منتدى منازل السائرين
مرحباً بكم زوارنا الكرام وتأملوا في قول الفُضيل بن عِياض رحمه الله :
" الزمْ طريقَ الهدَى ، ولا يضرُّكَ قلَّةُ السالكين ،
وإياك وطرقَ الضلالة ، ولا تغترَّ بكثرة الهالكين ".
أهلاً وسهلاً بكم على صفحات منازل السائرين


No


يهتم بنشر الثقافة الإسلامية
 
الرئيسيةالبوابة*بحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 يؤاخون لله تعالى

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابن التين
مشرف
مشرف


تاريخ التسجيل : 17/03/2009
مكان الإقامة : ســـوريــــــــا
التحصيل التعليمي : طالب جامعة
العمل : موظف
العمر : 43
ذكر
عدد المساهمات : 1955
المزاج : الحمدلله رب العالمين
دعاء السمك

مُساهمةموضوع: يؤاخون لله تعالى   15.07.10 18:07



رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ
ومن أخلاقهم رضي الله تعالى عنهم :

عدم مبادرتهم إلى المؤاخاة في الله تعالى بل يتربص أحدهم في ذلك السنة وأكثر ، أدباً مع الله تعالى أن يؤاخي أو يصادق أحداً من غير معرفته بالوفاء بحقوقه وتنزيله منزلة نفسه في أمور الدنيا
والآخرة وهذا الخلق يخل به كثير
من الناس فيبادرون إلى مؤاخاة
من طلب منهم ذلك ومصادقته
ثم بعد مدة يتصارعان . وقد قالوا : فساد الانتهاء
من فساد الابتداء وفي الحديث :
{لا يَتَوَادُّ اثنَانِ فَيُفَرَّقَ بَينَهُما إلَّا بِذَنبٍ يُحدِثُهُ أَحَدُهُمَا}
رواه الإمام أحمد رضي الله عنه ، وفي الحديث أيضا :
) سَيَكُونُ في آخِرِ الزَّمَانِ قَومٌ إخوان العلانية أعداء السريرة )


قالوا يا رسول الله كيف ذلك ؟ قال : ( يَتَواخُونَ رَغْبَةً وَرَهبَةً )

وقد كان أنس بن مالك رضي الله عنه يقول : كان رسول الله صلى الله

عليه وسلم يؤاخي بين

أصحابه رضي الله عنهم فتطول على أحدهم الليلة حتى يلقى صاحبه
وقد كانت العامة إذا غاب أحدهم عن أخيه ثلاثة أيام يوبخ كل
واحد منهم نفسه
وكان حبيب بن أبي ثابت رحمه الله تعالى يقول : لا تؤاخي أحدا إلا إن كنت لا تكتم عنه سراً ، وإلا ! فهو أجنبي منك
وكان الحسن البصري رحمه الله تعالى يقول : لقد أدركنا الناس وهم يواسون بعضهم بعضا ولا يسألون عن كون أخيهم محتاجا إلى ما يواسونه به ، أم لا ، و تراهم اليوم يسألون عن أحوال
بعضهم ، ثم لا يمسح أحدهم أن يعطي أخاه درها
وكان أبو حازم رحمه الله تعالى يقول : إذا كان لك أخ في الله فلا تعامله في الدنيا ، وأكثر من مواساته بغير طلب عوض منه ، على ذلك لتدوم لك صحبته
وكان سفيان الثوري رحمه الله تعالى يقول : لا ينبغي لأحد أن يقول لأخيه :
إني أحبك إلا بعد أن يعرض على نفسه أن لا يمنعه شيئا
طلبه منه ؟ ولو طلاق زوجته ليتزوج بها !
وقد سئل عن الأخوة في الله
؟ فقال : تلك طريق
نبت فيها الشرك ،
فلا أحد يسلكها
و كان ابن عباس رضي الله عنهما يقول : من لم يشق عليه الذباب إذا نزل على بدن ‏أخيه فليس بأخ
وقد كان عمرو بن العاص رضي الله عنه يقول : كلما كثر الأخلاء كثر الغرماء يوم القيامة ، ومن لم يواس إخوانه بكل ما يقدر عليه نقصوا من محبته بقدر ما نقص من مواساتهم
والمراد ( بالغرماء ) الحقوق
وكان علي بن بكار رحمه الله تعالى يقول : ما رأيت في زماني أحدا قام بحق الأخوة مثل إبراهيم بن أدهم رحمه الله تعالى : كان يقسم الدرهم والثمرة والزبيبة بينه وبين أخيه ، وإن
غاب حفظها له حتى يحضر
وقد قيل لميمون بن مهران رحمه الله : ما لنا نراك لا يفارقك الأصدقاء فقال :
لأني كلما رأيت أخي يحب شيئا أعطيته إياه ، ولا أميز نفسي عليه
وكان إمامنا الشافعي رضي الله عنه يقول : ليس بأخيك من احتجت
إلى مداراته والاعتذار إليه
وقد مات ولد ليونس بن عبيد رحمه الله تعالى فلم يعزه ابن عوف فقيل له : إن فلانا لم يعزك في ولدك ! . فقال : إنا إذا وثقنا بمودة أحد لا يضرنا أن لا يأتينا
وكان حامد اللفاف رحمه الله تعالى يقول : لقد أدركنا الناس وهم يحسنون إلى أعدائهم ونراهم اليوم لا يحسنون ، ولا لأصدقائهم
وكان الأعمش رحمه الله تعالى يقول : لقد أدركنا الناس وأحدهم يمكث الأيام المتوالية لا يلقى أخاه ، ثم إذا تلاقيا لا يزيد أحدهم الآخرعلى قوله كيف أنت ، كيف حالك ؟ ولو أنه سأله شطر ماله
لأعطاه إياه ، ثم صار الناس اليوم لو لقي أحدهم أخاه كل
يوم أو كل ساعة يقول له : كيف حالك ،
كيف أنت ، ويسأله عن كل شيء
حتى عن الدجاجة في
البيت ، ولو أنه سأله
درهما لم يعطه إياه
وقد قال شخص مرة لبشر الحافي رحمه الله تعالى إني أحبك في الله فقال له ليس ما تقوله حقا ، وربما كان حمارك أهم عندك مني في تذكره عند العشاء ، فكيف تدعي محبتي ؟!
وقال شخص لبشر بن صالح إني أحبك في الله فقال له : ما محلك على الكذب ؟ قال : تدعي أنك تحبني وبرذعة حمارك أكثر قيمة من عمامتي وثيابي !
وقد سئل سفيان بن عيينة رحمه الله عن الأُخوة في الله تعالى ؟ فقال : هي أن تخرج عن جميع مالك ، كما خرج الصديق رضي الله عنه عن ماله كله لرسول الله صلى الله عليه وسلم
وقد سئل بشر الحافي رحمه الله تعالى عن الرجل يحب الرجل ، ولكنه ربما يمنعه بعض منافع الدنيا ، أهو صادق في محبته ؟ قال :
نعم ، ولكنه مقصر عن درجة الكمال
وكان إبراهيم بن أدهم رحمه الله يقول : من علامة صدق المتحابين في الله عز وجل أن يبادر كل أحد منهم إلى مصالحة صاحبه
إذا أغضبه ، فإنا لم نجد قط أحدا محبوبا
إلى إخوانه ، وهو لا يواسيهم كما أنا لم نجد قط غضوبا
مسرورا ، ولا حريصا غنيا

وقد قيل لعبد الله بن عمر رضي الله عنهما : ما بال أحدنا ينظر إلى
ما خرج منه في الخلاء فلا يكاد يفض طرفه عنه
؟. فقال : لأن الملك يقول له : انظر إل ما
بخلت به على إخوانك إلى ماذا صار
وكان مالك بن دينار رحمه الله تعالى يقول : قد صارت أُخوة الناس في هذا الزمان كمرقه الطباخ طيبة الريح ؟ ولا طعم لها
وكان الفضيل بن عياض رحمه الله تعالى يقول : من شرط الصدق في الأخوة : أن يكرم الشخص أخاه إذا افتقر أكثر مما كان يكرمه حال الغنى، وذلك لأن الفقر أشرف من الغنى ،
وصاحبه أحق بالإكرام من حيث المقام ؟ لا من
حيث حاجة الفقر
وكان أبو مطيع رحمه الله يقول : لقد أدركنا الناس وهم
يتهادون بالمماليك والبراذين والدور والأطباق
من المال ، فصاروا اليوم يتهادون بالخبز
والطعام ، وعن قريب يترك الناس ذلك
ويُميتون سنة السلف بالكلية .

وقد كان أحدهم يتعهد أولاد أخيه من حين يرجع من جنازته إلى حين بلوغهم رشدهم فصار الناس ينسى أحدهم أولاد أخيه وأهله أصلا
وكان إبراهيم التيمي رحمه الله تعالى يقول :
الرجل بلا إخوان كاليمين بلا شمال وقد كان
أبو معاوية الأسود رحمه الله ينحت الحجارة
ويتقوت منها ، فلما كبر قالوا له : أنك قد كبرت وعجزت
عن ذلك . فقال : والله ؟ إن نحت الحجارة عندي أهون وألذ من سؤال الناس
وكان سفيان الثوري رحمه الله تعالى يكوم الذهب والفضة بين يديه ويقول : لولا هذا لتمندل الناس بنا ، ولأن أخلف بعدى ثلاثين ألف دينار :سأل عنها يوم القيامة أحب إلى من أن أقف على باب أحد أسأله حاجة
وكان ميمون بن ‏مهران رحمه الله تعالى يقول : من كان الناس عنده سواء ، فليس له صديق ومن لم يسأل عنك بالغدوات ويصلك
بالعشيات فاعدده من الأموات ، وكل من لم يعدك إذا مرضت ، ولم يتحفك إذا احتجت ولم يزرك إذا قصرت عن
زيارته فهو من إخوان الطريق ، ثم نشد قوله
ألا ذهب التذممُ والوفـــــاءُ.....وبادَ رجالهُ وبقي الغُّثاءُ
‏وأسلمني الزمان إلى أناسٍ .....كأنَّهمُ الذئابُ لهم عُواءُ
‏ إذا ما جئتهم يتدافعونـــــــي .....كأني أجرب الأعضاء داء
أَخلاءٌ إذا استغنيت عنـــــهم.....وأعداء إذا نزل البلاء
أقول - ولا أُلام على مقالي .....على الإخوان كلهم العفاء


فاعلم ذلك يا أخي ؛ وفتش نفسك ، وانظر هل عاملت قط إخوانك
بهذه المعاملات ؟ أم فرطت في ذلك جهلا
وبخلا ، ولا تدعِ :أنك من الصالحين قط ،
ولو عملت بأعمالهم ، فافهم
يا أخي ذلك

والحمد لله رب العالمين

منقول من كتاب
تنبيه المغترين
للشعراني
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عبداللطيف
المشرف العام
المشرف العام


تاريخ التسجيل : 12/03/2009
مكان الإقامة : سوريا
التحصيل التعليمي : جامعي
العمل : التعليم
العمر : 31
ذكر
عدد المساهمات : 5635
المزاج : الحمد لله
دعاء الميزان

مُساهمةموضوع: رد: يؤاخون لله تعالى   15.07.10 18:44

:)


وكان سفيان الثوري رحمه الله تعالى يقول :
لا ينبغي لأحد أن يقول لأخيه :إني أحبك إلا بعد أن
يعرض على نفسه أن لا يمنعه شيئا طلبه منه ؟ .


أشكرك أخي عادل على حسن اسهاماتك في المنتدى

بارك الله فيك ونفع بك


Twisted Evil
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الفاروق
مشرف
مشرف


تاريخ التسجيل : 05/05/2009
مكان الإقامة : سوريا
التحصيل التعليمي : كلية الشريعة
العمل : مدرس
العمر : 39
ذكر
عدد المساهمات : 4803
المزاج : أسأل الله العفو والعافية
دعاء الجدي

مُساهمةموضوع: رد: يؤاخون لله تعالى   15.07.10 18:46

:D
وقد سئل بشر الحافي رحمه الله تعالى عن الرجل يحب الرجل ،
ولكنه ربما يمنعه بعض منافع الدنيا ، أهو صادق في محبته ؟
قال :نعم ، ولكنه مقصر عن درجة الكمال.
Laughing
أخي عادل
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alshlash.yoo7.com/
أبوعلاء
مشرف
مشرف


تاريخ التسجيل : 23/04/2010
مكان الإقامة : سوريا
التحصيل التعليمي : معهد متوسط
العمل : موظف
العمر : 39
ذكر
عدد المساهمات : 5119
المزاج : الحمد لله على كل حال
دعاء الثور

مُساهمةموضوع: رد: يؤاخون لله تعالى   16.07.10 5:43

:)
وكان حبيب بن أبي ثابت رحمه الله تعالى يقول :
لا تؤاخي أحدا إلا إن كنت لا تكتم عنه سراً ،
وإلا ! فهو أجنبي منك

Rolling Eyes
أخي عادل ونفع بك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
يؤاخون لله تعالى
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى منازل السائرين :: ¤ ¤ ¤ قد أفلح من تزكى ¤ ¤ ¤ :: .:: من أخلاق الصالحين ::.-
انتقل الى: