منتدى منازل السائرين
مرحباً بكم زوارنا الكرام وتأملوا في قول الفُضيل بن عِياض رحمه الله :
" الزمْ طريقَ الهدَى ، ولا يضرُّكَ قلَّةُ السالكين ،
وإياك وطرقَ الضلالة ، ولا تغترَّ بكثرة الهالكين ".
أهلاً وسهلاً بكم على صفحات منازل السائرين


No


يهتم بنشر الثقافة الإسلامية
 
الرئيسيةالبوابة*بحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 من أخلاق الصالحين 4

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابن التين
مشرف
مشرف


تاريخ التسجيل : 17/03/2009
مكان الإقامة : ســـوريــــــــا
التحصيل التعليمي : طالب جامعة
العمل : موظف
العمر : 43
ذكر
عدد المساهمات : 1955
المزاج : الحمدلله رب العالمين
دعاء السمك

مُساهمةموضوع: من أخلاق الصالحين 4   04.07.10 11:57

ومن أخلاقهم رضي الله تعالى عنهم :محبتهم لتقديم مريدهم خدمة الله تعالى على خدمتهم فإذا دعوا أحدا إلى حاجتهم ولم يأت لاشتغاله بتلاوة القرآن مثلا ؟
أو بذكر الله تعالى كان ذلك أرجح عندهم من حاجاتهم ولو كان ضرورية كطحن القمح وطبخ الطعام ونحو ذلك .وهذا الخلق لا يعمل به إلا من خَلَص من رعونات النفس وصحت له محبة مرضات الله تعالى حتى صار يقدمها على جميع أهوية نفسه لا وقد كان لي ورد في الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ؛ فطاب لي الذكر ليلة واستمريت فيه حتى فاتني وردي في الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم 
فخجلت بعد ذلك منه عليه الصلاة والسلام حياء منه ,فلما أصبحت عرضت ذلك على شيخنا سيدي علي الخواص رحمه الله تعالى فقال لي :ينبغي الخجل منه عليه الصلاة والسلام لأجل ذلك, فإنه عليه الصلاة والسلام يحب ربه سبحانه وتعالى أكثر
من نفسه بيقينفلا ينبغي أن يتوهم فيه عليه الصلاة والسلام أنه يتكدر منك لأجل ذلك,بل هو عليه الصلاة والسلام أفرح بذكر الله عز وجل من الصلاة عليه,
على أن الصلاة عليه لا بد فيها من ذكر الله تعالى .والله أعلم .


وكذلك ينبغي أن يكون الشيخ ينشرح لاشتغال المريد بالصلاة على رسول الله عليه الصلاة والسلام أكثر مما ينشرح إذا صار المريد يقول :اللهم ارحم شيخي واغفر له
ونحو ذلك لكون النبي عليه الصلاة والسلام أحب إلى كل شيخ من نفسه ومن أهله ,
فافهم ذلك يا أخي 

والحمد لله رب العالمين .

ومن أخلاقهم رضي الله تعالى عنهم :تقديم أعمال الآخرة دائماً على أعمال الدنيا 
فيقدم أحدهم ورده بعد صلاة الصبح على سائر مهماته , كما يقدم التهجد في الليلة الباردة على نومه تحت اللحاف وعلى ذلك درج السلف الصالح كلهم
رضي الله عنهم , فمن أصبح وهمته الدنيا فهو خارج عن طريقهم .

وقد رأيت مرة شيخاً أراد التنزه في بستان ,فترك ذلك اليوم الورد وصلاة الصبح
مع الجماعة ,وكان له عمامة صوف وعذبة فقلت له :يا أخي لو لبست لك
عمامة ´مخططة وثوباً مخططاً مما يلبسه المتباهون وصليت الصبح في جماعة
وقرأت الورد لكان ذلك أفضل لك عند الله تعالى , فلم يرد جواباً 
وكان يونس بن عبيد رحمه الله تعالى يقول :من لم تكن عنده تسبيحة أو تهليلة
واحدة خيرا من الدنيا وما فيها ؟ فهو ممن آثر دنياه على آخرته .

وكان مالك بن دينار رحمه الله تعالى يقول :ومن خطب الدنيا طلبت منه دينه كله في

وكان سيدي الشيخ أبو الحسن الشاذلي رحمه الله تعالى يقول :الدنيا ابنة إبليس ، فمن خطبها كثر تردد أبيها إليه ، فإن دخل بها أقام عنده بالكلية قلت المراد بخطبته الدنيا
تمنيها و بالدخول بها إمساكها ؟ أي : إمساك الفاضل منها عن حاجته لغير غرض شرعي فعلم أن من أراد أن إبليس لا يسكن عنده مع تزويجه ابنته فقد رام المحال 
ولذلك كان يتوسوس في الصلاة والوضوء والنيات كلها كنير من الناس الذين يحبون الدنيا بقلوبهم

والحمد لله رب العالمين

ومن أخلاقهم رضي الله تعالى عنهم :عدم خوفهم من ضياع ذريتهم من بعدهم ،
ولذلك كانوا ينفقون كل ما دخل يدهم من الدنيا ولا يدخرون شيئا ، ولو أنهم خافوا على ذريتهم الضياع لحكم عليهم الحرص والبخل والشح وخرجوا عن صفات القوم وفى الحديث الولدُ مبخلةٌ مجبنةٌ  أي :يدع أباه بخيلاً جبانا عن الجهاد وغيره ،
وفى الحديث أيضاُ : مالُكَ ما قدَّمتَ ومَالُ وَارِثِكَ ما أخرَّت.


وكان الحسن البصري رحمه الله تعالى يقول :أنفق يا ابن آدم ولا يغرنك من حولك 
من هذه السباع الضارية ؛ ابنك وحلائلك وكلالتك وخادمك فإن ابنك مثل الأسد ينازعك في ما في يدك ليختص به دونك فلا هو يتصدق به عنك ولا هو يدعه في يدك لتنفق منه في مرضاة الله تعالى ، وأما حلائلك فهن مثل الكلبة في البصبصة والهرير ، أما كلالتك فو الله لدرهم يصل إليهم بعد موتك أحبّ إليهم من حياتك ، وأما خادمك فمثل الثعلب في الحيل والسرقة فلا تطلب المحبة من هؤلاء وتدخر مالك لهم وتوفر ظهرك فإنهم إنما هم معك على غلالة فإذا وضعوك في
اللحد رجعوا إلى بيوتهم فبخروا الثياب وعانقوا النساء وأكلوا وشربوا وبطروا
بمالك وأنت المحاسب بذلك .


وكان أبو  حازم رحمه الله تعالى يقول :أنفقوا ولا تخشوا الضّيعة على أولادكم 
فإنهم إن كانوا مؤمنين فإن الله يرزقهم بغير حساب وإن كانوا فاسقين فلا
تساعدوهم على الفسق بأموالكم .

وكان سالم بن أبي الجَعد رحمه الله تعالى ينفق كل ما دخل يده أوّلاً فأوّلاً ,
فلامته امرأته على ذلك فقال لها :لأن أذهب بخير وأترككم بشٍّر 
أحبُّ إليّ من أن أذهب بشر وأترككم بخير.

وكان محمد بن يوسف رحمه الله تعالى يقول :أنفق على أخيك الصالح فإنه خير
لك من ورثتك وذلك لأنه يدعو لك وأنت بين أطباق الثرى حتى ربما
تخرج من قبرك وليس عليك ذنب بدعائه وأما ورثتك فإنهم يقتسمون مالك
وينسونك ولا يرون لك فضلاً عليهم ، ويقولون إن الله تعالى جعل لنا ذلك .

وكان مالك بن دينار رحمه الله تعالى لا يقتني في بيته شيئاً سوى الحصير
والمصحف والإبريق وقد أعطاه شخص مرّة ركوة جديدة فلما أصبح أعطاها 
مالكٌ لشخص من أصحابه وقال له :خذها يا أخي فإنها أشغلت قلبي ؛ خوفا أن يسرقها أحد من بيتي .

وكان الحسن البصري رحمه الله تعالى يقول :دخلت يوماً على أخ لي أزوره 
فرأيت عينيه قد غارتا من الجوع ، فأخرجت له درهمين وقلت له :خذها واشتر لك بهما شيئا تقتات به يقوّيك على العبادة فأبى أن يقبلهما ؛ وقال : في قدرة الله تعالى أن يقويني على عبادة هذه الليلة بلا طعام ولا شراب واني أخاف أن آخذها منك فيبيتا عندي فأموت ولم أشتر بهما شيئاً وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قُبِض ولم يجدوا في بيته ديناراً ولا درهما

قال : ولما حضرت الوفاة محمد بن كعب القُرظي رحمه الله تعالى أنفق ماله كلّه ، فقالوا لههلا ادَّخرت شيئا منه لذريتك فقال:  ادخاره لنفسي أولى وأما ذريتي 
فادخرت لهم فضل ربي .

وقد كان يحيى بن معاذ رحمه الله تعالى يقول : يخاف أحدُنا من فضيحة الدنيا
وفقرها ولا يخاف من فضيحة الآخرة وفقرها مع أن فقر الشخص من الأعمال الصالحة في الآخرة يكون به أشد خجلا من الناس فبئس ما فعلنا .
وكان يقول : إنَّ همَّ النفقة والأكل والشرب قد منع قلوب الغافلين عن كل خير ،
ولَدِرهمٌ واحد يتصدق به العبد في حياته خير له من ألف دينار بعد موته .


وكان المدايني رحمه الله تعالى يقول :توريث الأولاد الأدب خير لهم من
توريث المال لأن الأدب يكسبهم المال والجاه والمحبة للإخوان ويجمع لهم بين خيري الدنيا والآخرة وأما المال فإنه يعدم سريعا ويصيرون لا دنيا ولا آخرة ،
وقد جربنا المال الموروث غالبا فوجدناه لا خير فيه ولا بركه لكونه
ليس هو بكسب الوارث وربما كان المورث بخيلا به على ورثته 
وغيرهم فاعلم يا أخي ذلك ,

والحمد لله رب العالمين .


منقول من كتاب  تنبيه المغترين للإمام الشعراني
مطبعة دار البشائر 


عدل سابقا من قبل ابن التين في 24.11.14 7:38 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عبداللطيف
المشرف العام
المشرف العام


تاريخ التسجيل : 12/03/2009
مكان الإقامة : سوريا
التحصيل التعليمي : جامعي
العمل : التعليم
العمر : 31
ذكر
عدد المساهمات : 5635
المزاج : الحمد لله
دعاء الميزان

مُساهمةموضوع: رد: من أخلاق الصالحين 4   04.07.10 14:54

:)

الدنيا ابنة إبليس ، فمن خطبها كثر تردد أبيها إليه

اللهم تمم تقصيرنا

Rolling Eyes

أخي عادل

على هذا الخير الذي وضعته بين أيدينا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أبوعلاء
مشرف
مشرف


تاريخ التسجيل : 23/04/2010
مكان الإقامة : سوريا
التحصيل التعليمي : معهد متوسط
العمل : موظف
العمر : 39
ذكر
عدد المساهمات : 5119
المزاج : الحمد لله على كل حال
دعاء الثور

مُساهمةموضوع: رد: من أخلاق الصالحين 4   04.07.10 16:32


وكان مالك بن دينار رحمه الله تعالى يقول :
ومن خطب الدنيا طلبت منه دينه كله في

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الفاروق
مشرف
مشرف


تاريخ التسجيل : 05/05/2009
مكان الإقامة : سوريا
التحصيل التعليمي : كلية الشريعة
العمل : مدرس
العمر : 39
ذكر
عدد المساهمات : 4803
المزاج : أسأل الله العفو والعافية
دعاء الجدي

مُساهمةموضوع: رد: من أخلاق الصالحين 4   04.07.10 16:35

:D
وكان أبو حازم رحمه الله تعالى يقول :
أنفقوا ولا تخشوا الضّيعة على أولادكم
فإنهم إن كانوا مؤمنين فإن الله يرزقهم
بغير حساب وإن كانوا فاسقين فلا
تساعدوهم على الفسق بأموالكم .
Rolling Eyes
أبو أحمد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alshlash.yoo7.com/
 
من أخلاق الصالحين 4
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى منازل السائرين :: ¤ ¤ ¤ قد أفلح من تزكى ¤ ¤ ¤ :: .:: من أخلاق الصالحين ::.-
انتقل الى: