منتدى منازل السائرين
مرحباً بكم زوارنا الكرام وتأملوا في قول الفُضيل بن عِياض رحمه الله :
" الزمْ طريقَ الهدَى ، ولا يضرُّكَ قلَّةُ السالكين ،
وإياك وطرقَ الضلالة ، ولا تغترَّ بكثرة الهالكين ".
أهلاً وسهلاً بكم على صفحات منازل السائرين


No


يهتم بنشر الثقافة الإسلامية
 
الرئيسيةالبوابة*بحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 بقرة بني إسرائيل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أبوعلاء
مشرف
مشرف


تاريخ التسجيل : 23/04/2010
مكان الإقامة : سوريا
التحصيل التعليمي : معهد متوسط
العمل : موظف
العمر : 39
ذكر
عدد المساهمات : 5119
المزاج : الحمد لله على كل حال
دعاء الثور

مُساهمةموضوع: بقرة بني إسرائيل   20.05.10 12:46

:)
بقرة بني إسرائيل

مكث موسى في قومه يدعوهم إلى الله. ويبدو أن نفوسهم كانت ملتوية بشكل لا تخطئه عين الملاحظة،
وتبدو لجاجتهم وعنادهم فيما يعرف بقصة البقرة. فإن الموضوع لم يكن يقتضي كل هذه المفاوضات
بينهم وبين موسى، كما أنه لم يكن يستوجب كل هذا التعنت. وأصل قصة البقرة أن قتيلا ثريا
وجد يوما في بني إسرائيل، واختصم أهله ولم يعرفوا قاتله، وحين أعياهم الأمر
لجأوا لموسى ليلجأ لربه. ولجأ موسى لربه فأمره أن يأمر قومه أن يذبحوا بقرة.
وكان المفروض هنا أن يذبح القوم أول بقرة تصادفهم.غير أنهم بدءوا
مفاوضتهم باللجاجة. اتهموا موسى بأنه يسخر منهم ويتخذهم هزوا،
واستعاذ موسى بالله أن يكون من الجاهلين ويسخر منهم.
أفهمهم أن حل القضية يكمن فيذبح بقرة.

إن الأمر هنا أمر معجزة، لا علاقة لها بالمألوف في الحياة، أوالمعتاد بين الناس.
ليست هناك علاقة بين ذبح البقرة ومعرفة القاتل في الجريمة الغامضة التي وقعت،
لكن متى كانت الأسباب المنطقية هي التي تحكم حياة بني إسرائيل؟إن المعجزات الخارقة
هي القانون السائد في حياتهم، وليس استمرارها في حادث البقرة أمرا يوحي بالعجب أو يثير الدهشة.

لكن بني إسرائيل هم بنو إسرائيل. مجرد التعامل معهم عنت. تستوي فيذلك الأمور الدنيوية المعتادة،
وشؤون العقيدة المهمة. لا بد أن يعاني من يتصدى لأمرمن أمور بني إسرائيل. وهكذا يعاني موسى
من إيذائهم له واتهامه بالسخرية منهم، ثم ينبئهم أنه جاد فيما يحدثهم به، ويعاود أمره أن يذبحوا بقرة،
وتعود الطبيعة المراوغة لبني إسرائيل إلى الظهور، تعود اللجاجة والالتواء، فيتساءلون:
أهي بقرة عادية كما عهدنا من هذا الجنس من الحيوان؟ أم أنها خلق تفرد بمزية،
فليدع موسى ربه ليبين ما هي. ويدعو موسى ربه فيزداد التشديد عليهم،
وتحدد البقرة أكثر من ذي قبل،بأنها بقرة وسط. ليست بقرة مسنة،
وليست بقرة فتية. بقرة متوسطة.

إلى هنا كان ينبغي أن ينتهي الأمر، غير أن المفاوضات لم تزل مستمرة،
ومراوغة بني إسرائيل لم تزل هي التي تحكم مائدة المفاوضات.
ما هو لون البقرة؟ لماذا يدعو موسى ربه ليسأله عن لون هذا البقرة؟
لا يراعون مقتضيات الأدب والوقار اللازمين في حق الله تعالى وحق نبيه الكريم،
وكيف أنهم ينبغي أن يخجلوا من تكليف موسى بهذا الاتصال المتكرر حول موضوع بسيط
لا يستحق كل هذه اللجاجة والمراوغة. ويسأل موسى ربه ثم يحدثهم عن لون البقرة المطلوبة.
فيقول أنها بقرة صفراء، فاقع لونها تسر الناظرين.

وهكذا حددت البقرة بأنها صفراء، ورغم وضوح الأمر، فقد عادوا إلى اللجاجة والمراوغة.
فشدد الله عليهم كما شددوا على نبيه وآذوه. عادوا يسألون موسى أن يدعو الله ليبين ما هي،
فإن البقر تشابه عليهم، وحدثهم موسى عن بقرة ليست معدة لحرث ولا لسقي، سلمت من العيوب،
صفراء لا شية فيها، بمعنى خالصة الصفرة. انتهت بهم اللجاجة إلى التشديد. وبدءوا بحثهم عن بقرة
بهذه الصفات الخاصة. أخيرا وجدوها عند يتيم فاشتروها وذبحوها.

وأمسك موسى جزء من البقرة (وقيل لسانها) وضرب به القتيل فنهض من موته.
سأله موسى عن قاتله فحدثهم عنه (وقيل أشار إلى القاتل فقط من غير أن يتحدث)
ثم عاد إلى الموت. وشاهد بنو إسرائيل معجزة إحياء الموتى أمام أعينهم،
استمعوا بآذانهم إلى اسم القاتل. انكشف غموض القضية
التي حيرتهم زمنا طال بسبب لجاجتهم وتعنتهم.

نود أن نستلفت انتباه القارئ إلى سوء أدب القوم مع نبيهم وربهم،
ولعل السياق القرآني يورد ذلك عن طريق تكرارهم لكلمة "ربك"
التي يخاطبون بها موسى.وكان الأولى بهم أن يقولوا لموسى، تأدبا،
لو كان لا بد أن يقولوا: (ادْعُ لَنَا رَبَّكَ) ادع لنا ربنا. أما أن يقولوا له:
فكأنهم يقصرون ربوبية الله تعالى على موسى. ويخرجون أنفسهم من
شرف العبودية لله. انظر إلى الآيات كيف توحي بهذا كله. ثم تأمل سخرية
السياق منهم لمجرد إيراده لقولهم: (الآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ) بعد أن أرهقوا نبيهم ذهابا
وجيئة بينهم وبين الله عز وجل، بعد أن أرهقوا نبيهم بسؤاله عن صفة البقرة ولونها
وسنها وعلاماتها المميزة، بعد تعنتهم وتشديد الله عليهم،
يقولون لنبيهم حين جاءهم بما يندر وجوده ويندر العثور عليه في البقرعادة.

ساعتها قالوا له: "الآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ".
كأنه كان يلعب قبلها معهم، ولم يكن ما جاء هو الحق من أول كلمة لآخر كلمة.
ثم انظر إلى ظلال السياق وما تشي به من ظلمهم: (فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُواْيَفْعَلُونَ)
ألا توحي لك ظلال الآيات بتعنتهم وتسويفهم ومماراتهم ولجاجتهم في الحق؟
هذه اللوحة الرائعة تشي بموقف بني إسرائيل على موائد المفاوضات.
هي صورتهم على مائدة المفاوضات مع نبيهم الكريم موسى.

ورد ذكر القصة في سورة البقرة الآيات 67-73
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عبداللطيف
المشرف العام
المشرف العام


تاريخ التسجيل : 12/03/2009
مكان الإقامة : سوريا
التحصيل التعليمي : جامعي
العمل : التعليم
العمر : 31
ذكر
عدد المساهمات : 5635
المزاج : الحمد لله
دعاء الميزان

مُساهمةموضوع: رد: بقرة بني إسرائيل   20.05.10 13:48

:)
بعض القيم المستفادة من قصة البقرة :

1ـ بر الوالدين وطاعتهما:
من خلال قصة الشاب الفقير وعدم بيع البقرة بعد موت والده رغم الحاجة برا وطاعة لوالدته

2-عدم التشدد فى الدين
من خلال بني اسرائيل الذين تشددوا في امر البقرة

الدين يسر وليس عسر ، وقدوتنا محمد ما خيّر بين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن إثما..
"وكذلك جعلنكم أمة وسطا"

3-عدم المماطلة فى طاعة أوامر الله :
من خلال مماطلة بني اسرائيل في ذبح البقرة

(( وعجلت إليك ربي لترضى ))

4-لا للطمع :
من خلال الشاب الذي قتل عمه طمعا في ميراثه

ارض بما قسم الله لك تكن اغنى النـــاس

5 ـ حسن الظن بالله
عندما قال الأب استودعك يالله هذه البقرة لولدي ووضعها في الغابة
حتى جاء الطلب عل شرائها

Question

أخي عامر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الفاروق
مشرف
مشرف


تاريخ التسجيل : 05/05/2009
مكان الإقامة : سوريا
التحصيل التعليمي : كلية الشريعة
العمل : مدرس
العمر : 39
ذكر
عدد المساهمات : 4803
المزاج : أسأل الله العفو والعافية
دعاء الجدي

مُساهمةموضوع: رد: بقرة بني إسرائيل   20.05.10 18:20

:D
السَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
شـكــرآً لكـ عـلى آلموضـوعـ آلـرآئعـ
مًوٍفْقٌٍيَنْ بٌَِآذٍَنْ آللهٍَ ...
لكَمً مًنْيَ آجًِْمًل تُِِّْحٍّيَة.
أبو علاء
Laughing
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alshlash.yoo7.com/
أبوعلاء
مشرف
مشرف


تاريخ التسجيل : 23/04/2010
مكان الإقامة : سوريا
التحصيل التعليمي : معهد متوسط
العمل : موظف
العمر : 39
ذكر
عدد المساهمات : 5119
المزاج : الحمد لله على كل حال
دعاء الثور

مُساهمةموضوع: رد: بقرة بني إسرائيل   21.05.10 5:46




بارك الله فيكم على مروركم الكريم


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
بقرة بني إسرائيل
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى منازل السائرين :: ¤ ¤ ¤ قسم التعليم التربوي ¤ ¤ ¤ :: .:: القصص والمواعظ ::.-
انتقل الى: