منتدى منازل السائرين
مرحباً بكم زوارنا الكرام وتأملوا في قول الفُضيل بن عِياض رحمه الله :
" الزمْ طريقَ الهدَى ، ولا يضرُّكَ قلَّةُ السالكين ،
وإياك وطرقَ الضلالة ، ولا تغترَّ بكثرة الهالكين ".
أهلاً وسهلاً بكم على صفحات منازل السائرين


No


يهتم بنشر الثقافة الإسلامية
 
الرئيسيةالبوابة*بحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الأخلاق عند الماوردي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أ.د/عبدالقادرالبحراوي
عضو مشارك
عضو مشارك
avatar

تاريخ التسجيل : 25/07/2010
مكان الإقامة : الأسكندرية .ج.م.ع
التحصيل التعليمي : دكتوراه.استاذ دكتور
العمل : استاذ الفلسفة الإسلامية بكلية الآداب
العمر : 62
ذكر
عدد المساهمات : 12
المزاج : فيلسوف
دعاء العذراء

مُساهمةموضوع: الأخلاق عند الماوردي   06.09.10 21:58

- الفكر الأخلاقي عند الماوردى
إن من ابرز سمات الإسلام التأكيد علي المبادئ الأخلاقية التي ينبغي أن تتحكم في سلوك الفرد وتصرفاته وعلاقته بالآخرين فقد دعي إلي تطهير الذات الإنسانية وتنقية النفس مما انعكس أثره في العلاقات البشرية وقد تبدي ذلك في المجتمع الإسلامي حيث برز التأكيد علي الأخلاق الفاضلة ووجوب تحلي الفرد بالصفات الحميدة ، فالدعوة الإسلامية هي في جوهرها أخلاقية اجتماعية تفترض أن المجتمع هو أساس الحياة البشرية وقد أكد الماوردى علي ذلك والنشاط والتعاون في المجتمع من شانه أن يؤدي إلي تقدم المجتمع وسعادة أفراده .(1)
والفلسفات الأخلاقية الراقية تبحث دائماً عن الأخلاق الصالحة للفرد والجماعة في كل زمان ومكان ، وكانت هذه هي رسالة السماء علي لسان الأنبياء وكانت رسالة النبي r خاتمة الرسالات وحفلت بالأخلاقيات ، وبحث الكثير من المفكرين المسلمين في الأخلاق(2) وهم يمثلون تيار مستمر في الفكر السياسي والأخلاقي وفي الحركة الثقافية الإسلامية علي وجه العموم ، وتأثر الفكر السياسي الإسلامي بالتراث اليوناني واضح كل الوضوح وكان أعظم تأثرهم بفلسفة أفلاطون ، حيث كانت غايته السياسية عندهم وهي تحقيق السعادة في الدنيا وفي الآخرة علي نحو ما ذكر الفارابي فألف مؤلفيه تحصيل السعادة والتنبيه علي سبيل السعادة ، وقد وجدوا في مؤلفات أفلاطون السياسية كما وجدوا في كتب الأخلاق النيقوماخية ما يحقق هذه السعادة فارتبطت الأخلاق بالسياسة ، كما ارتبطت بالشريعة وبما نص عليه الوحي وأفصحت الفلسفة السياسية في الإسلام عن أهمية النبوة في توجيه أمور المجتمع وسياسة البش(3) ، ونجد أستاذنا الدكتور عاطف العراقي احد أعلام الفكر الفلسفي المعاصر يؤكد علي أن موضوع السعادة من الموضوعات الهامة التي نالت اهتماماً كبيراً من جانب كثير من مفكري الإسلام ويضيف أيضا انه إذا كان مفكرو وفلاسفة العرب قد تأثروا بالتراث الفلسفي اليوناني في دراستهم لموضوع السعادة فإنهم لم يقفوا عند هذا التراث بل ربطوا بين التراث الفلسفي اليوناني ممثلاً بصفة خاصة عند أفلاطون وأرسطو وبين التراث الديني الإسلامي وخاصة أنهم عاشوا في ظل الحضارة العربية الإسلامية ، فالفلسفة العربية إذا كانت قد تأثرت بالمصادر اليونانية الفلسفية إلا انه قد تأثرت أيضا بالتيار الإسلامي .
1- حسام السامرائي:الحسبة في الإسلام عند الماوردى،ضمن بحوث"ندوة أبي الحسن الماوردى"ص 1
2- محمد سليمان داود ، فؤاد عبد المنعم احمد : الإمام أبو الحسن الماوردى ، مرجع سابق ، ص 216
3- أميرة حلمي مطر : الفلسفة السياسية ، مرجع سابق ، ص 50
وموضوع السعادة يعد من الموضوعات البالغة الأهمية في التراث الفلسفي العربي (1) .

وأما الماوردى فإننا نجده لم يخرج في معالجته للفكر السياسي والأخلاقي عن الخط والتيار الإسلامي الذي انبثق عن فلسفة الفارابي ، و الماوردى قد ربط بين السياسة والأخلاق علي طريقة أرسطو وأفلاطون ومن سبقه من المفكرين المسلمين .. ومما يجدر بالملاحظة أن الإسلاميين يرون أن الله خلق في نفس الإنسان الميل الطبيعي إلي الاجتماع وبذلك يضيفون طابعاً إلهيا علي المجتمع البشري ، وكذلك فقد منح الله الإنسان العقل يرشده إلي الصواب ، ويهديه إلي الخير والسلوك الحسن ، ويلح كل من ابن مسكوبة والماوردي علي هذه الوظيفة الأساسية للعقل مما يؤيد دعوي القائلين بوجود موقف اعتزالي عنده(2) ، ونجد الماوردى يتحدث عن العقل بوصفه بأنه ينبوع الآداب والأخلاق والفضائل فيقول : " اعلم أن لكل فضيلة أساس ولكل أدب ينبوع ، واس الفضائل ، وينبوع الآداب هو العقل ، الذي جعله الله تعالي للدين أصلا ، وللدنيا عماداً ، فاوجب التكليف بكماله ، وجعل الدنيا مدبره بأحكامه ، وألف به بين خلقه مع اختلاف هممهم ومآربهم وتباين أغراضهم ومقاصدهم ويدعم الماوردى حديثة عن فضل العقل بقول الرسول r في حديثه الشريف : " ما اكتسب المرء مثل عقل يهدي صاحبه إلي هدي أو يرده عن ردي " وكذلك قوله r : " لكل شئ عمل دعامة ، ودعامة عمل المرء عقله " فبقدر عقله تكون عبادته لربه ، وفي ذلك يقول المولي عز وجل : " لو كنا نسمع أو نعقل ما كنا في أصحاب السعير " (3) وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه أصل الرجل عقله ، وحسبه ودينه ، ومروءة خلقه ، وقال الحسن البصري رحمة الله تعالي عليه : " ما ستودع الله أحدا عقلاً ، إلا استنفذه به يوماً ما " . ويذكر الماوردى بعض ما قاله الحكماء في مدح العقل وذم الجهل فيقول : " العقل أفضل مرجو ، والجهل انكي عدو وقال بعضهم : صديق كل امرئ عقله ، وعدوه جهله ، وقال بعضهم : خير المواهب العقل ، وشر المصائب الجهل ، ويقتبس الماوردى قول احد الشعراء وهو إبراهيم ابن حسان حين قال :
يزين الفتي في الناس صحة عقله وان كان محظوراً عليه مكاسبه
يشين الفتي في الناس قلة العقل وان كرمت أعراقه ومناسبه (4)


1- سعيد مراد : نظرية السعادة عند فلاسفة الإسلام ، ( القاهرة ، عين للدراسات والبحوث الإنسانية والاجتماعية ، طـ1 ، 2001 ) ص 7

2- محمد علي أبو ريان : الأصول الفلسفية للفكر الأخلاقي عند الماوردى ، ضمن بحوث ندوة أبو الحسن الماوردى ، ص 6

3- سورة الملك ، الآية : 10

4- الماوردى : أدب الدنيا والدين ، مصدر سابق ، ص 9

يعيش الفتي بالعقل في الناس انه علي العقل يجري علمه وتجاربه

وأفضل قسم الله للمرء عقله فليس من الأشياء شئ يقاربه

إذا أكمل الرحمن للمرء عقله فقد كملت أخلاقه ومآربه

ويقسم الماوردى العقل إلي قسمين : القسم الأول : العقل الغريزي وهو العقل الحقيقي وبه يمتاز الإنسان عن سائر الحيوان ، القسم الثاني : العقل المكتسب ، ويري الماوردى أن العقل المكتسب يعد نتيجة العقل الغريزي ، وهو نهاية المعرفة وصحة السياسة وهو العقل الكامل علي الإطلاق ( المثال العقلي ) وفي الرجل الفاضل بالاستحقاق ، ويقول الماوردى : فإذا أظفرك الزمان بمن تكاملت فضائله وتهذبت خصائله فاتخذه ذخيرة نوائبك وعدة شدائدك ، تجده كفيل صلاحها وزعيم نجاحها (1) .

فالماوردي يؤكد أن من يتحلي بالعقل فانه يكتسب بعد ذلك الفضائل الحسنة ويكون قادر علي مواجهة الشدائد ، ونجد الماوردى يعرض لاختلاف آراء الناس حول العقل المكتسب وهل يكون فضيلة أم لا ؟ .

قال قوم : لا يكون فضيلة ، لان الفضائل هيئات متوسطة بين فضيلتين ناقصتين ، كما أن الخير متوسط بين رذيلتين فما جاوز التوسط خرج عن حد الفضيلة وقد قال الحكماء للاسكندر أيها الملك عليك بالاعتدال في كل الأمور فان الزيادة عيب والنقصان عجز وهذا ما وردت به السنة عن رسول الله r انه قال : " خير الأمور أوسطها " وقال علي ابن أبي طالب رضي الله تعالي عنه " خير الأمور النمط الأوسط إليه يرجع العالي ، وبه يلحق التالي وقال الشاعر :
لا تذهب في الأمور فرطاً لا تسألن أن سالت شططاً
وكن في الناس جميعاً وسطاً
ولكن الماوردى يحدد أصلح الأقوال ، وهو أن زيادة العقل فضيلة لان المكتسب غير محدود وإنما تكون زيادة الفضائل المحدودة نقصاً مذموماً لان ما جاوز الحد لا يسمي فضيلة كالشجاعة إذا زاد علي حد الشجاعة نسب إلي التهور والسخي إذا أزاد علي حد السخاء نسب إلي التبذير ولكن حال العقل المكتسب – كما يري الماوردى – ليس كذلك لان الزيادة فيه زيادة علم بالأمور ، وحسن أصابه الظنون ومعرفة ما لم يكن إلي ما يكون ، وذلك يعد فضيلة لانقص والمتأمل في تقسيم العقل عند الماوردى من حيث كونه غريزياً أو مكتسباً يجد انه بعيد عن التقسيم الأرسطي .

1- الماوردى : قوانين الوزارة وسياسة الملك ، صلاح الدين رسلان ( القاهرة ، مكتبة نهضة الشرق ، بدون ) ص 82

فأرسطو يميز بين عقلين احدهما عقل منفعل والثاني عقل فعال تحدث المعقولات في العقل المنفعل أما عند الماوردى فالعقلان فاعلان ويعقلان الحوادث(1) ، ولقد قسم الماوردى الناس إلي أربعة أطوار متباينة : الأول : خير عاقل ، والثاني : شرير جاهل ، والثالث : خير جاهل والرابع : شرير عاقل . واختار الماوردى الطور الأول ليكون أفضلهم جميعاً علي الإطلاق فان الخير العاقل يسالم بخيره ويساعد بعقله فالظفر به سعادة والاستعانة به توفيق وذلك كقول النبي r : " استرشدوا العاقل ترشدوا ولا تقصوه فتندموا " وقال بعض الحكماء : لا أدب إلا بعقل ، ولا عقل إلا بأدب ومثلهما كما يري الماوردى ، كمثل الروح والجسد فالجسد بغير روح صوره والروح بغير جسد ريح فإذا اجتمعا قويا ونهضا وانهضا . ونجد الماوردى متأثر بالطابع الإسلامي فيري أن التوسط في الفضيلة هو معني مستمد من القران الكريم ولكن لا يمكننا إنكار أن هذه النظرية الأخلاقية في تعريف الفضيلة تعبر كذلك عن موقف أرسطو الأخلاقي في كتاب الأخلاق وبينما نجد الماوردى يفضل تحديد معني الوسط العدل نجد فيلسوف أخلاقيا وهو ابن مسكويه يشير إلي أن الفضائل أوساط بينما أطرافها هي الرذائل ويري ابن مسكويه أن الوسط الذي يكون الفضيلة ليس الوسط الحقيقي الذي نجده في علم الحساب فهو يختلف باختلاف الموضوع ، فالوسط في كلا الطرفين في الأخلاق ليس علي وتيرة واحدة ويبدو أن الماوردى قد أهمل الكلام عن تحديد معني الوسط العدل ويرجع السبب في ذلك إلي ايمانة بدور العقل وجعله مرشداً هادياً ومعه وخصه بتحديد هذه الأمور(2) وهدف العقل في النهاية تحقيق السعادة في الدنيا والآخرة ويؤكد الماوردى علي مكانة العلم بجانب العقل فيذكر في كتابه أدب الدنيا والدين ، أن العلم والعقل هما السعادة الحقيقية أن قل معهما المال وضاق معهما الحال .ويذكر الماوردى أن العلم فضيلة وفضيلة لا أوساط لها ويدعم راية بقول الله جل في علاه : " قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون " (3)

ويقرر الماوردى أن العلم ليس فضيلة بل هو في قمم الفضائل ولذا وجه الناس إلي طلبه ويذكر الماوردى أدب العالم مع السلطان فيقول : أن يعطيه العالم ما يستحق بقدر سلطانه وان للسلطان حق الطاعة والإعظام وفي حالة خطا السلطان لا يجاهر العالم به بل يلجا إلي التعريض وذلك يدل علي خبرة الماوردى بأخلاق العلماء وطريقة معاملة الحكام (4) .

1- الماوردى : قوانين الوزارة وسياسة الملك ، مصدر سابق ، ص 82

2- محمد علي أبو ريان : الأصول الفلسفية للفكر الأخلاقي عند الماوردى ، ضمن بحوث ندوة أبو الحسن الماوردى ، ص 11

3- سورة الزمر ، الآية : 9

4- محمد سليمان داود ، فؤاد عبد المنعم احمد : الإمام أبو الحسن الماوردى ، مرجع سابق ، ص226

ويري الدكتور محمد علي أبو ريان أن هناك قاعدة أخلاقية أشار إليها الماوردى وهي قاعدة أفلاطونية قديمة تقضي بتطابق العلم مع السلوك ، أو النظر والعمل ، يقول الماوردى : أن زهد الناس في طلب العلم إنما يرجع إلي قلة انتفاعهم في علم بلا عمل ، وتأكيد لهذا المعني نجد الماوردى يقرن النظر بالعمل لتحقيق الأمان النفسي ويطالب العلماء بالتواضع والامتناع عن إبداء الرأي في حالة الجهل بالأمور كما يري الدكتور محمد علي أبو ريان انه من خلال المقارنة بين كل من أرسطو والأخلاقيين الإسلاميين ومن بينهم الماوردى يمكن ملاحظة أن الأخلاق عند أرسطو لا تخضع للنظر العقلي بقدر ما يستند إلي الخبرة العملية وان دور العقل يظهر فيها متأخرا في مرحلة اختيار الوسط العدل أو في حالة تلمس طريق الخير الاسمي إذ لابد هنا أن يكون العقل هادياً ومرشداً ابتداء من سيره اللذة وانتهاء بحياة التأمل والحكمة إلا أن الإسلاميين جعلوا فكر العقل الهادي المرشد بداية جوهرية في السلم الأخلاقي وأظهروها بعد أن أضمرها أرسطو فكان العقل عندهم هبه من الله لهدايتهم إلي الصواب أو الخير: ويستطرد أبو ريان كلامه فيذكر أن العبرة من ذلك بالهدف بالنتيجة فيكون العقل وموضوعه العلم والتأمل هو غاية الغايات كتحقيق السعادة سواء عند أرسطو أو الماوردى(1) ، ونجد الفارابي قد سار علي نهج أفلاطون وأرسطو في اعتبار الأخلاق فرعاً للسياسة فالأخلاق الفردية عند الفارابي تخضع لعلم السياسة حيث يتفرع السلوك الفردي من السلوك الاجتماعي ويظهر هذا الارتباط الوثيق بين نظريته السياسية والأخلاقية في المدينة الفاضلة التي تتسم بالتعاون وشيوعه بين أفرادها لتحصيل السعادة إذ عن طريق التعاون تصبح المدينة فاضلة والأمة فاضلة ومجموعة الأمم فاضلة كما يتصف أهل المدينة الفاضلة بالنظام والعلم وعشق الفضيلة ويكون الحاكم فيها فيلسوفاً حكيماً ..إن مذهب الفارابي في الأخلاق مبني علي الفضيلة فالإنسان السعيد هو الإنسان الفاضل ولقد أكد الفارابي علي أن بلوغ الكمال متوقف علي الفضائل الخلقية فلقد جعل الفارابي السعادة ذات طابع عقلي تأملي لا طابع حسي مادي ومن الواضح أن الفارابي قد قدم تصوراً لنظرية السعادة غير مسبوق من فلاسفة الإسلام وان كان قد سبقه في بعض هذا التصور فلاسفة اليونان أفلاطون وأرسطو ولكن هذا لا يعني غياب العنصر العربي الإسلامي في هذا التصور بل أننا نستطيع أن نقول انه تأثر بمفهوم السعادة

1- محمد علي أبو ريان : الأصول الفلسفية للفكر الأخلاقي عند الماوردى ، ضمن بحوث ندوة أبو الحسن الماوردى ص 11
كما ورد في القران والسنة وعند متصوفة الإسلام وهذا ما نؤكده بالنسبة للماوردي فانه أن كان(1) متأثر بالفكر اليوناني إلا أن الصبغة الدينية الإسلامية كانت واضحة في فكره الأخلاقي والدليل هو استشهاده دائما بالقران الكريم والسنة النبوية الشريفة في حديثة عن المبادئ الأخلاقية .
ونجد الكندي يري أن الفضيلة وسط بين طرفين وهو يبدو متأثر بأرسطو إلا انه يختلف عن أرسطو في الهدف حيث نري هدف الكندي هو السعادة في الدنيا والآخرة ، أما أرسطو فهدفه السعادة في العالم المادي الفاني ، ويصور الكندي الحاكم من خلال موقفة الأخلاقي علي انه الحاكم العادل ، الحكم المسيطر علي نفسه ويجب إتباع النهج الأخلاقي الذي يحقق سعادة أفراد الأمة (2) ورضا الله عز وجل .

وأما ابن سينا فنجده يحدد أول مراتب السعادة مرتبة " العارفون المتنزهون " الذين تجردوا عن العلائق الجسمانية وخلصوا أنفسهم من الشواغل الحسية واتجهوا خلصاء لله إلي عالم القدس والسعادة التي تتحقق لهم بالمعرفة وتحلو في سلوكهم بالكمال الاعلي فحصلت لهم (3) اللذة العليا ، ونجد ابن مسكويه بأخلاقه يدعوا إلي إقامة الدولة وتنظيمها السياسي المرتبط بالأخلاق وان الحاكم أو رئيس الدولة يكون حكيما عندما ربط الفلسفة بالأخلاق فيصل إلي الكمال الخلقي وان كان هذا الأمر بالنسبة للفرد في المجتمع ضروري فبديهي أن يكون الحاكم علي هذا المستوي ولا نستطرد في الفكر الأخلاقي لدي فلاسفة المسلمين وما اشرنا إليه منهم إنما هو علي سبيل المثال لا الحصر .

ونجد الماوردى لا يخرج عن الإطار العام لفلاسفة الإسلام في التأثر بالفكر اليوناني إلا انه خرجه تخريج جديد مصطبغ بالطابع الإسلامي .
1- سعيد مراد : نظرية السعادة عند فلاسفة الإسلام ، مرجع سابق ، ص 44
2- محمد ممدوح العربي : الأخلاق والسياسة ، مرجع سابق ، ص125 - 126
3- محمد عاطف العراقي : ثورة العقل في الفلسفة العربية ، ( القاهرة ، دار المعارف ، طـ 3 ، 1976 ) ص 211
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عبداللطيف
المشرف العام
المشرف العام
avatar

تاريخ التسجيل : 12/03/2009
مكان الإقامة : سوريا
التحصيل التعليمي : جامعي
العمل : التعليم
العمر : 32
ذكر
عدد المساهمات : 5635
المزاج : الحمد لله
دعاء الميزان

مُساهمةموضوع: رد: الأخلاق عند الماوردي   06.09.10 23:53

:)

للماوردي كتاب رائع في الاخلاق اسمه أدب الدنيا والدين
فصل فيه مايحتاج اليه المسلم في دينه ونياه

Rolling Eyes

أ.د/عبدالقادرالبحراوي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الجبوري
عضو مميز
عضو مميز
avatar

تاريخ التسجيل : 21/06/2009
مكان الإقامة : سوريـــــــــــــــــا
التحصيل التعليمي : جامعي-ترجمة
العمل : التعليم
العمر : 32
ذكر
عدد المساهمات : 1556
المزاج : متفائل
دعاء الجدي

مُساهمةموضوع: رد: الأخلاق عند الماوردي   07.09.10 11:57

الحياوي كتب:


للماوردي كتاب رائع في الاخلاق اسمه أدب الدنيا والدين
فصل فيه مايحتاج اليه المسلم في دينه ونياه



أ.د/عبدالقادرالبحراوي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أبوعلاء
مشرف
مشرف
avatar

تاريخ التسجيل : 23/04/2010
مكان الإقامة : سوريا
التحصيل التعليمي : معهد متوسط
العمل : موظف
العمر : 40
ذكر
عدد المساهمات : 5119
المزاج : الحمد لله على كل حال
دعاء الثور

مُساهمةموضوع: رد: الأخلاق عند الماوردي   07.09.10 13:46

:)
لا تذهب في الأمور فرطاً لا تسألن أن سالت شططاً
وكن في الناس جميعاً وسطاً

سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله
اللهم صلي على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم
اللهم أمين أمين أمين
جزاك الله كل خير أخي الكريم وغفر لك
بارك الله فيك وعليك
Laughing
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الفاروق
مشرف
مشرف
avatar

تاريخ التسجيل : 05/05/2009
مكان الإقامة : سوريا
التحصيل التعليمي : كلية الشريعة
العمل : مدرس
العمر : 40
ذكر
عدد المساهمات : 4806
المزاج : أسأل الله العفو والعافية
دعاء الجدي

مُساهمةموضوع: رد: الأخلاق عند الماوردي   07.09.10 17:56

:D
اعلم أن لكل فضيلة أساس ولكل أدب ينبوع ،
واس الفضائل ، وينبوع الآداب هو العقل ،
Laughing
أ.د/عبدالقادرالبحراوي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alshlash.yoo7.com/
عسكر
عضو مميز
عضو مميز
avatar

تاريخ التسجيل : 31/10/2009
مكان الإقامة : سوريا
التحصيل التعليمي : متعلم
العمل : اعمال حره
العمر : 41
ذكر
عدد المساهمات : 650
المزاج : مرح
دعاء الجدي

مُساهمةموضوع: رد: الأخلاق عند الماوردي   09.02.12 19:35

:)[color=blue]

للماوردي كتاب رائع في الاخلاق اسمه أدب الدنيا والدين
فصل فيه مايحتاج اليه المسلم في دينه ونياه[/
color]

Laughing
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الأخلاق عند الماوردي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى منازل السائرين :: ¤ ¤ ¤ قد أفلح من تزكى ¤ ¤ ¤ :: .:: الأخلاق والسلوك ::.-
انتقل الى: