منتدى منازل السائرين
مرحباً بكم زوارنا الكرام وتأملوا في قول الفُضيل بن عِياض رحمه الله :
" الزمْ طريقَ الهدَى ، ولا يضرُّكَ قلَّةُ السالكين ،
وإياك وطرقَ الضلالة ، ولا تغترَّ بكثرة الهالكين ".
أهلاً وسهلاً بكم على صفحات منازل السائرين


No


يهتم بنشر الثقافة الإسلامية
 
الرئيسيةالبوابة*بحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 سترهم لإخوانهم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابن التين
مشرف
مشرف


تاريخ التسجيل : 17/03/2009
مكان الإقامة : ســـوريــــــــا
التحصيل التعليمي : طالب جامعة
العمل : موظف
العمر : 43
ذكر
عدد المساهمات : 1955
المزاج : الحمدلله رب العالمين
دعاء السمك

مُساهمةموضوع: سترهم لإخوانهم   12.07.10 8:07

ومن أخلاقهم رضي الله تعالى عنهم :كثرة سترهم لإخوانهم المسلمين ،وشدة مناقشتهم لنفوسهم في مقام التورع ، فكانوا لا يحبون أن تظهر لأحد عورة ، وكانوا يحاسبون أنفسهم في أقوالهم وأفعالهم وطعامهم وشرابهم ، وتفقد جميع جوارحهم في وقوعها فيما حرم الله عليها لا سيما اللسان والبطن والفرج والعين ، وقد بسطنا هذا الخلق في كتابنا (( المنهج المبين ))


وفي الحديث : (( اِنْتَهِ عمَّا نَهَاكَ الله عَنْهُ تَكُنْ أَوْرَعَ النَّاسِ ((


وكان ابن عباس رضي الله عنهما يقول : لو صُمتُم حتى تكونوا كالأوتار ، و صَليتُم حتى تكونوا كالحنايا ما نفعكم ذلك إلا إذا كان معكم ورع صادق


‏وكان أبو هريرة رضي الله عنه يقول : جلساء الله تعالى يوم القيامة هم أهل الورع والزهد


وكان الفضيل بن عياض رحمه الله تعالى يقول : لا خير في فقه لا ورع فيه ؛ كما لا خير في صلاة لا خشوع فيها . ولا خير في مال لا جود فيه
 
وكان يونس بن عبيد رحمه الله تعالى يقول : حقيقة الورع هو : الخروج عن الشبه ومحاسبة النفس مع كل خطوة ، فمن لم يكن كذلك فليس هو بِوَرِع


وكان أبو عبد الله الأنطاكي رحمه الله تعالى يقول : لا تستهن بالتورع في اليسير فإن الاستهانة فيه سُلَّمٌ لترك التورع في الكثير


وكان ابن السماك رحمه الله يقول : من طلب العلم بلا عمل كان قدوته إبليسٌ ، ومن طلب الرياسة كان قدوته فرعون ، ومن طلب الورع كان قدوته الأنبياء والأصفياء عليهم الصلاة والسلام


وكان الضحاك رحمه الله تعالى يقول : لقد أدركنا الناس وهم يتعلمون الورع ؛ ويسافرون لتعلمه الثلاثة أشهر وأكثر ، وقد صاروا اليوم لا يطلبون ذلك ولا يعملون به ؛ ولو نُبَّهوا عليه فلا حول ولا قوة إلا بالله


وقد كان محمد بن سيرين رحمه الله تعالى إذا رأى بعض شبهة في شيء تركه كله ، ولو كان جميع بيت المال


وكان أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول : كنا ندع تسعة أعشار الحلال مخافة أن يقع في الحرام
 
وكان السلف إذا وقع من أحدهم دينار في مكان ثم تذكره ورجع فرآه ؛ لا يأخذه ويقول : يحتمل أن هذا وقع من غيري ، وأن ديناري أخذه أحد


وقد سئل محمد بن سيرين رحمه الله عمن يسدّ أنفه عند قسم المسك في الغنيمة ، هل به بأس ؟ فقال : لا أقول فيه شيئا


وقد سئل عن ذلك أيضا القاسم بن محمد ؟ فقال : هو كالتورع ، ولا أقول هو ورعٌ أدبا في اللفظ


وقد قيل لرباح القيس رحمه الله تعالى : حدّثنا بما رأيت من ورع عمر بن عبد العزيز ؟ فقال : دعانا رحمه الله تعالى ليلة إلى طعامه فبينما نحن نأكل ، إذ قال لنا : أمسكوا ، فإن زيت هذا المصباح من زيت العامة الذي أنظر فيه ديوانهم


وكان طلحة بن مصرف رحمه الله تعالى إذا بنى جدارا أو خُصَّا يجعل الجدار مائلا إلى ناحيته ليكون الطين الذي يطين به البناء من غير جهة الطريق .


 وكان يونس ابن عبيد رحمه الله تعالى يتورَّع أن يقول (( سبحان الله تعالى )) عند التعجب من شيء ؛ إجلالا لربه


وقد كان عمر بن عبد العزيز رحمه الله ‏تعالى إذا تناول ولده تفاحة من الفيء ينزعها من فمه بشدّة ، ويقول : أتنزعها خوفاً من الله تعالى ، وكأنني أنتزعها من قلبي


وقد بلغنا عن الإمام أبي حنيفة رضي الله عنه أنه ذهب إلى غريم له ليطالبه بدين ؛ وكان للرجل شجرة على باب داره ، فوقف الإمام في الشمس وطالبه ، فقيل له : ألا تقف في ظل الشجرة ! ؟ . فقال : لا ، إن لي على صاحبها ديناً ، (( وكلُّ قَرْضٍ جَرَّ نَفْعَاً فَهُو رِبَا )) ، كما ورد ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم


وكان المغيرة بن شعبة رحمه الله تعالى إذا اشترى شيئا من طوّافي الأسواق يعدِلُ به عن الشارع ويشتري منه خوفا أن يحجز المشي عن المارة
 
وقد استعار القاضي بَكَّار بن قتيبة رحمه الله تعالى من والدته رداءً ليخبز فيه خبره  فكلمه شخص من أصحابه في الطريق فلم يقف له ، فقال له : لم لا تكلمني !؟ فقال : يا أخي ؛ إنما استعرت هذا الرداء لأخبز فيه ، لا لأقف مع أحد في الطريق ، ولو علمت أنك تكلمني لكنت استأذنتها في ذلك


وكان بكر بن عبد الله المزني رحمه الله تعالى يجعل ميزاب سطحه إلى جهة داره دون الشارع خوفا أن يشوش على أحد ، وقد ماتت عنده هرة فحفر لها ودفنها في داره ولم يرمها في المزابل خوفا أن يشوش ريحها على الناس


وقد كان الفضيل بن عياض رحمه الله تعالى يقول : إياكم أن تسافروا إلى مكة بشيء من الشُّبُهات ، فإن ردَّ دانق من حرام أو شُبهة أفضلُ عند الله تعالى من خمس مئة حجة فيها شبهة .
 
 وقد ترك يزيد بن دريج مال والده رحمهما الله لما مات ،  وكان مالا جزيلا ، وقال : كنت أشكُّ في حِلِّ كسبه كونه كان يبيع على الولاة
 
وكان عبد الله بن المبارك رحمه الله تعالى لا يأكل من كسب غلامه إذا باع شيئا وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم عند بيعه ، فكان يقول : إنك أطريت عليه بالصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم ومدحته بها حتى  اشتراه الناس ، فإياك أن تفعل ذلك ، أو تقول للمشتري هذا رخيص ، أو مليح مثلا ‏، بل بعه وأنت ساكت
 
وقد دخل الفضيل بن عياض رحمه الله تعالى السوق ليشتري لأولاده خبزا فرأى الخباز يسبح الله و يُهلله ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم عند بيعه الخبر ، فأبى الفضيل أن يشتري منه ، و طوي هو وأولاده حتى لقي من الغد شخصا يبيع الخبز ؛ وهو ساكت فاشترى منه ، فقيل له : إن هذا أمر سهل يا أبا علي !، فقال : إن سهلكم هذا أخاف أن يوردني النار
 
وكان يونس بن عبيد رحمه الله تعالى يبيع البُرد والأكسية فإذا كان يوم غيم لا يبيع ولا يخرج بها إلى السوق ، فسئل عن ذلك ؟ فقال : إن المشتري ربما يراه حسنا في الغيم وهو معيب


وقد كان الأصمعي رحمه الله تعالى يقول : من طلب من الفقهاء الرُّخصة عند المشتبهات فعلمه زاده إلى النار
 
وقد اشترى أبو علي النجوراني رحمه الله تعالى قميصا ولبسه ، فقال له شخص : إني اشتريت هذا الثوب ؛ وفيه درهم من شبهة . قال : فدخل الماء وتعرى من القميص ، وقال : من يتصدق علي بثوب ، حتى أخرج من الماء ؟ فألقوا عليه ثوبا
 
فانظر يا أخي ؛ في هذا الخلق ، وفتش نفسك ، واتبع سلفك في الورع ،
واترك دعوى الصلاح إذ لم تفعل ذلك ، فإن مَن لا ورع عنده فهو من الفسقة عند المتورعين ؛ ليس له نصيب في مقامهم ،
 
والحمد لله رب العالمين
 
منقول من كتاب تنبيه المغترين للشعراني


عدل سابقا من قبل ابن التين في 21.11.14 9:06 عدل 2 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عبداللطيف
المشرف العام
المشرف العام


تاريخ التسجيل : 12/03/2009
مكان الإقامة : سوريا
التحصيل التعليمي : جامعي
العمل : التعليم
العمر : 31
ذكر
عدد المساهمات : 5635
المزاج : الحمد لله
دعاء الميزان

مُساهمةموضوع: رد: سترهم لإخوانهم   12.07.10 9:41

:)


‏وكان أبو هريرة رضي الله عنه يقول :
جلساء الله تعالى يوم القيامة
هم أهل الورع والزهد.

اللهم اجعلنا منهم بفضلك يا وهاب
أشكرك أخي عادل على حسن اسهاماتك في المنتدى

Twisted Evil
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أبوعلاء
مشرف
مشرف


تاريخ التسجيل : 23/04/2010
مكان الإقامة : سوريا
التحصيل التعليمي : معهد متوسط
العمل : موظف
العمر : 39
ذكر
عدد المساهمات : 5119
المزاج : الحمد لله على كل حال
دعاء الثور

مُساهمةموضوع: رد: سترهم لإخوانهم   12.07.10 13:45

الحياوي كتب:
:)


‏وكان أبو هريرة رضي الله عنه يقول :
جلساء الله تعالى يوم القيامة
هم أهل الورع والزهد.

اللهم اجعلنا منهم بفضلك يا وهاب
أشكرك أخي عادل على حسن اسهاماتك في المنتدى

Twisted Evil
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الفاروق
مشرف
مشرف


تاريخ التسجيل : 05/05/2009
مكان الإقامة : سوريا
التحصيل التعليمي : كلية الشريعة
العمل : مدرس
العمر : 39
ذكر
عدد المساهمات : 4803
المزاج : أسأل الله العفو والعافية
دعاء الجدي

مُساهمةموضوع: رد: سترهم لإخوانهم   12.07.10 16:08

:D

‏وكان أبو هريرة رضي الله عنه يقول : جلساء الله تعالى يوم القيامة
هم أهل الورع والزهد
Rolling Eyes
أبو أحمد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alshlash.yoo7.com/
 
سترهم لإخوانهم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى منازل السائرين :: ¤ ¤ ¤ قد أفلح من تزكى ¤ ¤ ¤ :: .:: من أخلاق الصالحين ::.-
انتقل الى: