منتدى منازل السائرين
مرحباً بكم زوارنا الكرام وتأملوا في قول الفُضيل بن عِياض رحمه الله :
" الزمْ طريقَ الهدَى ، ولا يضرُّكَ قلَّةُ السالكين ،
وإياك وطرقَ الضلالة ، ولا تغترَّ بكثرة الهالكين ".
أهلاً وسهلاً بكم على صفحات منازل السائرين


No


يهتم بنشر الثقافة الإسلامية
 
الرئيسيةالبوابة*بحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 لغتنا العربية لغة المستقبل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
فياض
عضو متألق
عضو متألق
avatar

تاريخ التسجيل : 07/03/2010
مكان الإقامة : سوريا
التحصيل التعليمي : جامعي - عربي
العمل : موجه تربوي
العمر : 42
ذكر
عدد المساهمات : 69
دعاء الجدي

مُساهمةموضوع: لغتنا العربية لغة المستقبل   26.04.10 7:58

لغتنا العربية لغة المستقبل / الأستاذ الباحث
أحمد فال بن أحمد الخديم(*)


الاربعاء 21 نيسان (أبريل)
2010

بسم الله الرحمن الرحيم
صلى الله على سيدنا محمد وءاله وصحبه
المحور الأول مكانة اللغة العربية وأصالتها

1) مكانتها التاريخية:
اللغة لغة: أصوات يعبر بها كل قوم عن مرادهم، ويرادفها اللسان.
والعربية نسبة إلى العرب؛ سموا عربا لأنهم لا يزالون موسومين بين الأمم بالبيان
في الكلام، والفصاحة في المنطق، والذلاقة في اللسان، فهذا الاسم مشتق من الإبانة
لقولهم: "أعرب الرجل عما في ضميره إذا أبان عنه"، ومنه قوله صلى الله عليه وسلم:
«الثيب تعرب عن نفسها»، والبيان سمتهم بين الأمم منذ كانوا(1) وقد وصف الله تعلى
لسانهم بالإبانة في قوله تعلى (نزل به الروح الأمين على قلبك لتكون من المنذرين
بلسان عربي مبين2).
هذه اللغة العربية قرأها أول ما قرأ أبونا ءادم عليه السلام (وكنيته أبو محمد
وأبو البشر) على قوائم العرش عندما نفخ الله فيه من روحه "لا إله إلا الله محمد
رسول الله صلى الله عليه وسلم3" وقد روى الحاكم والطبراني عن عمر بن الخطاب رضي
الله تعلى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لما اقترف ءادم الخطيئة قال
يا رب أسألك بحق محمد لما غفرت لي، قال: وكيف عرفت محمدا؟ قال لأنك لما خلقتني بيدك
ونفخت في من روحك رفعت رأسي فرأيت على قوائم العرش مكتوبا لا إله إلا الله محمد
رسول الله؛ فعلمت أنك لا تضيف إلى اسمك إلا أحب الخلق إليك. قال: صدقت يا ءادم
ولولا محمد ما خلقتك».
وعلمه الله إياها ضمن اللغات التي علمه كما قال تعلى: (وعلم ءادم الأسماء كلها4)
، وتكلم بها من تكلم من أبنائه، وتداولها أجيال معرفون من أحفاد نوح عليه السلام
يتوارثونها جيلا بعد جيل، ومن بقاياهم تعرب أبونا إسماعيل عليه السلام، باد منهم من
باد وبقي منهم من بقي من أعمدة النسب المعروفة ءاخرا من أبناء عدنان وقحطان وقضاعة
على القول بانفراده عن الاثنين، إلى أن نزل بها القرءان الكريم على نبينا محمد صلى
الله عليه وسلم.
وقد انتشرت مع انتشار الإسلام وتبوأت مركز الصدارة في أنحاء العالم المعروفة
وقتها وفي شتى فنون المعرفة، واستوعبت حضارات الأمم المختلفة وثقافاتهم، وزادتها
وعدلت فيها وابتكرت؛ لتقدمها للعالم فنونا وءادابا وعلوما واختراعات وأنظمة وقوانين
ومعارف شتى، نهل العالم من معينها الثَّرِّ أجيالا بعد أجيال، واستمد منها الشرق
-كما الغرب- ما شاء لهم الله أن يستمدوا، وكانت المنارة التي استضاءت بها أوروبا
لتجتاز عصورها المظلمة إلى ما ستسميه لاحقا (عصر التنوير... ثم النهضة..) ثم الثورة
الصناعية.. ثم الأمبريالية.. إلى عهدنا اليوم؛ "عهد العولمة".
ويكفي اللغة العربية شرفا أنها لغة القرءان المحفوظ، الذي لا ياتيه الباطل من
بين يديه ولا من خلفه، المعجز بأقصر سورة منه؛ (قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن
ياتوا بمثل هذا القرءان لا ياتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا5) وأنها لغة
الحديث الشريف؛ لغة محمد صلى الله عليه وسلم أفصح من نطق الضاد،
وقد رأى ءادم اسم الله مقترنا = = به اسمه قبل تعليم اسم حواء؛
فذكره باسمه وتوسل به كما تقدم.
2) أصالة اللغة العربية وقدرتها على الابتكار والتجديد
لا ينازع أحد اليوم في أن اللغة العربية هي أقدم اللغات المكتوبة على الإطلاق،
وأنها اللغة الوحيدة بين هذه اللغات التي حافظت على وجودها منذ نشأتها حتى اليوم،
وبنفس المفردات والصيغ والتراكيب والمفاهيم المعجمية والبلاغية، في حين أن جميع
اللغات القديمة –غيرها- قد تلاشت لتحل محلها لغات ولهجات أخرى تكاد لا تمت لها
بصلة.
ولعل أبرزدليل على ذلك أنك لو قرأت نصا لشكسبير (مات قبل 382 عاما فقط) على
إنجليزي مثقف، باللغة التي كتب بها؛ لما فهم شيئا قبل أن يترجم له.
ولكنك لو استوقفت أي أعرابي ما بين انواكشوط ودبي، وقرأت عليه قول الحطيئة في
صدر الإسلام:
ولست أرى السعادة جمع مال = = ولكن التقي هو السعيد
وتقوى الله خير الزاد ذخرا = = وعند الله للأتقى مزيد
أو قول امرئ القيس:
أفاطم مهلا بعض هذا التدلل = = ..........................؛

لفهمها وطرب لها(6).

وقد أفصحت هذه اللغة العربية عن عبقريتها وقدرتها المتجددة على التكيف والإبداع
في شتى العلوم؛ من هندسة وجبر وطب وفنون حرب وتجارب علمية غير مسبوقة(7)، ناهيك عما
وصلت إليه من فنون الإبداع في مجالات الأدب والتأليف حيث استطاع العديد من العلماء
–وباللغة العربية- أن يبتكروا طريقة غير مسبوقة في التأليف؛ إذ نجد المؤَلَّفَ
الواحد يتضمن عدة مؤلفات في فنون مختلفة، يقرأ كل واحد منها من بداية المؤلف إلى
نهايته عبر حرف أو كلمة متواصلة من أمكنة متعددة من أسطر المؤلف الأصلي في سبك و
أسلوب صناعي يتجاوز مستويات الإبداع المعهود إلى درجة يمكن أن نسميها الإعجاز
العرفي، ومن أبرز أمثلة هذا النمط من التأليف كتاب العلامة اليمني إسماعيل بن أبي
بكر بن المُقرئ (755 – 837 هـ) المسمى "عنوان الشرف الوافي في علم الفقه والعروض
والتاريخ والنحو والقوافي"؛ فمتن الكتاب في الفقه، والحروف الأوائل من أسطره في علم
العروض، والأواخر في علم القوافي، والكلمات المتوسطة على الجانب الأيمن من الصفحات
مؤلف في تاريخ دولة بني رسول اليمنية، والكلمات المتوسطة على الجانب الأيسر من
الصفحات مختصر في علم النحو... فسبحن القادر على ما يشاء.
وقد سبقت ابن المقرئ وتلته عدة نماذج من التآليف على هذا المنوال نثرا ونظما لا
يتسع لها المقام الآن، وكان للشناقطة نصيبهم من جميع ذلك.
فأي لغة اليوم -أو قبله- استطاع أو يستطيع أبناؤها أن يصلوا بها أو تصل بهم إلى
مثل هذا المستوى، أو ما يقارب ما يقاربه ولو بواسطة الحاسوب؟!
إن اللغة العربية لغة القرءان المعجز تتحداهم ... والعرب والكتب بالباب.
ولم تزل اللغة العربية لغة العلم والثقافة ووسيلة التواصل الأولى ولسان التعليم
حتى في العصر الحديث؛

فهذه الجامعات السورية تتبنى في جميع كلياتها، وفي جميع
مراحلها اللغة العربية بما فيها كلية الطب (1919) وقبل ذلك كان تأسيس المجمع العلمي
الأول في دمشق (1914) والأمثلة غير ذلك كثيرة.

كل ذلك قبل أن يتمكن الاستعمار من السيطرة على الشعوب ويفرض قيوده على لغات
الأمم المستعمرة أو المحمية، وينجح في مراميه نجاحا كبيرا، خصوصا بواسطة عملاء
اكتسبهم في فترات متتالية لهذا الغرض.
ورغم الضربات الموجعة –بل والقاتلة- التي تعرضت لها اللغة العربية في العصر
الحديث من طرف أعدائها في الخارج وأعوانهم في الداخل، وما رافق تلك الضربات من
حملات مسعورة للنيل منها والتشنيع عليها ومحاولة إقصائها والقضاء عليها في عقر
دارها؛ بالرغم من كل هذا فقد ظلت هذه اللغة تشق طريقها وتتقدم عبر العالم، بفضل ما
تمتلكه من عناصر القوة والمناعة الذاتية والمكتسبة، وسيأتي –إن شاء الله- اليوم
الذي تكون فيه الوسيلة المفضلة للتخاطب والحوار بين سكان المعمورة ويابى الله إلا أن يتم نوره

***
المحور الثاني: موقع اللغة العربية ومكانتها اليوم
أولا- من خلال عدد الناطقين بها:

وقبل الدخول في التفاصيل ننبه على المغالطة الكبير التي تُوهمها بعض المصطلحات
الدولية كالفرانكفونية والانكلوسكسونية، والمغايرة لحقيقية الواقع اللغوي والثقافي
لهذه المنطقة أو تلك، وللدول المنتمية إلى هذه المنظمة أو تلك.
فمثلا عدد الدول المنتمية لمنظمة الكومنولث (47 دولة) تضم (1.06 مليار نسمة)،
بينما لا يتجاوز عدد الناطقين أصالة بالانكليزية في مختلف القارات حدود (350 مليون
نسمة) طبقا لإحصائيات سنة (2000م).
أماعدد الدول المنتمية للمنظمة الفرانكفونية فهي (35 دولة يسكنها 290 مليون
نسمة؛ أي %6 فقط من سكان العالم).
أما النخبة المثقفة بالفرنسية من هذه الدول والتي تنمي مصالحها على حساب أتباعها
بهذه الطريقة فـ(10 – 12 مليون فقط 8)، بينما نجد أن عدد الناطقين بالفرنسية أصالة
يقدر بحوالي (106 مليون نسمة)، بمن فيهم سكان "فرنسا" وسكان "دوم توم"؛ أي أن مجموع
الناطقين بهذه اللغة لا يتجاوز ثلث سكان الوطن العربي وحده.
أما اللغة العربية من حيث عدد الناطقين بها؛ فإنها تحتل موقعا بارزا بين لغات
العالم؛ فعدد الناطقين بها أصالة -وهم سكان الوطن العربي- (335 مليون نسمة) طبقا
للآخر إحصاء لـ"المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم".
واللغة العربية بهذا الرقم تحتل الموقع الرابع
بعد الصينية والانجليزية
والأوردى، وتتفوق على الروسية، والاسبانية، والمايلي الأندنوسية، والبنغالية،
والفرنسية، واليابانية، والألمانية (9).
ثانيا- من خلال عدد المستخدمين لها

أما عدد المستخدمين لها -وهم عامة المسلمين- فإن موقعهم في العالم اليوم هو ما
يرمز له وزنهم الديمغرافي، والتزايد المطرد في أعدادهم؛
فحسب بعض المصادر المتوفرة اليوم (وقت إلقاء المحاضرة)؛ فإن عدد المسلمين قبل
سنة (2002) يصل أكثر من (مليار ونصف المليار من البشر)، يتواجدون في مناطق حيوية في
نظر الاستراتيجية الغربية، اقتصاديا وعسكريا (%60 من احتياطي النفط في العالم) كما
يقول الأستاذ محمد العربي المساري، وينضوون تحت لواء واحد من أكبر التجمعات الدولية
"منظمة المؤتمر الإسلامي" التي تضم (57 دولة).
أما عن تزايد عدد المسلمين في العالم فإنه يسير بوتيرة جد سريعة؛ فقبل سنوات
-وحسب دراسة غربية غير محايدة- كان عدد المسلمين سنة (1986 = 837.308.700 مسلما
مقابل 886.691.600 مسيحيا).
واليوم تقول الدراسة (1996) فإن الوضعية قد انقلبت، لكن مازال المسيحيون أكثر
(1.4 مليار مسيحيا) مقابل (1.16 مليار مسلما).
وانطلاقا من هذه المعطيات فإن عدد المسلمين قد ازداد من ذلك الوقت إلى اليوم
بـ(387.229.800 مليون مسلما).
وقد يستغرب البعض هذا الرقم، لكن استغرابه سيزول إذا علم أن إحصاءات تشير إلى
تزايد أعداد المسلمين الذين دخلوا الإسلام في عام (2007 وحده إلى 114 ألفِ مسلمٍ)
في فرنسا وهولندا وألمانيا والجزء الشمالي من بلجيكا والنمسا حسب مجلة رابطة العالم
الإسلامي.
وسيزول استغرابه كذلك إذا علم أن الفاتكان كان قد نظم مؤتمرا بروما (سنة 1993)،
واختاروا فيه إفريقيا لتكون موطنا للديانة المسيحية، لكنهم فوجئوا عام (1997) -أي
بعد أقل من أربع سنوات- بأنهم نصَّروا (8 – 10 ملايين إفريقيا)، في مقابل (21
مليونا) اعتنقوا الإسلام دون احتكاك مباشر بالمنظمات الإسلامية، كما لاحظ الفاتكان
أن الأفارقة أكثر ميلا للإسلام، وهو قلِق لهذه النتيجة حسب نفس المصدر.
وفي العالم يزداد الاهتمام بالإسلام والاعتراف به كمكون من المكونات الثقافية
لبعض البلدان في أوربا بالذات، ويرى بعض الدارسين أن نصف سكان روسيا سيكونون مسلمين
بعد عقود قليلة وبالتحديد سنة (2050م).
وبالإضافة إلى العوامل المتعددة لانتشار الإسلام فإن للطرق الصوفية دورها
المشهود والمتنامي في هذا الجانب؛ حيث لا يوجد صقع من أصقاع العالم إلا وفيه مرشدون
وأيمة صوفيون، همهم الوحيد نشر الإسلام، وتنظيم الندوات المحلية والإقليمية
والدولية في هذا السبيل، وكان لهم السبق في نشر الإسلام في الكثير من المناطق
البعيدة والتي لم تكن تعرف شيئا عن هذا الدين.
ثالثا- من خلال دورها في الإعلام الدولي؛
تؤكد الإحصاءات العالمية أن اللغة العربية الفصحى تحتل المكان الثالث بين اللغات
المستخدمة في الإذاعات الأجنبية(10).
وتمثل القنوات المرئية والإذاعات والصحافة المكتوبة الناطقة بالعربية –والكثير
منها لغير العرب- نسبة عالية، وتسجل تقدما ملحوظا على غيرها في مجال تغطية الساحات
الساخنة عالميا (فلسطين – العراق – افغانستان – السودان – الصومال)، وتسجل حضورا
وسبقا معترفا به في مجال صناعة وتصدير الخبر، علما أن الكثير من القنوات العربية
تبث على أقمار صناعية عربية خاصة؛ أي أنها مستقلة استقلالا تاما عن التقنية
الأجنبية.
كما أن للمواقع العربية هي الأخرى دورها وتأثيرها الملحوظ في جميع المجالات،
خصوصا في مجال بث الخبر ونشر الصحف والمجلات والمطبوعات الأخرى في شتى الفنون، ونفس
الشيء بالنسبة لدور النشر والإعلان والترجمة.
رابعا- من خلال مستوى استخدامها على الشبكة العنكبوتية
تشير بعض الدراسات إلى أنه بين سنتي (2000 – 2007) تضاعفت نسبة المستخدمين لهذه
الشبكة (940.5 مرة)، وأشارت إلى أنها بذلك تكون أكثر اللغات تحسنا في عدد
المستخدمين لهذه الشبكة.
كما أن بعض المصادر تشير إلى أنها في بعض الأحيان تعد الثالثة بعد الانكليزية
والصينية في استخدام الأنترنت.
ولعل أكبر البراهين على الأهمية المتزايدة للغة العربية في هذا المجال القرار
الذي اتخذته مؤسسة "مايكروسوفت" على أعلى المستويات في شهر اكتوبر (1996) بنقل
اللغة العربية إلى المجموعة الثانية من اللغات من حيث أهمية الترجمة إليها، مما
يعطيها المرتبة ذاتها من الأولوية كاللغات الأوربية.
وآخر قفزة قامت بها هذه المؤسسة هي بناء منتجاتها المستقبلية على أساس الرموز
الموحدة (U N I C O D E) وهذا يعني أن الإصدارات التالية من (ويندوزnt) ستكون متاحة
باللغة العربية منذ اليوم الأول للإصدار، وقد حدث ذلك بالفعل وأصبحت النسخة العربية
تصدر مع الإنكليزية في وقت واحد(11).
خامسا- من خلال تزايد الاهتمام الدولي بها:
إن الاهتمام باللغة والثقافة العربية يتزايد باستمرار، خصوصا لدى المؤسسات
الجامعية وهيئات البحث، وكذلك لدى الطلاب والدارسين من مختلف أرجاء العالم؛
* ففي إفريقيا التي يقدر عدد سكانها اليوم بـ (250 – 260 مليون نسمة)؛ نجد أن
أكثر من نصفهم (150 مليون نسمة) يتكلمون العربية، وأن العديد من هذه الدول -من غير
العرب- قد أدخلوا تعليم اللغة العربية في مناهجهم الرسمية، وفي كل مراحل التعليم،
خصوصا (اتشاد وغينيا ومالي والسينغال والنيجر ونيجيريا).
هذا بالإضافة إلا أن بعضها يعترف دستوريا باللغة العربية كلغة وطنية، مثل
"النيجر"، وكلغة رسمية مثل "اتشاد"، في حين تزداد مطالبة بعض الشعوب الإفريقية
لحكوماتها باعتماد اللغة العربية أكثر فأكثر خصوصا في "السينغال" المجاور.
* أما الهند وهي من أكبر دول شرق آسيا؛ فإن فيها (2000 مدرسة) و(40 كلية) تدرس
اللغة العربية، بالإضافة إلى ما لا يعد من الصحف والمجلات والمؤسسات العلمية التي
تهتم باللغة العربية وتنشر بها مختلف الفنون(12).
وفي فرنسا يتزايد عدد الراغبين في تعلم العربية، الذي تمنحهم إياه القوانين
المدرسية من الصفوف الابتدائية، رغم العراقيل التي تضعها الجهات المعنية في الدولة
أمام انتشار هذا التعليم، والتي لا يسمح الوقت باستعراضها، يكفي أن نشير فقط إلى أن
وزارة التعليم الفرنسية لا تغطي سوى (%15) من حجم الطلب على تعلم هذه
اللغة(13).
* ونفس الإقبال على اللغة العربية تشهده إيطاليا؛ حيث ازداد عدد الطلاب المقيدين
في قسم اللغة العربية بجامعة "أوريانتال" في نابولي وحدها في السنة الماضية بـ(نسبة
%250) مقارنة بعددهم عام (2001) (14)
* وفي أمريكا: أشارت دراسة لجمعية دراسة اللغات المعاصرة في الولايات المتحدة
إلى أن نسبة الدارسين للغة العربية (%93.3)، ويعد هذا أعلى ارتفاع يشهده تدريس لغة
أجنبية في الولايات المتحدة(15).
* وفي كندا تشهد الجامعات والمدارس الرسمية ومعاهد اللغات منذ عدة سنوات إقبالا
لافتا على تعلم اللغة العربية، التي أصبحت اليوم إحدى اللغات الشائعة في المرافق
العامة والخاصة، إلى جانب اللغتين الرسميتين الإنكليزية والفرنسية، بل إنها فوق ذلك
"باتت لدى الكنديين حاجة ملحة للتواصل بين الثقافات والحضارات العالمية" على حد قول
جيمس أريشبلاند المسؤول عن قسم الترجمات العالمية في جامعة ماكيل.
كما أن الطلاب الكنديين المهتمين باللغة العربية "يرون أن لغة الضاد باتت من
المكونات الأساسية في ثقافة العولمة"(17).
وبالنظر للمعطيات المتقدمة؛ خصوصا الدور المتنامي للغة العربية في وسائل الإعلام
والاتصال، وما تحظى به من اهتمام عالمي متزايد، إضافة إلى الانتشار السريع للإسلام
عبر العالم، والتراجع شبه المؤكد لدور بعض اللغات مستقبلا في مجال التواصل الدولي؛
فإننا نتوقع أن يأتي اليوم الذي تكون فيه اللغة العربية اللسان المنتخب لتحقيق
التواصل، وبناء الشراكة، وتنمية العلاقات والمصالح المتبادلة عبر العالم، حتى ولو
لم يكن للعرب أنفسهم دور في ذلك.

ـــــــــــــــــ
الهوامش:
(*) أصل هذا المقال محاضرة ألقيت في الندوة التي أقامها نادي الإحياء الثقافي
مساء الأربعاء (29 صفر 1430 هـ الموافق 24 فبراير 2009م) بمدرج عبد الله بن ياسين
بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة انواكشوط تحت عنوان: "اللغة العربية الواقع
والآفاق".
(1) تاريخ ابن خلدون – المجلد الثاني / دار الكتب العلمية – بيروت لبنان /
الطبعة الأولى 1413 – 1992 / ص 20.
(2) سورة الشعراء الآية 193.
(3) راجع تاريخ ابن خلدون المجلد 2 ص 40 – 41 مصدر سابق.
(4) راجع معالم التنزيل للبغوي (تـ 516 هـ) ج 1 ص 40 / دار الفكر بيروت لبنان
بدون تاريخ، و لباب التأويل في معاني التنزيل لعلي بن محمد بن ابراهيم المعروف
بالخازن على نفس الصفحة، والجامع لأحكام القرءان للقرطبي ج 1 ط 3 دار القلم 1386 –
1966 كلهم عند قوله تعلى: وعلم آدم الاسماء كلها الآية 31 من البقرة.
(5) الآية 88 الإسراء.
(6) فداء ياسر الجندي: العرب والعربية في عصر الثورة الحاسوبية دار الفكر
2003)
(7) ومن شواهدها محاولة الطيران التي قام بها ابن فرناس والمعروفة لدى
الجميع.
(8) المهدي المنجرة جريدة الاتحاد الاشتراكي 19 - 3 – 1989 و 26 – 3 – 1989
معلقا على تقارير المجلس الأعلى للافرانكفونية سنة (1988).
(9) مجلة التعليم الصادرة عن المعهد التربوي الوطني بانواكشوط (العدد 34 / 1424
– 2003 ص 119 – 120)
(10) (اللغة والإعلام رياض زكي قاسم – المستقبل العربي 324 – 2 / 2006).
(11) (فداء ياسر الجندي: العرب والعربية في عصر الثورة الحاسوبية دار الفكر 2003
ص 99)
(12) (مجلة التراث العربي – اتحاد الكتاب العرب دمشق العدد 81 – 82)
(13) (أنيسة مخالدي: لغة المتنبي في فرنسا – إقبال شديد رغم الأبواب الموصدة
تقرير منشور على موقع الزوراء السنة الماضية).
(14) حسب مراسلة من روما منشورة على موقع العربية بتاريخ: 23 / 02 / 1420
هـ.
(15) جاء ذلك في تقرير لراديو "سوا" نشرته وكالة الأنباء الكويتية بتاريخ (25 /
02 / 1427) هـ.
(16) من مقال بقلم علي الحويلي بعنوان اللغة العربية صلة وصل في كندا نشر مؤخرا
على بعض المواقع.

المصدر على هذا الرابط

http://etteyssir.com/spip.php?article407
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عبداللطيف
المشرف العام
المشرف العام
avatar

تاريخ التسجيل : 12/03/2009
مكان الإقامة : سوريا
التحصيل التعليمي : جامعي
العمل : التعليم
العمر : 32
ذكر
عدد المساهمات : 5635
المزاج : الحمد لله
دعاء الميزان

مُساهمةموضوع: رد: لغتنا العربية لغة المستقبل   26.04.10 8:20

:)

الحمد لله أن الجامعات السورية تتبنى في جميع كلياتها، وفي جميع مراحلها اللغة العربية
بما فيها كلية الطب (1919) وقبل ذلك كان تأسيس المجمع العلمي
الأول في دمشق (1914) والأمثلة غير ذلك كثيرة.

نقل مميز أستاذ فياض

Rolling Eyes
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الفاروق
مشرف
مشرف
avatar

تاريخ التسجيل : 05/05/2009
مكان الإقامة : سوريا
التحصيل التعليمي : كلية الشريعة
العمل : مدرس
العمر : 40
ذكر
عدد المساهمات : 4806
المزاج : أسأل الله العفو والعافية
دعاء الجدي

مُساهمةموضوع: رد: لغتنا العربية لغة المستقبل   26.04.10 13:59

:D

أشكرك أستاذ فياض
وبارك الله فيك

Crying or Very sad
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alshlash.yoo7.com/
المحب في الله
مشرف سابق
مشرف سابق
avatar

تاريخ التسجيل : 06/05/2009
مكان الإقامة : سوريا
التحصيل التعليمي : معهد متوسط
العمل : التعليم
ذكر
عدد المساهمات : 1001
المزاج : حمداً لله

مُساهمةموضوع: رد: لغتنا العربية لغة المستقبل   27.04.10 6:25

:D
الاستاذ فياض لغتنا هي لغة الماضي والحاضر والمستقبل
وهي محفوظة بكفالة حفظ القران من رب العزة سبحانه وتعالى
موضوع مهم ومفيد
بارك الله بك ونفعنا بعلمك

Question
Crying or Very sad
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
زيدان
عضو مشارك
عضو مشارك
avatar

تاريخ التسجيل : 27/04/2010
مكان الإقامة : سوريا
التحصيل التعليمي : معهد متوسط
العمل : التعليم
العمر : 59
ذكر
عدد المساهمات : 5
دعاء الميزان

مُساهمةموضوع: رد: لغتنا العربية لغة المستقبل   27.04.10 22:29

:)

لقد تكفل الله بحفظ القرآن الكريم
{إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ }الحجر9
وعندما يتقدم المسلمون لأخذ دورهم الحضاري
ستأخذ اللغة العربية مكانها الريادي

بارك الله فيك أستاذ فياض

Twisted Evil
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابن التين
مشرف
مشرف
avatar

تاريخ التسجيل : 17/03/2009
مكان الإقامة : ســـوريــــــــا
التحصيل التعليمي : طالب جامعة
العمل : موظف
العمر : 44
ذكر
عدد المساهمات : 1958
المزاج : الحمدلله رب العالمين
دعاء السمك

مُساهمةموضوع: رد: لغتنا العربية لغة المستقبل   28.04.10 11:46



إن نزول القرآن باللغة العربية هو العامل الرئيسي
في حفظ اللغة العربية وانتشارها
مشكور أستاذ فياض
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
فياض
عضو متألق
عضو متألق
avatar

تاريخ التسجيل : 07/03/2010
مكان الإقامة : سوريا
التحصيل التعليمي : جامعي - عربي
العمل : موجه تربوي
العمر : 42
ذكر
عدد المساهمات : 69
دعاء الجدي

مُساهمةموضوع: رد: لغتنا العربية لغة المستقبل   28.04.10 21:19

:)

أشكر جميع الاخوة على حسن تصفحهم للموضوع

بارك الله فيكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عـمر
عضو مشارك
عضو مشارك
avatar

تاريخ التسجيل : 08/03/2010
مكان الإقامة : سوريا
التحصيل التعليمي : جامعي - عربي
العمل : التعليم
العمر : 33
ذكر
عدد المساهمات : 14
دعاء الحمل

مُساهمةموضوع: رد: لغتنا العربية لغة المستقبل   11.05.10 11:39

:D

تحتل اللغة العربية موقعا بارزا بين لغات
العالم؛ فعدد الناطقين بها أصالة -وهم سكان الوطن العربي-
(335 مليون نسمة) طبقا
للآخر إحصاء لـ"المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم".
واللغة العربية بهذا الرقم تحتل الموقع الرابع


Rolling Eyes

أستاذ فياض
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أبوعلاء
مشرف
مشرف
avatar

تاريخ التسجيل : 23/04/2010
مكان الإقامة : سوريا
التحصيل التعليمي : معهد متوسط
العمل : موظف
العمر : 40
ذكر
عدد المساهمات : 5119
المزاج : الحمد لله على كل حال
دعاء الثور

مُساهمةموضوع: رد: لغتنا العربية لغة المستقبل   04.12.10 14:17

بالنظر للمعطيات المتقدمة؛ خصوصا الدور المتنامي للغة العربية في وسائل الإعلام والاتصال، وما تحظى به من اهتمام عالمي متزايد، إضافة إلى الانتشار السريع للإسلام عبر العالم
اللهم احفظ لغة القرآن
Laughing
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
لغتنا العربية لغة المستقبل
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى منازل السائرين :: ¤ ¤ ¤ قسم التعليم التربوي ¤ ¤ ¤ :: .:: في رحاب لغتنا الجميلة ::.-
انتقل الى: