منتدى منازل السائرين
مرحباً بكم زوارنا الكرام وتأملوا في قول الفُضيل بن عِياض رحمه الله :
" الزمْ طريقَ الهدَى ، ولا يضرُّكَ قلَّةُ السالكين ،
وإياك وطرقَ الضلالة ، ولا تغترَّ بكثرة الهالكين ".
أهلاً وسهلاً بكم على صفحات منازل السائرين


No


يهتم بنشر الثقافة الإسلامية
 
الرئيسيةالبوابة*بحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 من خصال العافية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابن التين
مشرف
مشرف


تاريخ التسجيل : 17/03/2009
مكان الإقامة : ســـوريــــــــا
التحصيل التعليمي : طالب جامعة
العمل : موظف
العمر : 43
ذكر
عدد المساهمات : 1955
المزاج : الحمدلله رب العالمين
دعاء السمك

مُساهمةموضوع: من خصال العافية   12.07.10 7:59

رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ
ومن أخلاقهم رضي الله تعالى عنهم 
سَدُّ باب الغيبة في الناس في مجالسهم لئلا يصير مجلسهم مجلس إثم ، ولعل ما قرء وه من الحديث ، أو من كلام القوم ، أو الوِرْد مثلا لا يقاوم غيبةً وقعوا فيها يوم القيامة
وقد كان أخي الشيخ أفضل الدين رحمه الله تعالى يقول : إنما أُكثرُ من الأعمال الصالحة في بعض الأوقات ليصير معي شيء من الأعمال يوم القيامة أُعطي منه خُصمائي الذين لهم عليّ تبعةٌ من مال أو عرض

وقد قلت مرَّة لشيخنا سيدي علي الخواص رحمه الله تعالى ألا تأخذ العهد يا سيدي على أصحابك أن لا أحد منهم يستغيب أحدا في مجلسك .
فقال : إن أخذ العهد بذلك سوءُ أدب مع الله تعالى ومع خلقه ،
وذلك لأن خلق الأعمال والأقوال التي تحدث على يد المريد إنما هي لله عز جل ، فكيف آخذ على أحد عهدا بشيء ليس في يده ،
بل يخلقه الله تعالى فيه على رغم أنفه . فقلت له : يا سيدي ،
إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بايع أصحابه رضي الله عنهم على السمع والطاعة وعلى ترك أفعال كانوا يفعلونها ؟
فقال : إنما كان ذلك له صلى الله عليه وسلم بوحي من الله سبحانه وتعالى بخلافنا نحن

على ذلك ، فإنك تصير شريكهم في هذا الأمر وتفسقوا كلكم .
وفي الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فال : (( نَظَرْتُ لَيلَةَ أُسرِيَ في النَّار ؛ فَإِذَا قَوْمٌ يَأكُلُونَ الجِيَفَ . فَقُلْتُ : مَنْ هَؤُلاَءِ يَا جِبرِيْلُ ؟ قَالَ : هَؤلاَءِ الَّذِيْنَ يَأْكُلُونَ لُحُومَ النَّاسِ ))

وكان جابر رضي الله عنه يقول : هاجت ريحٌ منتنة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلنا : يا رسول الله ؟ ما أشدَّ نتن هذه الريح ؟ فقال صلى الله عليه وسلم : (( إنَّ ناساً مِنَ المُنَافِقِينَ اْغتَابُوا ناساً مِنَ المُسلِمِيْنَ فَلِذَلكَ هَاجَتْ هذه الرِيْحُ الخَبِيْثَةُ )

وكان أبو قلابة رضي الله عنه يقول : إن الغيبة تخرب القلب من الهدي والخير وكان أبو عوف رحمه الله تعالى يقول : دخلت يوماً على محمد بن سيرين رحمه الله ، فنلت من عرض الحجاج بن يوسف عنده .
فقال لي محمد : يا أبا عوف ؟
إن الله تعالى حَكَم عدل ، فكما تنتقم من الحجاج كذلك ينتقم للحجاج ،
وربما لقيت الله تعالى فكان أصغر ذنب عملته أشدَّ عليك ، وأعظمَ ‏من أعظم ذنب عمله الحجاج

وكان الحسن البصري رحمه الله تعالى إذا بلغه أن أحدا اغتابه يرسل إليه بهدية ويقول له - على لسان الرسول : بلغني يا أخي أنك أهديت إلى حسناتك وهي بيقين أعظم من هديتي هذه

وكان سيدي عبد العزيز الدريني رحمه الله تعالى إذا بلغه أن أحدا اغتابه يذهب إليه في داره ، ويقول له : يا أخي ، مالك ولذنوب عبد العزيز تتحملها

وكان عمر بن عبد العزيز رحمه الله يقول : إياك أن تقابل من ظلمك بسب أو شتم أو غير ذلك وذلك أنه يظلمك مرة فتصير تلعنه وتشتمه كلما تذكرت فعله حتى تستوفي بذلك حقك وتصير عليك بعد ذلك التبعة
وكان الفضيل بن عياض رحمه الله تعالى يقول : فاكهة القراء في هذا الزمان الغيبة ، وتنقص بعضهم بعضا ؛ خوفا أن يعلو شأن أقرانهم ، ويشتروا بالعلم والزهد

والورع دونهم ، و بعضهم يجعل الغيبة كالأُدم في الطعام وهو أخفهم إثما

وكان إبراهيم بن أدهم رحمه الله تعالى من أشد الناس زجرا للمغتابين ، وقد دعاه رجل مرة إلى طعامه فلما ذهب إليه وجده يذكر رجلا بسوء ، فقال له إبراهيم : تمهدنا بالناس يأكلون الخبر قبل اللحم ؟ وأنتم تأكلون اللحم قبل الخبز ! ثم خرج ولم يأكل له طعاما

وكان وهيب بن الورد رحمه الله تعالى يقول : والله ؛ لترك الغيبة عندي أحب إلي من التصدُّق بجبل من ذهب
وكان وكيع بن الجراح رحمه الله يقول : من عزة السلامة من الغيبة أنه لم يسلم منها إلاَّ القليل
وكان سفيان الثوري رحمه الله تعالى يقول : اذكر أخاك إذا تواريت عنه بمثل ما تحبُّ أن يذكرك به إذا تواري عنك

وكان مالك بن دينار رحمه الله تعالى يقول : كفى بالمرء إثما أن لا يكون صالحا ، ثم يجلس في المجالس ويقع في عرض الصالحين

قد سئل الزهري رحمه الله تعالى عن حد الغيبة فقال : كل ما كرهت أن تواجِه به أخاك فهو غيبة
وقد نام شقيق البلخي رحمه الله تعالى الليلة عن ورده فعتبته امرأته ، فقال : لا تعتبيني بأن نمت عن وردي هذه الليلة فإن غالب علماء بلخ وزهَّادها يصلون لي ويصومون ويفعلون ، فقالت له : وكيف ذلك ؟ قال : يبيت أحدهُّم يصلي طول الليل ويصبح صائما طول النهار ، ثم ينال من عرض شقيق ويأكل لحمه فتكون حسناتهم كلها في ميزانه

وكان أبو أمامه رضي الله عنه يقول : إن العبد ليعطى كتابه
يعني يوم القيامة ــ فيرى فيه حسنات لم يعملها ؛ فيقول : يا رب أني لي بهذا ؟ فيقال له : هذا بما اغتابك الناس ، وأنت لا تشعر

وكان عبد الله بن المبارك رحمه الله تعالى يقول : لو كنت مغتابا أحدا لاغتبت والديَّ لأنهما أحق بحسناتي من غيرها
وكان محمد بن علي الترمذي رحمه الله تعالى يقول : من وقع في عرض أحد فكأنه قَدَّمه بحسناته على نفسه وأحبَّه أكثر من نفسه

قلت : فلا ينبغي له التكدير بل يحبُّه لما حصل له من الثواب وإن لم يقصد هو ذلك ، فعلم أن من تكدر عن أهدى إليه حسناته فهو أحمق ، إلا إن كان تكدُّره لغرض شرعي 
وكان سعيد بن جبير رحمه الله تعالى يقول : إن العبد ليعمل الحسنات الكثيرة فلا يراها في صحائفه فيقول : يا رب ؛ أين حسناتي ؟ فيقال له : ذهبت باغتيابك الناس ، وهم لا يعلمون

وكان منصور بن المعتمر رحمه الله تعالى يقول : لا تنالوا السلطان إذا ظلم ، بل أكثروا له الاستغفار ؛ فإنه ما ظلمكم إلا بذنوبكم
وقد سئل الزهري - أي : قيل له : أنقع في عرض من يسب أبا بكر وعمر رضي الله عنهما ؛ قال : نعم


وكان محمد بن سيرين رحمه الله تعالى يقول : من الغيبة المحرمة التي لا يشعر بها أكثر الناس قولهم أن فلانا أعلمُ من فلان ، فإن المفضول يتكدر من ذلك ، ومن المعلوم أن حد الغيبة أن يذكر الشخص أخاه بما يكره . وقيل : إن طبيبين يهوديين دخلا على سفيان الثوري مرَّة ؛ فلما خرجا قال : لولا أخشى أن تكون غيبةً ؛ لقلت : إن أحدها أطب من الآخر

وكان أخي الشيخ أفضل الدين رحمه الله تعالى إذا سئل عن مقام أحد من العلماء يقول : سلوا غيري عن ذلك ، فإني ألحظ الناس بعين الكمال والصلاح ، وليس

عندي كشفٌ أعلمُ به مقامهم عند الله تعالى ، و (( الظنُّ أُكْذَبُ الحَدِيْثِ ))
وكان عبد الله بن مسعود رضي الله عنه إذا مرّ على قوم يغتابون أحداً يقول : قوموا فتوضئوا فإن بعض ما تتكلمون به ربما كان أشد من الحدث
وقد كان أبو تراب النخشبي رحمه الله تعالى يقول : الغيبة فاكهة القراء ومزابلُ الأتقياء

وكان ميمون بن يسار رحمه الله يقول : اغتيب رجل مرة في مجلسي ، وأنا ساكت فقدم إلي في تلك الليلة جيفة منتنة . وقيل لي : كل هذا ، فقلت : معاذ الله ؛ كيف ذلك ؟ فقيل : هذا بما اغتيب عندك ؛ وأنت ساكت

وقد كان خالد الربعي رحمه الله تعالى يقول : تناول الناس رجلا يوما في المسجد فأعنتهم عليه ، فلما نمت تلك الليلة قدم إلي قطعة لحم خنزير ، وقيل لي : كُل ، فقلت : معاذ الله ؛ أن آكله فأدخلوها في فمي كرهاً عليّ ، فاستيقظت وأنا أجد طعم ذلك في فمي ، ومكثت رائحته في فمي أربعين صباحاً والناس تشمُّه مني
وكان الفضيل بن عياض رحمه الله تعالى يقول : مثالُ من يغتاب الناس مثال من ينصب منجنيقا لحسناته ويصير يرميها شرقا وغربا في كل جهة 

وكان عطاء الخرساني رحمه الله تعالى يقول : لا تتكدروا عن اغتابكم ؛ فإنه أحسن إليكم من حيث لا يشعر . وقد بلغنا : أن من اغتيب غيبة واحدة غفر له نصف ذنوبه

وكان وهب بن منبه رحمه الله تعالى يقول : لا يكمل صلاح الرجل عند الله تعالىحتى يكون علكا في أفواه الناس
وكان عبد الله بن المبارك رحمه الله تعالى يقول : من قال إن في القوم جفاء فليس ذلك غيبة إنما الغيبة أن يقول هم جفاة أي أنه عين من اغتابه
وكان يونس بن عبيد

رحمه الله تعالى يقول : عرضت على نفسي مرة الصوم في يوم حر شديد ، أو ترك ذكر الناس ، فكان الصوم أهون عليها من ذلك

وكان عبد الله بن المبارك رحمه الله تعالى يقول : لا تذكروا أهل الأهواء والبدع بسوء ؛ إلا لن يبلِّغ لهم ذلك لعلهم ينزجرون ، وإلاّ ! لا فائدة لذكرهم عند مَن لم يبلغهم

قلت : قد يقصد القائل بذلك تقبيح تلك الصفات في عيون الحاضرين وتلك فائدة بلا شك

وكان يقول - في - الحديث : (( لاْ غِيْبَةَ فِي فَاسِقٍ ! )) - أي : لا تغتابوا الفسقة وكفوا عن غيبتهم

وكان حاتم الأصم رحمه الله تعالى يقول : ثلاث خصال إذا كن في مجلس فإن الرحمة مصروفة عن أهله : ذكر الدنيا ، وكثرة الضحك
والوقيعة في الناس
وقد بلغنا أن الكاذب يتطور كلبا في النار ، والحاسد يتطور في النار خنزيرا ، والمغتاب يتطور في النار قردا وكذا النمام
و كان أبو عبد الله الأنطاكي رحمه الله تعالى يقول : إن من الغيبة المحرمة أن تثبت عيب أخيك في قلبك وتترك أن تتكلم به خوفا من عداوته لك ، وكان يقول : مَن تجرأ على التصريح بغيبة أحدٍ جرَّه ذلك إلى أن يصير يقول في الناس الزور والبهتان
فاعرض يا أخي ، على نفسك هذه الأمور ، وانظر هل سلمت من الوقوع فيا ؛ فتشكر الله تعالى ، أم وقعت فيها ؛ فتستغفره ، وأكثر يا أخي ، من الأعمال الصالحة لتعطي منها أصحاب الحقوق يوم القيامة ، واعتقد في نفسك الفسق فضلا عن اعتقادك فيها الصلاح من كثرة ما تسمع من المحجوبين عن الله تعالى في حقك بأنك من الصالحين ، وقد قالوا : أجهل الجاهلين مَن ترك يقين ما عنده لظن ما عند الناس ، وقبيح على شيخ الزاوية مثلا أن يجلس في مجالس الغيبة والنميمة ، أو يُقرَّ أحدا على
ذلك ؛ فإنه يصير فاسقا ، وهذا أمر قد استهان به الناس الآن مع أنه أقبحُ من بيع الحشيش ، ومع ذلك فلا يكاد أحد يستقبحه كلّ القبح ، فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، فاعلم ذلك يا أخي ، واجتنب تلك الصفة ،
والحمد لله رب العالمين


عدل سابقا من قبل ابن التين في 06.04.14 15:37 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عبداللطيف
المشرف العام
المشرف العام


تاريخ التسجيل : 12/03/2009
مكان الإقامة : سوريا
التحصيل التعليمي : جامعي
العمل : التعليم
العمر : 31
ذكر
عدد المساهمات : 5635
المزاج : الحمد لله
دعاء الميزان

مُساهمةموضوع: رد: من خصال العافية   12.07.10 9:53

:)


وكان حاتم الأصم رحمه الله تعالى يقول :
ثلاث خصال إذا كن في مجلس
فإن الرحمة مصروفة عن أهله :
ذكر الدنيا
وكثرة الضحك
والوقيعة في الناس.


أشكرك أخي عادل على حسن اسهاماتك في المنتدى

بارك الله فيك ونفع بك


Twisted Evil
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أبوعلاء
مشرف
مشرف


تاريخ التسجيل : 23/04/2010
مكان الإقامة : سوريا
التحصيل التعليمي : معهد متوسط
العمل : موظف
العمر : 39
ذكر
عدد المساهمات : 5119
المزاج : الحمد لله على كل حال
دعاء الثور

مُساهمةموضوع: رد: من خصال العافية   12.07.10 13:40

:)
وكان يونس بن عبيد
رحمه الله تعالى يقول : عرضت على نفسي مرة الصوم في يوم حر شديد ،
أو ترك ذكر الناس ، فكان الصوم أهون عليها من ذلك
أشكرك أخي عادل على حسن اسهاماتك في المنتدى
بارك الله فيك ونفع بك

Laughing
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الفاروق
مشرف
مشرف


تاريخ التسجيل : 05/05/2009
مكان الإقامة : سوريا
التحصيل التعليمي : كلية الشريعة
العمل : مدرس
العمر : 39
ذكر
عدد المساهمات : 4803
المزاج : أسأل الله العفو والعافية
دعاء الجدي

مُساهمةموضوع: رد: من خصال العافية   12.07.10 16:16

:D
وكان عبد الله بن مسعود رضي الله عنه إذا مرّ على قوم يغتابون أحداً يقول :
قوموا فتوضئوا فإن بعض ما تتكلمون به ربما كان أشد من الحدث
Wink
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alshlash.yoo7.com/
 
من خصال العافية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى منازل السائرين :: ¤ ¤ ¤ قد أفلح من تزكى ¤ ¤ ¤ :: .:: من أخلاق الصالحين ::.-
انتقل الى: