منتدى منازل السائرين
مرحباً بكم زوارنا الكرام وتأملوا في قول الفُضيل بن عِياض رحمه الله :
" الزمْ طريقَ الهدَى ، ولا يضرُّكَ قلَّةُ السالكين ،
وإياك وطرقَ الضلالة ، ولا تغترَّ بكثرة الهالكين ".
أهلاً وسهلاً بكم على صفحات منازل السائرين


No


يهتم بنشر الثقافة الإسلامية
 
الرئيسيةالبوابة*بحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 كيف نحب القرآن ونتدبره ؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عسكر
عضو مميز
عضو مميز


تاريخ التسجيل : 31/10/2009
مكان الإقامة : سوريا
التحصيل التعليمي : متعلم
العمل : اعمال حره
العمر : 40
ذكر
عدد المساهمات : 650
المزاج : مرح
دعاء الجدي

مُساهمةموضوع: كيف نحب القرآن ونتدبره ؟   31.01.10 19:16

:D

حُبُّ القرآن الكريم غاية إيمانية

لنغرس في نفوسنا حُبَّ القرآن الكريم، ونسأل الله التوفيق، لابدَّ لنا من وسائل تُعيننا في ذلك، وكيف تكون حياة الإنسان إذا وفَّقه الله أن يَغرسَ القرآن الكريم في قلبه؟ والله إنها حياة طيبة ولحظة سعيدة، فمن هنا سنحاول في هذا المقال توضيح بعض الوسائل التي تعيننا على غرسه في أعماقنا؛ لنشعر بالسعادة والطمأنينة.

أسرار قيام الليل

لكي تكون نفوسنا مُهيَّئة لاستقبال حُبِّ القرآن الكريم بكل طواعية وراحة، واستعداد نفسي وروحي، نبدأ بقيام الليل، ففيه جلاء للنفوس، وصَقْلٌ للقلوب حتى تطهر من الشوائب الزائدة و الملتزقة بها، وفي هذا قال – تعالى -: {يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ * قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا * نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا * أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآَنَ تَرْتِيلًا * إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا * إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلًا * إِنَّ لَكَ فِي النَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلًا}المزمل

عن جُبير بن مُطعم - رضي الله عنه - قال: ((كُنا مع رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - بالجحفة، فخرج علينا، فقال: أليس تشهدون أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، وأن القرآن جاء من عند الله؟)) قلنا: نعم، قال: ((فأبشروا، فإن هذا القرآن طرفه بيد الله وطرفه بأيديكم، فتمسكوا به ولا تهلكوا بعده أبدًا))؛ "المعجم الكبير" ، جاء سعد بن هشام بن عامر إلى عائشة - رضي الله عنها - يسألها عن قيام النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - فقال: (( أَنْبِئِينِي عَنْ قِيَامِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – فَقَالَتْ: أَلَسْتَ تَقْرَأُ يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ؟ قُلْتُ: بَلَى، قَالَتْ: فَإِنَّ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - افْتَرَضَ قِيَامَ اللَّيْلِ فِي أَوَّلِ هَذِهِ السُّورَةِ، فَقَامَ نَبِيُّ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَصْحَابُهُ حَوْلاً، وَأَمْسَكَ اللَّهُ خَاتِمَتَهَا اثْنَيْ عَشَرَ شَهْرًا فِي السَّمَاءِ حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ فِي آخِرِ هَذِهِ السُّورَةِ التَّخْفِيفَ، فَصَارَ قِيَامُ اللَّيْلِ تَطَوُّعًا بَعْدَ فَرِيضَةٍ)) فقيام الليل على هذا عامل أساسٌ في تحسين العلاقة بين الإنسان والقرآن الكريم، إنه لا صلاح لهذه الأرض، ولا راحة لهذه البشرية، ولا طمأنينة لهذا الإنسان، ولا رِفعة ولا بركة ولا طهارة، ولا تناسق مع سُنن الكون وفطرة الحياة إلا بالرجوع إلى كتاب الله – تعالى – تدبرًا، وحُبًّا، وقراءة، وتطبيقًا.

والرجوع إلى كتاب الله له صورة واحدة، وطريق واحد، واحد لا سواه، إنه العودة بالحياة كلِّها إلى منهج الله الذي رسمه للبشرية في كتابه الكريم، إنه تحكيم هذا الكتاب وحدَه في حياتها، والتحاكم إليه وحدَه في شؤونها، وإلا فهو الفساد في الأرض، والشقاوة للناس، والارتكاس في الحمأة، والجاهلية التي تعبد الهوى من دون الله؛ {فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ } ]القصص

ومن هنا نجدُ في سيرة السلف صفحات نيِّرة ومُشرقة، صنعتها صلتهم القوية بكتاب الله – تعالى - تدبُّرًا وتلاوةً وقراءةً متأنِّيةً واعيةً، ترمي إلى الكشف عن الرسائل التي يتضمنها النص الشريف في سياقاته المتعددة والمتنوعة، والمزهرة بالخير والبركة والنماء لكل البشرية، وفي هذا يقول عبدالله بن مسعود – رضي الله عنه -: "ينبغي لحامل القرآن أن يعرف بليلِه إذا الناس نائمون، وبنهاره إذا الناس مُفطرون، وبحزنه إذا الناس فرحون، وببكائه إذا الناس يضحكون، وبصمته إذا الناس يخوضون، وبخشوعه إذا الناس يختالون، وينبغي لحامل القرآن أن يكون باكيًا مَحزونًا حليمًا حكيمًا سكيتًا، ولا ينبغي لحامل القرآن أن يكون جافيًا ولا غافلاً، ولا سخَّابًا ولا صيَّاحًا ولا حديدًا"؛ وصايا غالية ثمينة ذهبية.

مناجاة الله في الصلاة، والقرب الروحي الذي يُحسّه المؤمن وتحسّه المؤمنة، وهو بين يدي الله فيه من الحلاوة والطلاوة الخير الكثير، ولهذا لابدَّ لنا من كثرة الدعاء، والصدق فيه، وفي هذا يقول ابن مسعود - رضي الله عنه - مبيِّنًا أسرار قيام الليل، والصلاة بصفة عامَّة: "ما دمت في صلاة فأنت تقرع باب الملك، ومن يقرع باب الملك يُفتح له".

لنعش في ختام الأمر مع هذا الصحابي الجليل - رضي الله عنه - وهو في اتصال عجيب مع القرآن الكريم؛ لندرك عظمة وقيمة حُبِّ القرآن الكريم وتدبره، وفي هذا يقول أصحاب السير: "بعد أن فرغ رسول الله والمسلمين من غزوة ذات الرقاع، نزلوا مكانًا يبيتون فيه، واختار الرسول للحراسة نفرًا من الصحابة يتناوبونها، وكان منهم: عمَّار بن ياسر وعبَّاد بن بشر في نوبة واحدة، ورأى عباد صاحبه عمارًا مُجهدًا، فطلب منه أن ينامَ أوَّل الليل على أن يقوم هو بالحراسة حتى يأخذَ صاحبه من الراحة حظًّا يمكِّنه من استئناف الحراسة بعد أن يصحو، ورأى عباد أن المكان من حوله آمن، فلم لا يملأ وقته إذن بالصلاة، فيذهب بمثوبتها مع مثوبة الحراسة؟! وقام يصلي، وإذ هو قائم يقرأ بعد فاتحة الكتاب سورًا من القرآن، احتدم عضده سهم، فنزعه واستمر في صلاته.

ثم رماه المهاجم في ظلام الليل بسهم ثانٍ نزعه وأنهى تلاوته، ثم ركع، وسجد، وكانت قواه قد بددها الإعياء والألم، فمدَّ يمينه وهو ساجد الى صاحبه النائم جواره، وظلَّ يهزُّه حتى استيقظ، ثم قام من سجوده، وتلا التَّشهد، وأتمَّ صلاته، وصحا عمَّار على كلماته المتهدجة المتعبة تقول له: قم للحراسة مكاني؛ فقد أُصبت، ووثب عمار مُحدِثًا ضجَّة وهرولة أخافت المتسللين، ففرُّوا ثم التفت إلى عباد، وقال له: سبحان الله، هلاَّ أيقظتني أوّل ما رُميتَ! فأجابه عباد: كنت أتلو في صلاتي آيات من القرآن ملأت نفسي روعة فلم أُحِب أن أقطعها، ووالله، لولا أن أضيِّعَ ثغرًا أمرني الرسول بحفظه، لآثرت الموت على أن أقطعَ تلك الآيات التي كنت أتلوها".

زاوية الختام:

في هذه الكلمة القصيرة أوجه رسالة إلى قلبك، أيها القارئ الكريم، عنوانها الحب، وطابعها الإخلاص، وغلافها الإيمان الصادق، وموزعها الصلة الروحية التي تجمعنا بتوفيق من الله، وتاريخها مبعث النبي الكريم – صلى الله عليه وسلم - وبدايتها الفاتحة، وخاتمتها سورة الناس، وعطرها الريحان، وبيتها الجنة، وأمنيتنا رضا الرحمن،
وشفاعة المصطفى العدنان - صلى الله عليه وسلم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عبداللطيف
المشرف العام
المشرف العام


تاريخ التسجيل : 12/03/2009
مكان الإقامة : سوريا
التحصيل التعليمي : جامعي
العمل : التعليم
العمر : 31
ذكر
عدد المساهمات : 5635
المزاج : الحمد لله
دعاء الميزان

مُساهمةموضوع: رد: كيف نحب القرآن ونتدبره ؟   01.02.10 14:17

:D

هذه مساهمتك أخي ياسر بعد اختصارها وتضبيط حجم الخط ونوعه
فرفقاً رفقاً بنا لاتكثر من الأكواد

Twisted Evil
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الفاروق
مشرف
مشرف


تاريخ التسجيل : 05/05/2009
مكان الإقامة : سوريا
التحصيل التعليمي : كلية الشريعة
العمل : مدرس
العمر : 39
ذكر
عدد المساهمات : 4803
المزاج : أسأل الله العفو والعافية
دعاء الجدي

مُساهمةموضوع: رد: كيف نحب القرآن ونتدبره ؟   01.02.10 14:21

:D

Question

أخي ياسر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alshlash.yoo7.com/
أبوعلاء
مشرف
مشرف


تاريخ التسجيل : 23/04/2010
مكان الإقامة : سوريا
التحصيل التعليمي : معهد متوسط
العمل : موظف
العمر : 39
ذكر
عدد المساهمات : 5119
المزاج : الحمد لله على كل حال
دعاء الثور

مُساهمةموضوع: رد: كيف نحب القرآن ونتدبره ؟   06.07.10 17:37

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاك الله كل خير أخي الكريم وغفر لك
بارك الله فيك وعليك
معلومات قيمة وجميلة

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابن التين
مشرف
مشرف


تاريخ التسجيل : 17/03/2009
مكان الإقامة : ســـوريــــــــا
التحصيل التعليمي : طالب جامعة
العمل : موظف
العمر : 43
ذكر
عدد المساهمات : 1955
المزاج : الحمدلله رب العالمين
دعاء السمك

مُساهمةموضوع: رد: كيف نحب القرآن ونتدبره ؟   31.07.10 16:24



اللهم اجعل القرآن العظيم ربيع قلبي
وجلاء حزني وذهاب همي

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عسكر
عضو مميز
عضو مميز


تاريخ التسجيل : 31/10/2009
مكان الإقامة : سوريا
التحصيل التعليمي : متعلم
العمل : اعمال حره
العمر : 40
ذكر
عدد المساهمات : 650
المزاج : مرح
دعاء الجدي

مُساهمةموضوع: رد: كيف نحب القرآن ونتدبره ؟   01.02.12 20:06

مشكورين على هذاالمرورالعطر

Like a Star @ heaven
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
كيف نحب القرآن ونتدبره ؟
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى منازل السائرين :: ¤ ¤ ¤ القسم الاسلامي ¤ ¤ ¤ :: .:: القرآن الكريم ::.-
انتقل الى: