منتدى منازل السائرين
مرحباً بكم زوارنا الكرام وتأملوا في قول الفُضيل بن عِياض رحمه الله :
" الزمْ طريقَ الهدَى ، ولا يضرُّكَ قلَّةُ السالكين ،
وإياك وطرقَ الضلالة ، ولا تغترَّ بكثرة الهالكين ".
أهلاً وسهلاً بكم على صفحات منازل السائرين


No


يهتم بنشر الثقافة الإسلامية
 
الرئيسيةالبوابة*بحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 دور الأسرة في التربية الإسلامية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عبداللطيف
المشرف العام
المشرف العام


تاريخ التسجيل : 12/03/2009
مكان الإقامة : سوريا
التحصيل التعليمي : جامعي
العمل : التعليم
العمر : 31
ذكر
عدد المساهمات : 5635
المزاج : الحمد لله
دعاء الميزان

مُساهمةموضوع: دور الأسرة في التربية الإسلامية    04.09.10 13:27

بسم الله الرحمن الرحيم

تتفق النظم التربوية على أهمية الأسرة في تربية أبنائها وأفرادها، وعلى دورها الكبير في ذلك، وهي تعدها المؤسسة التربوية الأولى المؤثرة في تربية الطفل، وتكوين شخصيته المستقبلية، والتربية الإسلامية تتفق مع تلك النظم التربوية في ذلك، ولذا نجدها تولي اهتماماً كبيراً بتكوين الأسر وبنائها في المجتمع ، وحيث إن التربية الإسلامية تريد من الأسرة المسلمة أن تكون مؤسسة تربوية إسلامية، وليس مجرد مؤسسة تربوية لا تقيم أهمية لما سيكون عليه أبناؤها وأفرادها، جعلت التربية الإسلامية من وظائفها تربية أفراد المجتمع المسلم الكبار والمسؤولين عن تكوين الأسر على معرفة المبادئ والمعايير والأحكام التي ينبغي أن تراعى في تكوين الأسرة، لتكون أولاً أسرة مسلمة، ولتكون-بالتالي- مؤسسة تربوية إسلامية، صالحة لتربية الجيل المسلم من الأطفال والناشئين، وذلك بتعريف مؤسسي الأسرة المسلمة- الوالدين - بوظائفهما، وواجباتهما التربوية تجاه أولادهم، والناشئين تحت رعايتهم.
إن التربية الإسلامية لا تعد الأسرة مؤسسة تربوية إسلامية إلا إذا روعي في بنائها
التوجيهات، والمبادئ والأحكام التي حددها الإسلام لذلك، والتي منها:

أولا- أن يكون الزوجان صاحبي دين وخلق :

بمعنى أن يكون الزوجان صاحبي فهم حقيقي للإسلام، وتطبيق سلوكي لكل فضائله السامية وآدابه الرفيعة، والتزام كامل بمناهج الشريعة ومبادئها، ولذا وجه القرآن الكريم، وأكدت السنة النبوية أن يكون الدينُ والخلق أساس اختيار الزوجين، قال عليه الصلاة والسلام (تُنكح المرأة لأربع لمالها، ولحسبها، ولجمالها ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك)أخرجه الشيخان وغيرهما.

ثانياً- أن يهتم الزوجان بالإنجاب:

يوجه الإسلام الأزواج إلى الاهتمام بالإنجاب لأسباب متعددة من أهمها أن تكون الأسرة مؤسسة تربوية إسلامية تمد المجتمع المسلم بالأفراد المسلمين ، يقول عليه الصلاة والسلام (تزوجوا الولود الودود، فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة) أخرجه أبو داود والنسائي.

ثالثاُ- أن يقيم الزوجان حدود الله في الأسرة :

بمعنى أن يكون سلوك كل منهما متعلقاً بتنفيذ أوامر الله وأحكامه، فيقوم بما أوجب الله عليه، ويبتعد عما نهى عنه، وأن يعين كل منهما صاحبه على تحقيق ذلك لتصبح الأسرة بيئة تربوية إسلامية، ومناخاً صالحاً لتربية الأولاد ورعايتهم على الوجه الذي يرضي الله ويهيئ للمجتمع أفراداً مسلمين بنائين منتجين صالحين.وتحذيرهم من ثقافة الكراهية لمن يخالفنا في وجهات النظر فالناس خلقوا متفاوتي العقول والميول فالساحة الانسانية تتسع للجميع فالرسول صلى الله عليه وآله وسلم كان يحسن إلى جاره اليهودي فما بالك بغيره من أصحاب المذاهب الاسلامية المختلفة

رابعا- أن يكون الزوجان على معرفة بالتربية الإسلامية

أي بالنظام التربوي الذي جاء به الإسلام لتتم من خلاله عملية صياغة الإنسان المسلم الصالح التقي، فيكونا على دراية وعلم بمفهومها ومتطلباتها ومبادئها وأسسها، وقيمها واتجاهاتها وعلى معرفة ما توصّل إليه علماء التربية المسلمون لتوجيه الفطرة السليمة لدى الأطفال ورعايتها وصونها من الانحراف والزيغ ومعرفة الآراء والتوجيهات التربوية العالمية والحديثة المعينة على تحقيق التربية الإسلامية في الناشئين، مع اليقظة والحذر مما لا يتفق مع مصادرها، لأن الحكمة ضالة المؤمن أينما وجدها فهو أحق بها.
إن توجيه التربية الإسلامية للكبار والمسؤولين عن بناء الأسر في المجتمع المسلم لما ينبغي مراعاته لتكون الأسرة مؤسسة تربوية إسلامية هو الضمان الأول-بعد توفيق الله تعالى- لقيام الأسرة المسلمة بواجباتها وبوظائفها التربوية والتي من أهمها:

1 - المحافظة على جعل الأسرة مؤسسة تربوية إسلامية:

فالطفل مخلوق حساس، وقابل للتأثر والتشكيل من خلال المؤثرات التي تحيط به أو يتعرض إليها، ومن أولها البيئة الأسرية بجميع مكوناتها وعناصرها البشرية والمادية والمعنوية، لذا ينبغي أن تربط جميع تلك العوامل والمؤثرات التربوية في الأسرة بالتربية الإسلامية، وهذا يعني أن يرتبط بها كل من يشرف على شؤون الطفل من مربين ومعلمين وكل ما يقدم له من الأهازيج والأناشيد والقصص والحكايات، ومبادئ العقائد والعبادات والآداب والعادات، ما يؤثر فيه من مجلات وصحف وكتب، وصور ورسوم، وإذاعة وتلفاز وأفلام وغير ذلك.

إن فقدان إقامة حدود الله في الأسرة، وإعطاء الطفل لمربيات أو معلمات غير مسلمات أو غير ملتزمات بالإسلام وتعاليمه يجعل الطفل بعيدا عن التربية الإسلامية لتعرضه لاستماع مفاهيم عقدية ولقيم وقصص وحكايات أو لمشاهدة صور أو رسومات تتصل بثقافات أجنبية غير إسلامية، ولعل لمثل ذلك قال تعالى {وَلاَ تَنكِحُواْ الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلأَمَةٌ مُّؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلاَ تُنكِحُواْ الْمُشِرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُواْ وَلَعَبْدٌ مُّؤْمِنٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُوْلَـئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللّهُ يَدْعُوَ إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ }البقرة221
ونحن نرى اليوم أن الأسر التي لا تكون مناخاً للتربية الإسلامية تخرج أجيالاً أبعد ما تكون عن الإسلام، وبخاصة في المجتمعات المتداخلة عقدياً وأخلاقياُ.

2 - المحافظة على فطرة الطفل السوية

إن نجاح الأسرة المسلمة في وظيفتها الأولى يساعدها في نجاحها في وظيفتها الثانية" المحافظة على فطرة الطفل السوية" من الانحراف أو التشويه في أية مرحلة من مراحل نموه- مرحلة الولادة والرضاعة، أو مرحلة الحضانة والطفولة المبكرة، أو مرحلة الطفولة المتأخرة أو دخول المدرسة الابتدائية وهكذا، ويؤكد هذا قول رسول الله صلى الله عليه وسلم (ما من مولود إلا يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه)

فالأبوان بشخصيهما أو بمن يحضرانه لتربية المولود أو تعليمه ربما يهيئان من عوامل ومؤثرات في تربيته وإعداده هما المسؤولان عن صبغة المولود بصبغة الله والإسلام ، أو صبغته بالصبغة الجاهلية البعيدة عن الإسلام ومنهجه وتعاليمه، ومما يؤكد ذلك أيضا قول الإمام الغزالي:"اعلم أن الطريق في رياضة الصبيان من أهم الأمور وأوكدها، والصبي أمانة عند والديه، وقلبه الطاهر جوهرة نفسية ساذجة ، خالية من كل نقش وصورة، وهو قابل لكل نقش، ومائل إلى كل مايمال به إليه، فإن تعود الخير وتعلمه نشأ عليه، وسعد في الدنيا والآخرة، وشاركه في ثوابه أبواه، وكلُّ معلم له ومؤدب، وإن عود الشر وأهمل إهمال البهائم شقي وهلك. وكان الوزر في رقبة القيم والوالي له".

فما أحوجنا جميعاً نحن المسلمين أن نتعرف على دور الأسرة في التربية الإسلامية، وأن نعمل على بناء أسرنا المسلمة في ضوء المبادئ والتوجيهات التي يدعو إليها الإسلام فيكون الزوجان صاحبي دين وخلق، ومهتمين بالإنجاب ومقيمين لحدود الله في الأسرة وعلى معرفة بالتربية الإسلامية لتتمكن من القيام بوظائفها التربوية والتي من أهمها: جعل الأسرة مؤسسة، تربوية إسلامية، والمحافظة على فطرة الطفل السوية في جميع مراحل نموه.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابن التين
مشرف
مشرف


تاريخ التسجيل : 17/03/2009
مكان الإقامة : ســـوريــــــــا
التحصيل التعليمي : طالب جامعة
العمل : موظف
العمر : 43
ذكر
عدد المساهمات : 1955
المزاج : الحمدلله رب العالمين
دعاء السمك

مُساهمةموضوع: رد: دور الأسرة في التربية الإسلامية    04.09.10 14:11


قال عليه الصلاة والسلام
(تُنكح المرأة لأربع لمالها، ولحسبها، ولجمالها
ولدينها،
فاظفر بذات الدين تربت يداك)

رفع الله شأنك

وطهر الله قلبك

وعطر الله ذكرك

وأحسن الله إليك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أبوعلاء
مشرف
مشرف


تاريخ التسجيل : 23/04/2010
مكان الإقامة : سوريا
التحصيل التعليمي : معهد متوسط
العمل : موظف
العمر : 39
ذكر
عدد المساهمات : 5119
المزاج : الحمد لله على كل حال
دعاء الثور

مُساهمةموضوع: رد: دور الأسرة في التربية الإسلامية    04.09.10 14:12

:)
(تُنكح المرأة لأربع لمالها، ولحسبها، ولجمالها ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك)أخرجه الشيخان وغيرهما.
سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله
اللهم صلي على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم
اللهم أمين أمين أمين
جزاك الله كل خير أخي الكريم وغفر لك
بارك الله فيك وعليك
Laughing
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الفاروق
مشرف
مشرف


تاريخ التسجيل : 05/05/2009
مكان الإقامة : سوريا
التحصيل التعليمي : كلية الشريعة
العمل : مدرس
العمر : 39
ذكر
عدد المساهمات : 4803
المزاج : أسأل الله العفو والعافية
دعاء الجدي

مُساهمةموضوع: رد: دور الأسرة في التربية الإسلامية    04.09.10 16:28

:D

(ما من مولود إلا يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه)

Wink

أستتاذي الفاضل
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alshlash.yoo7.com/
عبداللطيف
المشرف العام
المشرف العام


تاريخ التسجيل : 12/03/2009
مكان الإقامة : سوريا
التحصيل التعليمي : جامعي
العمل : التعليم
العمر : 31
ذكر
عدد المساهمات : 5635
المزاج : الحمد لله
دعاء الميزان

مُساهمةموضوع: رد: دور الأسرة في التربية الإسلامية    22.12.10 23:23

نشكر الاخوة على مرورهم الحسن

بارك الله فيكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
شبل الرواس
عضو مميز
عضو مميز


تاريخ التسجيل : 24/02/2011
مكان الإقامة : العراق نينوى
التحصيل التعليمي : الابتدائيه
العمل : كاسب
العمر : 37
ذكر
عدد المساهمات : 461
المزاج : الحمد لله رب العالمين
دعاء السمك

مُساهمةموضوع: رد: دور الأسرة في التربية الإسلامية    25.03.11 23:56




يوجه الإسلام الأزواج إلى الاهتمام بالإنجاب لأسباب متعددة من أهمها أن تكون الأسرة مؤسسة تربوية إسلامية تمد المجتمع المسلم بالأفراد المسلمين ، يقول عليه الصلاة والسلام (تزوجوا الولود الودود، فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة) أخرجه أبو داود والنسائي.

Laughing
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
دور الأسرة في التربية الإسلامية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى منازل السائرين :: ¤ ¤ ¤ قسم التعليم التربوي ¤ ¤ ¤ :: .:: قضايا تربوية ::.-
انتقل الى: