منتدى منازل السائرين
مرحباً بكم زوارنا الكرام وتأملوا في قول الفُضيل بن عِياض رحمه الله :
" الزمْ طريقَ الهدَى ، ولا يضرُّكَ قلَّةُ السالكين ،
وإياك وطرقَ الضلالة ، ولا تغترَّ بكثرة الهالكين ".
أهلاً وسهلاً بكم على صفحات منازل السائرين


No


يهتم بنشر الثقافة الإسلامية
 
الرئيسيةالبوابة*بحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الدول الإسلامية ثـروات طبيعيـة وموارد بشرية

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عبداللطيف
المشرف العام
المشرف العام
avatar

تاريخ التسجيل : 12/03/2009
مكان الإقامة : سوريا
التحصيل التعليمي : جامعي
العمل : التعليم
العمر : 60
ذكر
عدد المساهمات : 5642
المزاج : الحمد لله
دعاء العقرب

مُساهمةموضوع: الدول الإسلامية ثـروات طبيعيـة وموارد بشرية   05.08.10 19:59

:)
الدول الإسلامية..ثـروات طبيعيـة و موارد بشرية وفوائض مالية كبيــرة

سانا - تقارير
السبت 23-5-2009
تمتلك الدول الإسلامية العديد من المقومات الاقتصادية كالثروات الطبيعية والموارد البشرية الكبيرة التي تمكنها من تكوين هياكل انتاجية ضخمة وسوقا واسعة لتبادل منتجات العمل وتكون مراكز مالية عالمية للتمويل والاقتراض والاستثمار

وان يكون لها نصيب من التجارة الدولية إذ انها تمتلك ما يعادل أكثر من خمس سكان العالم وأكثر من ربع سكان العالم النامي.‏

وجغرافيا تمتلك مساحات شاسعة تعادل سدس مساحة العالم تمتد فوق أربع قارات من ألبانيا في أوروبا شمالا إلى موزامبيق في أفريقيا جنوبا وغربا من قيانا في أمريكا اللاتينية إلى أندونيسيا في آسيا شرقا.‏

وتمتلك الدول الإسلامية حوالي 73 بالمئة من الاحتياطي العالمي من النفط وتنتج 38.5 بالمئة من الإنتاج العالمي كما تملك حوالي 40 بالمئة من الاحتياطي العالمي من الغاز الطبيعي والامر الملاحظ في هذا المجال أن 90 بالمئة من صادرات هذه المواد تتم كمادة خام غير مصنعة.‏


التجارة البينية من 10٪عام 2000‏

إلى 16.2٪ عام 2007 و الطموح 20٪ في 2020‏


بالرغم من امتلاك الدول الإسلامية هذه المقومات إلا أن حجم صادراتها لا يزال متدنيا مقارنة ببعض الدول الأخرى.كما أن صادراتها تتركز غالباً في الصادرات السلعية وتحديدا المواد الأساس مثل المنتجات الزراعية والنفط الخام والمنتجات النفطية.‏

وهذا يتطلب من هذه الدول العمل على تنويع هيكل صادراتها وتبني برامج دعم قطاعات التصدير والافادة من التجارة الالكترونية في تسويق منتجاتها في الأسواق الدولية.‏

كما انه رغم امتلاك الدول الإسلامية لفوائض مالية كبيرة تزيد عن 800 مليار دولار مودعة في البنوك الغربية لم يتجاوز حجم التجارة البينية للدول الإسلامية 16.2 بالمئة عام 2007 من إجمالي تجارتها الخارجية التي يشكل النفط والمواد الخام معظمها بحيث تصبح النسبة حوالي 2 بالمئة عند استبعاد البترول والغاز، الأمر الذي يظهر بوضوح حجم التبادل التجاري المنخفض بين هذه الدول التي يبلغ عددها 57 دولة.‏

تؤكد الدراسات أن اقامة تكتل اقتصادي إسلامي عالمي سيسهم في تقوية امكاناته التفاوضية مع التكتلات الاقتصادية العالمية القائمة حاليا ويؤدي بالتالي إلى تحقيق نمو اقتصادي بمعدلات كبيرة نسبيا تحقق التقدم والرفاهية في الدول الإسلامية كما يؤدي إلى تحسين مستوى الأداء الاقتصادي والنهوض باقتصادياتها ومنافسة المصالح الاقتصادية للدول الصناعية المتقدمة التي ترغب بأن تبقي الدول الإسلامية كسوق لتصريف منتجاتها ومورد لمصادر الطاقة والمواد الخام.‏

ويشدد الخبراء على أن اقامة منطقة تجارة حرة ورفع الرسوم الجمركية بين الدول الإسلامية سيساهم في النجاة من الأزمة المالية التي تعصف بالعالم موضحين ضرورة حفاظ الدول الإسلامية في مثل هذا الوقت الحرج على الاموال التي استثمرتها خلال السنوات الخمس الماضية في الخارج واستثمارها فيما بينها.‏

تسعى الدول الاعضاء حاليا إلى زيادة حجم التبادل التجاري فيما بينها ولذلك قامت بتأسيس عدد من الهيئات والمنظمات المعنية بالشأن الاقتصادي بين الدول الإسلامية، ومنها البنك الإسلامي للتنمية الذي قام بعمليات لتمويل التجارة بالدول الإسلامية سواء تمويل الواردات أو تمويل الصادرات وخفف بشكل مؤقت مشكلات نقص العملة الاجنبية لدى كثير من الدول الإسلامية.‏

في هذا الاطار وقعت الدول المشاركة في اجتماعات الكومسيك التي عقدت في تشرين الاول الماضي في اسطنبول اتفاقية نظام الافضليات التجارية بين بلدان العالم الإسلامي بهدف زيادة التبادل التجاري بينهم . كما تم انشاء المركز الإسلامي لتنمية التجارة بالدار البيضاء بالمغرب ومركز التدريب والبحوث الاحصائية والاقتصادية والاجتماعية في أنقرة بتركيا والغرفة التجارية والصناعية في كراتشي بباكستان ومؤخرا انشئت المؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة وهي المنبثقة عن مجموعة البنك الإسلامي للتنمية برأس مال مبدئي قدره 3 مليارات دولار.‏

يشير الخبراء إلى أن من أهم مشكلات الوصول إلى أسواق الدول الإسلامية الحواجز الجمركية وغير الجمركية ونقص التمويل التجاري والحواجز المؤسسية وقصور البنيات الاساسية ونقص المعلومات والموارد البشرية الماهرة إضافة إلى صعوبات تأشيرات الدخول0‏

ومنذ مطلع الالفية الجديدة بدأت جهود منظمة المؤتمر الإسلامي الرامية إلى تعزيز التجارة البينية تعطي ثمارها حيث وصل حجم التجارة البينية عام 2007 إلى حوالي 16.2 بالمئة بعد أن كان لا يتجاوز 10 بالمئة من التجارة الاجمالية عام 2000 و14.5بالمئة عام 2004.‏

ويؤكد أكمل الدين احسان أوغلو الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي ان المنظمة تسعى إلى زيادة حجم التبادل التجاري بين أعضائها لتصل إلى 20بالمئة من حجم تجارة الدول الإسلامية بحلول عام 2020مشددا على أن أي خطاب سياسي بين دول المنظمة لن يكون سليما أو ناجحا ما لم يمثل الاقتصاد أحد أعمدته الرئيسية.‏

ولفت في ندوة عقدت في شهر كانون الاول عام 2008 بالقاهرة عن الأوضاع الراهنة في العالم الإسلامي ودور منظمة المؤتمر الإسلامي إلى أن زيادة التبادل التجاري بين أعضاء المنظمة، 57 دولة، وصل إلى 20 بالمئة منصوص عليه في برنامج العمل العشري للمنظمة الصادر عن القمة الاستثنائية لرؤساء دول المنظمة الذي انعقد في مكة المكرمة عام 2005 تحت عنوان اعلان مكة موضحا أن الخطة الخمسية المعتمدة للمنظمة تشتمل على تأسيس شركات تجارية ومراكز أبحاث لدراسة كيفية تحقيق الهدف المنشود وقال: أثمرت جهود المنظمة عن ارتفاع حجم التجارة البينية من 13 بالمئة قبل عشر سنوات إلى 16 بالمئة عام 2007 وكذلك تأسيس صندوق لمكافحة الفقر في دول العالم الإسلامي.‏

ويعد قطاع التجارة الخارجية أكثر القطاعات الاقتصادية تأثرا بتقنية المعلومات والاتصالات والتجارة الالكترونية حيث تؤدي تطبيقات التجارة الالكترونية في قطاع الصادرات إلى زيادة حجم التجارة وتعزيز القدرة التنافسية للدولة في الأسواق الدولية وذلك نظرا لسهولة الوصول إلى مصادر الطلب في أي مكان في العالم وسرعة اتمام الصفقات عبر الحدود الجغرافية والجمركية.‏

وبإمكان الدول الإسلامية الإفادة من التجارة الالكترونية في تعزيز حجم التجارة البينية ولاسيما أن تطبيقات التجارة الالكترونية تفتح مجالا واسعا ورحبا لقطاع المنشآت التجارية المتوسطة والصغيرة في البلدان الإسلامية في تحويل أنماطها التجارية التقليدية إلى وسائل الكترونية سريعة0‏

وتبرز أهمية تطبيق التجارة الالكترونية في هذه المنشآت في كون الدول الإسلامية كغيرها من البلدان النامية تعج بالمنشآت الصغيرة ومتوسطة الحجم إضافة إلى أن هذا القطاع يكتسب أهمية متزايدة في معظم بلدان العالم لما يقدمه من فرص عمل جديدة وزيادة متنامية في حجم الاستثمار وما تحققه من تعظيم للقيمة المضافة وزيادة في حجم المبيعات.‏

ويؤكد الخبراء أن تبني هذه المنشآت الصغيرة والمتوسطة لتقنيات التجارة الالكترونية سيفتح أمامها المجال في الدخول إلى نطاق أوسع في السوق المحلي والاسواق الدولية متخطية بذلك عقبة الحدود الجغرافية ما يمكنها من التعامل مع أعداد كبيرة من المستهلكين الجدد، وكذلك يمكنها من التعامل مع عدد كبير من المنشات الأخرى في قطاع التوريد عوضا عن ارتباطها مع منشآت محددة في ظل تجارتها التقليدية.‏

ويشير تقرير صادر عن المؤسسة الإسلامية الدولية لتمويل التجارة إلى أنه رغم الجهود المبذولة على مستوى المنظمة والدول الاعضاء لاجل تنمية المبادلات التجارية البينية فان العديد من العوائق مازال قائماً مسببة عدة اختناقات في مجرى المبادلات التجارية البينية لمنظمة المؤتمر الإسلامي، وذكر التقرير أن من أهم العوائق هي تلك المتعلقة بمشكلات الدخول إلى الأسواق كذلك عوائق على المستوى اللوجستكي (بنية تحتية نقل) وعدم توفر المعلومات حول الأسواق وفرص الأعمال واجراءات معقدة في إدارة وتدبير شؤون التجارة الخارجية على المستوى الجمركي والمصرفي وفي الموانىء وعدم وجود الكفاءات الفنية المتخصصة في مجال التجارة الدولية كذلك انعدام آليات التمويل المناسبة لفائدة المؤسسات الصغرى والمتوسطة، إضافة إلى أن السلع المعروضة للتصدير غير متنوعة أو لا تتوافق مع المعايير والمواصفات الدولية المعتمدة في الأسواق.‏

مواجهة التكتلات الكبيرة تستدعي سوقاً إسلامية مشتركة‏

التباين الاقتصادي و الفروق التنموية أبرز التحديات‏


دفعت عولمة الاقتصاديات ومواجهة التكتلات الاقتصادية المتنافسة في الأسواق الدولية والتي يتعاظم تأثيرها في الدول الإسلامية إلى التفكير جديا باقامة سوق إسلامية مشتركة نادت بها منظمة المؤتمر الإسلامي منذ مؤتمرها الثاني عام 1971 ولم تهييء استجابات الدول الاعضاء وظروفها المتباينة لاقامة مثل تلك السوق التي يمكن ان توفر فرصة مناسبة لمواردها في الأسواق العالمية وترفع من قدراتها التنافسية وتتحول إلى قوة لها ثقلها الاقتصادي0‏

ويملك العالم الإسلامي امكانات غير مستغلة ومعدل الأداء الاقتصادي فيه ضعيف وغير كاف إذ انه توجد قوة بشرية قوامها 1.76232 مليار نسمة يمثلون 22.955 بالمئة من سكان العالم البالغ عددهم 6.897 مليارات نسمة ويبلغ عدد القوة العاملة في العالم الإسلامي 712 مليونا 515 منهم يمارسون عملا فعليا والباقون انضموا إلى سوق البطالة التي تصل إلى 27بالمئة.‏

وتشغل دول العالم الإسلامي مساحة 300 مليون كيلو متر مربع أي نحو 22.5 بالمئة من مساحة العالم يستغل منها 14.5 بالمئة فقط في الزراعة مع تميزه بغنى الموارد المعدنية كالبترول الذي يملك منه 35 بالمئة والقصدير بنسبة 35بالمئة والفوسفات 29بالمئة من نسبة المخزون العالمي.ونسبة إنتاج العالم الإسلامي 6بالمئة فقط من معدل إنتاج دول العالم ومتوسط نصيب الفرد في دوله 2396 دولاراً سنويا بينما المتوسط العالمي يصل إلى 7287 وفي الدول المتقدمة 390814 دولارا أما صادراته التجارية فإنها بنسبة 9بالمئة من صادرات العالم ووارداته 7.5 بالمئة.‏

وتبلغ نسبة الفقر فى العالم الإسلامي 35 بالمئة إذ تصنف 25 دولة من الدول الإسلامية بأنها ذات دخل منخفض و20 دولة ذات دخل متوسط و6 دول ذات دخل أعلى من المتوسط و6 دول ذات دخل مرتفع وتصل نسبة الأمية 29 بالمئة بالنسبة للذكور و48 للإناث.‏

وباعتبار ان تعزيز التجارة بين الدول محرك أساسي لعملية التنمية فيها لا يزال حجم التجارة البينية بين الدول الاسلامية يتراوح بين 13/14 بالمئة من حجم التجارة العالمية وهو رقم ضعيف جدا مقارنة بعدد الدول وبتنوع وغنى ثرواتها‏

ويبين تقرير صادر عن منظمة المؤتمر الإسلامي في الشهر الثالث من العام الحالي ان عام 2009 سيشهد ولادة نواة سوق إسلامية مشتركة رغم التباطؤ الذي تشهده عملية تجاوز المراحل اللازمة لاستكمال هذه السوق وسيتم التركيز على مصادقة الدول على اتفاقية انشاء نظام الافضليات التجارية التي يحظى اطار العمل القانوني الخاص فيها باقرار 31 دولة.‏

ويوضح التقرير ان عام 2009 تاريخ مناسب للشروع في اقامة السوق رغم عدم توافر صورة واضحة لامكانية حشد العدد المطلوب من الدول للمصادقة على البروتوكول إذ ان النظام يحتاج إلى مصادقة عشر من الدول الاعضاء للشروع رسميا في تشكيل نواة مكونة للسوق الإسلامية المشتركة.‏

ومن التحديات التي تعيق اقامة سوق إسلامية مشتركة منها ماهو سياسي واقتصادي وثقافي واجتماعي كما انه مرتبط بارادة الدول الاعضاء في تسهيل الاجراءات امام التجارة وانتقال رؤوس الأموال بالسهولة المناسبة إضافة إلى غياب الاستعداد لإجراء اصلاحات تشريعية ومالية وتسهيل إجراءات الموانىء والنظر جديا في موضوع المناطق الحرة وتذليل المعوقات الجمركية والحصول على التأشيرات.‏

كما ان أبرز التحديات تتمثل بالتباين الاقتصادي والفروق التنموية بين الدول الإسلامية نتيجة تراجع البني التحتية في الكثير منها وضعف شبكات المعلومات ايضا والتفاوت الشديد بين هذه الدول في الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية وخاصة النواحي السكانية والهياكل الاقتصادية والسياسية ومستويات التنمية وحجم الموارد الطبيعية والعلاقات الدولية والاولويات القطرية.‏

ويرى خبراء الاقتصاد الإسلامي أن من شأن السوق الإسلامية المشتركة تأدية دور مهم في دعم التكامل الاقتصادي الإسلامي إذ تعد من أهم أشكال التكامل الاقتصادي بين الدول لتحقيق الاستفادة القصوى من الموارد المشتركة لدول التكتل والتنسيق بين السياسات التي تطبقها الدول الاعضاء في ميادين الإنتاج والخدمات وتوحيد المعاملة التجارية للدول الاعضاء مع بقية الدول غير الاعضاء في السوق0‏

والسوق المشتركة يجب أن تقوم على أساس الالغاء التدريجي للقيود المفروضة على انتقال السلع والخدمات وعناصر الإنتاج وقيود النقد الاجنبي وقيود تحويلات رؤوس الاموال والتكنولوجيا وغيرها خلال فترة زمنية معينة تتفق عليها الدول الاعضاء فيما بينها لتحقيق التنمية الاقتصادية فيها ورفع مستوى المعيشة وتوثيق الروابط بينها.‏

وتبين القراءات الاقتصادية ان إنشاء السوق الإسلامية المشتركة يتيح حرية انتقال عناصر الإنتاج بين دول العالم الإسلامي وفقا لآليات السوق على نحو يمكن أن يؤدي إلى تخصيص سليم للموارد الاقتصادية ويتفق مع الاهداف العليا لدول السوق وفي ظل وجود سوق إسلامية مشتركة تتجه الدول الاعضاء إلى تبني سياسات موحدة في مجالات الزراعة ونقل التكنولوجيا والنقل والملاحة إضافة إلى توحيد سياسة ومعدلات الضرائب المباشرة وغير المباشرة فيها كما ان تنسيق وتوحيد السياسات الاقتصادية يمكن أن يؤدي إلى تحقيق استفادة افضل من الموارد المتاحة في العالم الإسلامي وفي نفس الوقت منع أي اتجاهات تنافسية بين الاقتصاديات الإسلامية وتعميق روابط التكامل الاقتصادي الإسلامي.‏

وبالنسبة لنجاح استراتيجيات السوق المشتركة تشير الدراسات إلى أنه يمكن للسوق الإسلامية المشتركة النجاح في وضع استراتيجية إسلامية للاعتماد الجماعي موضع التطبيق وذلك من خلال عدة وسائل منها الاهتمام بانشاء المشروعات المشتركة بين الدول الاعضاء التي تتيح قدراً كبيراً من امكانية استغلال عناصر الإنتاج المتاحة لدى هذه الدول وفي نفس الوقت امكانية الوصول بحجم الإنتاج إلى ذلك القدر الذي يحقق المستوى المطلوب لحدوث تبادل تجاري له قيمة ويمكن للدول الإسلامية أن تعتمد انشاء هذه المشروعات في مجالات الصناعات التحويلية ووسائل النقل والبتروكيماويات والحديد والصلب والانتاج الزراعي والبناء والتشييد وغيرها.‏

كما تعد المشروعات المشتركة أبسط وأسرع صيغ التعاون والتكامل الاقتصادي وأبعدها عن العديد من المشكلات الاقتصادية والسياسية وانسبها لظروف العالم الإسلامي إضافة إلى اتخاذ بعض الاجراءات في مجال الاندماج النقدي بين الدول الاعضاء مثل اقرار صيغة لتسوية المدفوعات الإسلامية وانشاء عملة إسلامية موحدة وتحرير وتنسيق السياسات المالية والنقدية وربط أسواق المال والنقد في الدول الإسلامية ببعضها والتحرير التام للتبادل التجاري بينها وصياغة تعريفة جمركية موحدة تطبقها الدول الإسلامية في مواجهة الدول غير الاعضاء ومنع وجود وساطة مالية في المدفوعات بينها والغاء القيود على انتقال عناصر الإنتاج بينها كذلك نقل التكنولوجيا المتاحة لدى بعضها إلى البعض الاخر واقامة نظام للمعاملة التفضيلية بين الدول الاعضاء في السوق في مجالات النقل والمواصلات والتأمين بصفة خاصة ويمكن تفادي محاولات الاستقطاب أو شق الصفوف أو الاحتواء من جانب الدول الصناعية والتمسك بجوهر استراتيجية الاعتماد الجماعي وتقديمه على الاعتماد المتبادل.‏

وتختلف السوق المشتركة عن منطقة التجارة الحرة التي تقتصر فقط على إلغاء الرسوم والتعريفات الجمركية بين الدول الاعضاء ولا تتضمن صيغة مشتركة تطبق على معاملات كافة الدول الاعضاء مع بقية الدول غير الاعضاء كما يمكن التمييز بين السوق المشتركة والاتحاد الجمركي على أساس أن هذا الاتحاد يتضمن إلغاء الرسوم والتعريفة الجمركية بين الدول الاعضاء ووضع تعريفة جمركية مشتركة للدول الاعضاء تطبق على معاملاتها مع كافة الدول غير الاعضاء دون أن يمتد ذلك إلى حرية انتقال عناصر الإنتاج والخدمات والمدفوعات وحرية التوطن والمنافسة وسياسة النقل والسياسة الاجتماعية كما هو الحال بالنسبة للسوق المشتركة.‏


عدل سابقا من قبل الحياوي في 05.08.10 20:05 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عبداللطيف
المشرف العام
المشرف العام
avatar

تاريخ التسجيل : 12/03/2009
مكان الإقامة : سوريا
التحصيل التعليمي : جامعي
العمل : التعليم
العمر : 60
ذكر
عدد المساهمات : 5642
المزاج : الحمد لله
دعاء العقرب

مُساهمةموضوع: رد: الدول الإسلامية ثـروات طبيعيـة وموارد بشرية   05.08.10 20:01

الزراعـــــة 14٪ من الإنتاج العالمي للحبوب و 2200 مليون هكتار صالحة والمستثمر منها 11٪‏

قلة الاهتمام بمشاريع الري و أساليب تقليدية و زحف عمراني على الأراضي الزراعية‏


تعد الزراعة المورد الرئيسي لإنتاج الغذاء في العالم الإسلامي ويعمل بها حوالي 70 بالمئة من السكان وتمثل المركز الاول في دخل العديد من الدول وتحقق الزراعة الامن الغذائي لاكثر من 1.4 مليار نسمة.‏


وتختلف نسبة الاكتفاء الذاتي في دول العالم الإسلامي من المنتجات الزراعية فتبلغ في باكستان 95 بالمئة وأندونيسيا 90 بالمئة ومصر 48 بالمئة والكويت 5 بالمئة ويسهم الإنتاج الزراعي بشكل كبير في الدخل القومي للعديد من دول العالم الإسلامي ويشكل 65 بالمئة في بنغلادش و 44 بالمئة في أندونيسيا وتدخل العديد من المنتجات الزراعية كمادة خام صناعية مثل المطاط والجوت والقطن وقصب السكر.‏

ونظراً لأهمية هذا القطاع في العالم الإسلامي نلاحظ أنه يستقطب الكثير من الايدي العاملة ما يقلل من انتشار البطالة في المجتمعات الإسلامية ومن أهم العوامل التي تساعد على قيام الزراعة في هذه الدول سقوط الأمطار بكثرة وتوفر الأيدي العاملة ووجود البحيرات الداخلية والانهار والابار وتنوع التضاريس.‏

وينتج العالم الإسلامي حوالي 14 بالمئة من اجمالي الإنتاج العالمي للحبوب الغذائية منها القمح والشعير والارز والذرة وأهم الدول المنتجة للحبوب هي أندونيسيا وتركيا وبنغلادش وتبلغ مساحة الاراضي الصالحة للزراعة نحو 2200 مليون هكتار يزرع منها حاليا 11 بالمئة فقط.‏

وتنتج الدول الإسلامية أنواعا مختلفة من المحاصيل ذات قيمة اقتصادية من أجل تسويقها واستغلالها اقتصاديا وتدخل في الصناعية وتشكل 79 بالمئة من الإنتاج العالمي أهمها القطن ويزرع في باكستان وتركيا والسلطة الفلسطينية وأفغانستان والسودان وأوزباكستان ومصر وسورية وإيران وجيبوتي ويشكل 25 بالمئة والجوت ينتج في بنغلادش وباكستان وإيران واندونيسيا وتونس وسورية والجزائر وموزامبيق وأذربيجان وكازاخستان ويشكل 22 بالمئة من الإنتاج العالمي إضافة إلى المطاط الطبيعي وينتج في أندونيسيا وماليزيا ونيجيريا والكاميرون ويشكل 42 بالمئة من الإنتاج الإجمالي للدول أما قصب السكر ينتج في باكستان وأندونيسيا ومصر وبنغلادش والسودان ويشكل 11 بالمئة من اجمالي الإنتاج فيما يزرع البنجرفي كل من تونس وفلسطين والمغرب والاردن ويشكل 15 بالمئة.‏

وتنتشر زراعة الكاكاو في ماليزيا وأندونيسيا ونيجيريا والكاميرون وتشكل 45 بالمئة من إجمالي الإنتاج و الشاي في أندونيسيا وتركيا وإيران وبنغلادش تشكل 18 بالمئة والبن في أندونيسيا والكاميرون وتشكل 12 بالمئة والتمور في باكستان والعراق والامارات العربية المتحدة وتونس والسعودية وإيران وتشكل 80 بالمئة من الإنتاج العالمي وزيت النخيل في ماليزيا واندونيسيا ويشكل 80 بالمئة والزيتون في سورية وتونس وفلسطين والمغرب والاردن ويشكل 15 بالمئة من اجمالي الإنتاج.‏

وفيما يخص الثروة الحيوانية يمتلك العالم الإسلامي أعداداً كبيرة منها بسبب توافر مساحات واسعة من المراعي في دول إسلامية عدة بينها السودان والصومال وتركيا وإيران وأوزبكستان ومن بين الدول المربية للابقار بنغلادش إذ يبلغ عدد الرؤوس لديها 24 مليون رأس فيما يبلغ عدد الرؤوس في السودان 22 مليون رأس و 17 مليون رأس في باكستان و 16 مليون رأس في نيجيريا و11 مليون رأس في أندونيسيا وتشكل 13.3 بالمئة من الإنتاج العالمي.‏

وبشأن تربية الاغنام يبلغ عدد الرؤوس في إيران 45 مليون رأس و 39 مليون رأس في تركيا و 33 مليون رأس في كازاخستان و 28 مليون رأس في باكستان و 23 مليون رأس في السودان و تشكل 27 بالمئة من الإنتاج العالمي وتتمثل الدول المربية للابل بـ الصومال إذ يبلغ عدد الرؤوس لديها 6.9 ملايين رأس وفي السودان 2.7 مليون رأس وفي باكستان مليون رأس وموريتانيا مليون رأس وفي تشاد 5 ملايين رأس وتشكل 79 بالمئة من الإنتاج العالمي.‏

ورغم ذلك إلا أن الدول الإسلامية لم تحقق الاكتفاء الذاتي من المحاصيل الزراعية والثروة الحيوانية لأسباب عدة بينها قلة الاهتمام بمشاريع الري واستخدام الاساليب التقليدية في الزراعة وتربية الحيوانات وزحف العمران على الاراضي الزراعية وعدم إيلاء الاهتمام بزراعة محاصيل العلف وانتشار الآفات الزراعية والأمراض المختلفة بين الحيوانات وغيرها من الأسباب.‏

الصيرفة الإسلامية 350 مؤسسة تعمل في 75 بلداً‏

موجوداتها 300 مليار دولار‏

و الطموح لـ 1.85ترليون في 2013‏


تنتشر صناعة الصيرفة الإسلامية في جميع أنحاء العالم بإجمالي موجودات تبلغ 300 مليار دولار ومن المتوقع نموها لتصل إلى 1.85 تريليون دولار بحلول عام 2013 بنسبة نمو 24 بالمئة سنويا وزاد عدد المؤسسات التي تقدم خدمات مالية إسلامية من مؤسسة واحدة في سبعينيات القرن الماضي إلى 350 حاليا تعمل في أكثر من 75 بلدا بما يسمى النظام المصرفي الإسلامي.‏

وتتوقع الدراسات أن تكون المصارف الإسلامية مسؤولة عن إدارة نحو نصف مدخرات العالم الإسلامي خلال السنوات العشرالقادمة.‏

بدأت الصناعة المالية الإسلامية في سبعينات القرن الماضي بداية متواضعة بإنشاء اللبنات الأولى من المصرفية الإسلامية وكان أكبر حدث حينذاك إنشاء البنك الإسلامي للتنمية عام 1975 كمؤسسة دولية تعمل وفقا للشريعة الإسلامية وإنشاء بنك دبي الإسلامي.‏

ووصل اجمالي تمويلات البنك حتى نهاية العام الماضي 56.89 مليار دولار لمختلف الدول الاعضاء والذي كان سباقا في اصدار الصكوك المتوافقة مع الشريعة الإسلامية على النطاق العالمي ساعده في ذلك التصنيف المرموق الذي ناله من أكبر ثلاث وكالات تصنيف في العالم.‏

وفي عام 1998 افتتح البنك العربي الإسلامي الدولي لينافس البنك الإسلامي في تقديم خدمات مالية تحت مظلة الشريعة كتمويل شراء العقار والسيارات بطريقة المرابحة، فضلا عن استحداث وحدة خاصة بتقديم المعاملات المالية للسيدات واستطاع البنك خلال تسع سنوات افتتاح 16 فرعا واستقطاب أكثر من ستين ألف زبون فيما تقدر أرباح سنته الاخيرة حوالي 25 مليون دولار فيما تباينت اراء المواطنين حول فكرة البنوك الإسلامية.‏

ومع تحقيق هذه المصارف لعدد من أهدافها في مجالات العمل المصرفي والتجاري والاستثماري دفع النجاح الذي حققته بعض البنوك الإسلامية عددا من البنوك التجارية التحول إلى بنوك إسلامية.‏

وتعد ماليزيا مركز العمل المصرفي في العالم ومن ماليزيا إلى عدد من الدول الاوروبية وحتى منهاتن في الولايات المتحدة تقوم المؤسسات المالية الدولية بفتح نوافذ استثمارية وحتى في البورصة الاميركية أنشىء مؤشرا داون جونز والفايننشال تايمز للاسواق المالية الإسلامية عام 1999 كما تم في 2007 تحويل بورصة دبي إلى سوق للتعاملات الإسلامية ففي منطقة الخليج العربي وحدها تدير المصارف الإسلامية مدخرات قيمتها نحو ستين مليار دولار وحتى الان أصدرت عشرون دولة قوانين خاصة بتنظيم العمل المصرفي الإسلامي.‏

وقد نمت الصيرفة الإسلامية في السنوات الاخيرة فتدفقت مليارات الدولارات في شرايين هذه الصناعة التي فتحت باب السباق مع البنوك التقليدية لاقتناص أكبر حصة من حجم الاموال الباحثة عن الاستثمار في المنطقة والمقدرة بأكثر من تريليون دولار ويشير تقرير تنافسية البنوك الإسلامية لعام 2007 والذي أعدته شركة ماكينزي إلى بلوغ قيمة ودائع المصارف الإسلامية مئتي مليار دولار عام 2006 في حين بلغ حجم أصولها نحو 750 مليار دولار في نفس العام، ويرتقب أن يتجاوز حاجز التريليون دولار عام2010 .‏

وأغلب ما تحقق من نمو وارتفاع يعود حسب كثير من المحللين إلى الأنشطة التقليدية للافراد والشركات وفي ظل توقعات بنمو مجالات جديدة مستقبلا مثل الصكوك وادارة الاصول نتيجة زيادة ثروة الافراد والمؤسسات، إضافة إلى سوق الخدمات الإسلامية المتنامي في آسيا ولكن ورغم جاذبية أرقام نمو الصناعة المالية الإسلامية إلا أن المتابعين يشيرون إلى بعض التحديات التي تواجهها ومنها الافتقار للادوات الاستثمارية لامتصاص السيولة بين المصارف الإسلامية وصعوبة التمويل طويل الاجل بسبب ودائعها القصيرة الأجل والمخاوف من هروب رأسمال المستثمرين بسبب اختلاف المصارف الإسلامية عن المصارف التقليدية في إدارة الأعمال وجني الارباح ونقص الكوادر البشرية المؤهلة والقادرة على تطوير هذه الصناعة، إضافة إلى عدم توحيد هذه الفتوى على المنتجات بين مختلف الدول الإسلامية وان تعددت هياكل وأشكال الصيرفة الإسلامية بين المرابحة والاجارة والمضاربة والمشاركة فإن توجهها للاستثمار في قطاعات العقار والاسهم كمثال رفعت عاليا التساؤلات حول نوعية استثماراتها ولاسيما أن فلسفة التمويل الإسلامي تقوم أساسا على تنمية الشعوب اقتصاديا وانتشالها من دوامة الفقر.‏

لكن وعلى الرغم من قصر عمر البنوك الإسلامية 33 سنة فانها خطت خطوات جيدة في مسألة هذه المؤسسات المالية من خلال مجموعة من المؤسسات الاساسية مثل مجلس المعايير الشرعي ومجلس البنوك ومجلس التصنيف الدولي و التحكيم بين البنوك الإسلامية وغرفة التجارة الإسلامية.‏

هذه المؤسسات الكبيرة سوف تكون داعمة لمسيرة الصيرفة الإسلامية0كما هناك فكرة لتأسيس هيئة عالمية للفتوى والرقابة الشرعية تشرف على بقية الهيئات حتى لا يكون هناك تناقض وتضارب بين الفتاوى.‏

الأزمة المالية العالمية سلطت الضوء على إيجابيات المصارف الإسلامية ومدى قدرتها على تلبية الاحتياجات الراهنة والمستقبلية للافراد والمؤسسات.‏

ويؤكد خبراء اقتصاد ان الأزمة المالية العالمية التي عصفت ببنوك العالم ومؤسساته المالية كان تأثيرها محدودا على المؤسسات المالية الإسلامية بسبب طبيعة الصناعة المالية الإسلامية القائمة على المشاركة في الربح والخسارة والعمليات التي تسندها أصول حقيقية.‏

ويرى الرئيس التنفيذي لبنك الاستثمار الإسلامي الأوروبي جون ويجويلين ان اضطرابات أسواق المال تتيح فرصا أمام صناعة البنوك الإسلامية متوقعا نجاة البنوك الإسلامية من بعض العواقب التي أصابت البنوك التقليدية نظرا لكونها غير معرضة لمخاطر الرهون العقارية العالية المخاطر.‏

مشيراً إلى ان بريطانيا وفرنسا والمانيا تقود الطلب على المنتجات الإسلامية في أوروبا نظرا لحجم السكان المسلمين لديها إذ ان حوالي 20بالمئة من سكان أوروبا بما فيها تركيا مسلمون كما تملك بنوك أوروبية كبرى عدة من بينها دويتشه بنك وأتش أس بي سي أعمالا مصرفية إسلامية.‏

ويعتبر بعض خبراء القطاع المصرفي الإسلامي أن صرامة قواعد الاقراض ساعدت على تجنب هياكل الاقراض المعقدة وغير الواضحة التي أضرت كثيرا بالنظام المصرفي التقليدي.‏

ويرى عبد القادر دويك مدير عام مصرف سورية الدولي الإسلامي ان عدم تأثر المصارف الإسلامية بالازمة المالية يعود إلى كون المصارف الإسلامية تتعامل في تمويل السلع والخدمات والحقوق الثابتة شرعا والتركيز على عمليات تمويل وفق الصيغ الإسلامية، ولذلك هي بعيدة عن الأسباب التي ادت إلى الأزمة المالية ما جعل البنوك الإسلامية بمنأى كبير عن هذه الأزمة.‏

وبين دويك ان البنوك الإسلامية هي جزء من مفهوم الاقتصاد الإسلامي وتعمل على مفاهيم تحرم التعامل في المخاطر وعقود الغرر والاحتكار وتركز على عمليات التنمية الاقتصادية ورأس المال والعمالة الحقيقية ومبادىء ومفاهيم المصداقية والشفافية والتسهيل على المقترضين في عمليات الاعسار، مشيراً إلى نجاح تجربة البنوك الإسلامية في سورية إذ تقترب الموجودات في بنك سورية الدولي الإسلامي من مليار دولار.‏

ويقول المستشار المالي عبد القادر حصرية ان عمل المصارف الإسلامية وفق مبادىء الشريعة الإسلامية كان وراء عدم تأثرها بالازمة مع وجود هيئة رقابية شرعية في كل مصرف تتحقق من تطابق كل منتج لهذه المصارف مع المبادىء الشرعية مشيراً إلى استناد هذه المصارف إلى نظرة محددة بالاقتصاد بربط منح القروض بشراء سلعة أو تقديم خدمة.‏

ويبين حصرية ان المصارف الإسلامية تقوم على تقاسم المخاطر بين المودع والمستثمر ونظرا للمعايير التي تحكم المصارف الإسلامية بعدم التعامل مع المشتقات المالية خففت من الشطط في حالة المصارف التقليدية من حيث الاقراض وشراء المخاطر والديون والذي كانت الأزمة من نتائجه، لافتا إلى ان فلسفة الاقتصاد الإسلامي تختلف عن فلسفة الاقتصاد الرأسمالي في النظرة للمال والملكية.‏

ويرى الدكتور سهيل حمدان مدير عام بيت الخبرة للدراسات والاعلان ان الضوابط موجودة في المصارف التقليدية والإسلامية وان كانت تختلف من حيث المنشأ لكن المصارف الإسلامية أكثر تمسكا بتطبيق الضوابط، لافتا إلى ان البنوك الإسلامية خارج سورية تأثرت بالأزمة وخاصة ان لديها استثمارات في بنوك ربوية تعمل بسعر الفائدة العالية.‏

ويقول الدكتور عبد الله الفواز مدير المركز بدمشق ان نجاح المصارف الإسلامية يعود إلى تحويلها الاقتصاد المالي إلى اقتصاد حقيقي لخدمة التنمية مشيراً انه لابد لحماية النظام الاقتصادي الإسلامي بايجاد هيئة رقابية محايدة مستقلة ولاسيما بعد تعرض بعض المصارف الإسلامية لهزة بسبب الأزمة، ويرى الفواز ضرورة مراعاة كل المخاطر في النظام الاقتصادي الإسلامي وإيجاد تسمية تدل على المضمون تجنبه محاربة نجاحه خارج الدول العربية والإسلامية إذا كان يطمح بالتحول إلى نظام اقتصادي عالمي.‏

ويعمل في السوق المصرفية السورية مصرفان إسلاميان إلى جانب ستة مصارف حكومية وعشرة أخرى تقليدية ورغم قصر عمر تجربتها إلا انها استطاعت اجتذاب جزء كبير من شرائح المجتمع السوري وحققت نتائج جيدة.‏

وأعلنت مجموعة البركة المصرفية قرب بدء بنك البركة سورية الإسلامي مزاولة عمله في السوق السورية برأسمال يصل إلى نحو 5 مليارات ليرة سورية.‏

التصنيع .. لا يعبر عن الإمكانات المختزنة‏

بنية ضعيفة .. افتقار للصناعات الاستراتيجية‏


إذا كانت الدول الإسلامية التي يصل عددها إلى 57 دولة تمتلك مقدرات اقتصادية وبشرية فان نسبة مساهمة قطاع الصناعة في الناتج المحلي الاجمالي البالغة 30 بالمئة لا تعبر عن الامكانيات التي تختزنها هذه الدول من موارد طبيعية ومواد أولية يمكن تصنيعها لتزيد بذلك نسبة مساهمة الصناعة في اقتصاداتها الوطنية.‏

وفيما تصل مساحة هذه الدول إلى 32 مليون كم2 تشكل الاراضي الزراعية من مساحتها حوالي 11.3 بالمئة من مساحتها وتعد مصدرا حيويا مهما للمنتجات الزراعية الاولية التي يمكن ان تعتمد عليها الصناعة، إضافة إلى عدد السكان البالغ 1.361 مليار نسمة تشكل نسبة القوى العاملة فيه 29 بالمئة ما يعني توفر كوادر بشرية وايد عاملة يمكن للقطاع الصناعي ان يستعين بها، واضافة إلى ذلك يشكل النفط والغاز الطبيعي أكثر الموارد الطبيعية توافرا في دول العالم الإسلامي حيث يتوافر النفط في حوالي 35 دولة إسلامية ويشكل انتاجه 43 بالمئة من الإنتاج العالمي، أما الغاز الطبيعي فيوجد في 25 دولة إسلامية ويشكل انتاجه 8 بالمئة من الإنتاج العالمي إضافة إلى ما تنتجه هذه الدول من القصدير ليشكل انتاجها 47 بالمئة من الإنتاج العالمي من القصدير يضاف إليها خامات وثروات طبيعية أخرى كالفوسفات والرصاص والحديد والمنغنيز والبوكسيت والكروم والنحاس والزنك وغيرها من المعادن التي تدخل في الصناعة.‏

ورغم كل هذه الامكانيات التي تمتلكها هذه الدول إضافة إلى توفر رؤوس الاموال والاسواق الاستهلاكية إلا ان واقع الصناعة في هذه الدول ما زال يتصف بالبنية الضعيفة من قلة استخدام التكنولوجيا والاعتماد على الصناعات التحويلية البسيطة والتقليدية والافتقار إلى الصناعات الاستراتيجية والعالية الدقة، ما يجعل هذه الصناعة في تراجع دائم نتيجة عدم مواكبتها للتطور الصناعي في العالم.‏

كما تواجه التنمية الصناعية في الدول الإسلامية عددا من التحديات منها عدم توفر قاعدة معلومات وبيانات واحصاءات عن مختلف القطاعات الاقتصادية وعن العناصر والموارد الانتاجية المتاحة وبالخصوص الموارد البشرية والكفاءات الفنية والادارية الحالية والمستقبلية وتدني مهارات القوى العاملة وعدم توفر ماهو مطلوب منها في سوق العمل، وخاصة في قطاع الصناعة، إضافة إلى افتقار المؤسسات إلى الاحصائيات والبيانات والدراسات والمؤشرات الاقتصادية حول الطلب المحلي والطلب العالمي على السلعة التي تنوي صناعتها وما القوانين والأعراف والمقاييس والمواصفات الدولية التي تحكم كل صناعة و مصادر المواد الأولية والأسعار والأذواق والميول في كل سوق من أسواق العالم ولكل صناعة ولكل منتج تنوي إنتاجه وتصديره.‏

ويشير عدم توفر المعلومات الضرورية اللازمة لواضعي الخطط الصناعية إلى غياب استراتيجيات التنمية الصناعية التي تربط سياسة التصنيع بالعملية التنموية الشاملة إضافة إلى عدم توفر المؤسسات المالية التي تؤمن التمويل اللازم للصناعة.‏

ومن التحديات التي تواجه التصنيع في الدول الإسلامية هو ان معظم صناعاتها تعتمد على اساليب وفنون وادوات ومعارض تكنولوجية ويمتلكها ويتحكم فيها الغرب بصورة رئيسية، وتفرض الكثير من الدول الصناعية قوانين وانظمة لحماية الملكية الفكرية على كثير من منتجاتها ومخترعاتها وحظر تصدير بعض المنتجات أو الحقوق أو التراخيص الصناعية إلى الدول النامية.‏

ويرى أكمل الدين احسان أوغلو الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي ان البلدان الإسلامية تتأثر سلبا بالصدمات المتتالية التي تصيب الأسواق الدولية والاقتصاد العالمي معتبراً ان عدم الاستقرار المتواصل في النظام المالي الدولي وانخفاض أسعار السلع الدولية وتراجع الطلب على المنتجات التي تصدرها البلدان النامية وتزايد السياسات الحمائية في بعض البلدان تحديات أساسية تواجهها البلدان الإسلامية في الوقت الراهن.‏

ويشكل موضوع تقديم التسهيلات الصناعية في بلدان منظمة المؤتمر الإسلامي أهمية كبرى من أجل تنويع قواعدها الانتاجية لان النهوض بالقدرة الانتاجية للدول الاعضاء في المنظمة سوف يزيد من القيمة المضافة لمنتجاتها وجودتها كما يساعد هذه الدول على الحد من اعتمادها على الواردات الصناعية ومن ثم تخفيف الضغط على ميزانها التجاري وان تكون لها سياسة موحدة بخصوص نقل التكنولوجيا طالما أن لديها المال والرجال والعقول ومجالات الاستخدام والامكانات المختلفة التي يمكن بواسطة نفقات محدودة نسبيا استغلالها لإحداث ثورة تكنولوجية حقيقية وعائد كبير مادي ومعنوي خلال اجل وقت قصير نسبيا.‏

وكانت إدارة المشاريع الكبرى التي أطلقتها منظمة المؤتمر الإسلامي انهت في آذار من العام الماضي دراسة الجدوى الاقتصادية لإنشاء أربعة مشروعات كبرى تتضمن صناعة الطائرات والسيارات والاقمار الاصطناعية وصناعة أدوية التقنية الحديثة في عدد من دول المنظمة حيث أوضح المشرف على هذه المشاريع الدكتور علي صالحي ان مشروع صناعة الطائرات عرض على دول ماليزيا واندونيسيا وتركيا وإيران لوجود تجارب سابقة لديها في هذه الصناعة ليتم انشاء شركة ضخمة تتخصص في صنع الطائرات الصغيرة والمتوسطة، ومن ثم فتح المجال أمام بقية دول المنظمة للاستثمار فيها أو المشاركة العلمية.‏

وقال ان هدف الشركة الذي يقدر رأسمالها بـ100 مليون دولار على الأقل سيتركز على صنع الطائرات الصغيرة والمتوسطة بأسعار تنافسية وجودة مقبولة وبيعها بالنقد أو التقسيط على جميع الدول بعد أن أثبتت الدراسات تزايد الطلب على هذه النوعية من الطائرات، وخاصة في دول افريقيا التي تحتاج إليها للنقل الجوي الداخلي لعدم توفر طرق برية كافية بين مدنها ولعدم قدرتها على شراء طائرات كبيرة من شركات عالمية مؤكدا ان الاولوية في الحصول على هذه الطائرات ستكون لدول اعضاء منظمة المؤتمر الإسلامي.‏

وأَضاف ان خمس دول إسلامية ستشترك في مشروع صناعة السيارات ويشمل الأعمال الانشائية والميكانيكية والكهربائية وسيتم بجهود شركات متخصصة في التصنيع والاشراف والتنفيذ الهندسي لتحقيق الجودة والطاقة الانتاجية.‏

وفي مجال تصنيع ادوية التقنية الحديثة بين صالحي ان الفريق يعمل على اطلاق شركة قابضة وشركات فرعية لها لتوفير الدواء باسعار معقولة ومناسبة لجميع المستهلكين لتقليل الفجوة السوقية بين المنتجات المحلية والمستوردة بالاضافة إلى استخدام العمالة المتوفرة في القطاع العام وسيكون للمشروع تأثير ايجابي على دول المنظمة وعلى القيمة المضافة السنوية التي من شأنها زيادة دخل الفرد من الناتج القومي الاجمالي.‏

ويعتمد مشروع صناعة الاقمار الاصطناعية على تقنيات وكوادر من دول إسلامية أثبتت قدراتها وجدارتها في التصنيع والتشغيل ومتابعة البيانات التي تصدر من هذه الأقمار ، كما يشمل المشروع منظومة كبيرة من التقنيات مثل الحاسب الآلي والبرمجة ونظم الاتصالات والتحكم والوقود واستخدام الطاقة الشمسية واذا ما خرجت هذه المشاريع إلى النور ستشكل النواة الأولى للتعاون الصناعي في الدول الإسلامية الانطلاق نحو العديد من مشروعات التعاون التي تستفيد منها وتستثمر مواردها في سبيل زيادة مساهمة الصناعة في ناتجها المحلي الاجمالي وتعزيز قدرات اقتصاداتها الوطنية والى مزيد من التكامل الذي يتطلب اتخاذ مواقف مشتركة وسياسات واضحة إزاء قضايا المديونية والعلم والتكنولوجيا، وفي المجالات النقدية والمالية وسياسات التصنيع والامن الغذائي لمواجهة التكتلات الدولية الخارجية ويضمن الدفاع عن المصالح الوطنية للدول الإسلامية والخروج من دوامة التبعية.‏
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أبوعلاء
مشرف
مشرف
avatar

تاريخ التسجيل : 23/04/2010
مكان الإقامة : سوريا
التحصيل التعليمي : معهد متوسط
العمل : موظف
العمر : 41
ذكر
عدد المساهمات : 5118
المزاج : الحمد لله على كل حال
دعاء الثور

مُساهمةموضوع: رد: الدول الإسلامية ثـروات طبيعيـة وموارد بشرية   06.08.10 5:53


اللهم بارك في الدول الإسلامية وزدها تقدماً وعلماً
اللهم أمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الفاروق
مشرف
مشرف
avatar

تاريخ التسجيل : 05/05/2009
مكان الإقامة : سوريا
التحصيل التعليمي : كلية الشريعة
العمل : مدرس
العمر : 41
ذكر
عدد المساهمات : 4805
المزاج : أسأل الله العفو والعافية
دعاء الجدي

مُساهمةموضوع: رد: الدول الإسلامية ثـروات طبيعيـة وموارد بشرية   06.08.10 7:22

:D
الدول الإسلامية..ثـروات طبيعيـة و موارد بشرية وفوائض مالية كبيــرة
بارك اللهم في هذه الثروات فيما تحبه وترضاه
Rolling Eyes
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alshlash.yoo7.com/
ابن التين
مشرف
مشرف
avatar

تاريخ التسجيل : 17/03/2009
مكان الإقامة : ســـوريــــــــا
التحصيل التعليمي : طالب جامعة
العمل : موظف
العمر : 45
ذكر
عدد المساهمات : 1959
المزاج : الحمدلله رب العالمين
دعاء السمك

مُساهمةموضوع: رد: الدول الإسلامية ثـروات طبيعيـة وموارد بشرية   06.08.10 10:28


ويرى أكمل الدين احسان أوغلو الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي ان البلدان الإسلامية تتأثر سلبا بالصدمات المتتالية التي تصيب الأسواق الدولية والاقتصاد العالمي معتبراً ان عدم الاستقرار المتواصل في النظام المالي الدولي وانخفاض أسعار السلع الدولية وتراجع الطلب على المنتجات التي تصدرها البلدان النامية وتزايد السياسات الحمائية في بعض البلدان تحديات أساسية تواجهها البلدان الإسلامية في الوقت الراهن

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عبداللطيف
المشرف العام
المشرف العام
avatar

تاريخ التسجيل : 12/03/2009
مكان الإقامة : سوريا
التحصيل التعليمي : جامعي
العمل : التعليم
العمر : 60
ذكر
عدد المساهمات : 5642
المزاج : الحمد لله
دعاء العقرب

مُساهمةموضوع: رد: الدول الإسلامية ثـروات طبيعيـة وموارد بشرية   06.08.10 15:30

:D

أشكر مروركم أيها الاخوة

بارك الله فيكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أبو بهاء الدين
عضو مميز
عضو مميز
avatar

تاريخ التسجيل : 30/05/2009
مكان الإقامة : سوريا
التحصيل التعليمي : جامعي/شريعة
العمل : مدرس
العمر : 44
ذكر
عدد المساهمات : 283
المزاج : مرح
دعاء الحمل

مُساهمةموضوع: رد: الدول الإسلامية ثـروات طبيعيـة وموارد بشرية   09.08.10 8:06

:)

الدول العربية والاسلامية تنقصها إرادة النهوض
فلماذا لايكون هناك اتحاد اسلامي
كالاتحاد الاوربي مثلا؟

Laughing
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الجبوري
عضو مميز
عضو مميز
avatar

تاريخ التسجيل : 21/06/2009
مكان الإقامة : سوريـــــــــــــــــا
التحصيل التعليمي : جامعي-ترجمة
العمل : التعليم
العمر : 33
ذكر
عدد المساهمات : 1556
المزاج : متفائل
دعاء الجدي

مُساهمةموضوع: رد: الدول الإسلامية ثـروات طبيعيـة وموارد بشرية   09.08.10 9:37

عمرالشلاش كتب:

الدول الإسلامية..ثـروات طبيعيـة و موارد بشرية وفوائض مالية كبيــرة
بارك اللهم في هذه الثروات فيما تحبه وترضاه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الدول الإسلامية ثـروات طبيعيـة وموارد بشرية
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى منازل السائرين :: ¤ ¤ ¤ قسم التعليم التربوي ¤ ¤ ¤ :: .:: التاريخ والجغرافيا ::.-
انتقل الى: