منتدى منازل السائرين
مرحباً بكم زوارنا الكرام وتأملوا في قول الفُضيل بن عِياض رحمه الله :
" الزمْ طريقَ الهدَى ، ولا يضرُّكَ قلَّةُ السالكين ،
وإياك وطرقَ الضلالة ، ولا تغترَّ بكثرة الهالكين ".
أهلاً وسهلاً بكم على صفحات منازل السائرين


No


يهتم بنشر الثقافة الإسلامية
 
الرئيسيةالبوابة*بحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

  معن بن زائدة الشيباني

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عبداللطيف
المشرف العام
المشرف العام
avatar

تاريخ التسجيل : 12/03/2009
مكان الإقامة : سوريا
التحصيل التعليمي : جامعي
العمل : التعليم
العمر : 31
ذكر
عدد المساهمات : 5635
المزاج : الحمد لله
دعاء الميزان

مُساهمةموضوع: معن بن زائدة الشيباني   15.10.10 23:46


:)

معن بن زائدة أمير العرب أبو الوليد الشيباني أحد أبطال الإسلام وعين الأجواد كان من أمراء
متولي العراقين يزيد بن عمر بن هبيرة فلما تملك آل العباس اختفى معن مدة والطلب عليه حثيث
فلما كان يوم خروج الريوندية والخراسانية على المنصور وحمي القتال وحار المنصور في أمره
ظهر معن وقاتل الريوندية فكان النصر على يده وهو مقنع في الحديد فقال المنصور ويحك من
تكون فكشف لثامه وقال أنا طلبتك معن فسر به وقدمه وعظمه ثم ولاه اليمن وغيرها قال بعضهم
دخل معن على المنصورفقال كبرت سنك يا معن قال في طاعتك قال إنك لتتجلد قال لأعدائك
قال وإن فيك لبقية قال هي لك يا أمير المؤمنين ولمعن أخبار في السخاء وفي البأس والشجاعة
وله نظم جيد ثم ولي سجستان وثبت عليه خوارج وهو يحتجم فقتلوه فقتلهم ابن أخيه يزيد ابن مزيد
الأمير في سنة اثنتين وخمسين ومئة وقيل سنة ثمان وخمسين
*****
ومعن بن زائدة : هو معن بن زائدة بن عبد الله بن مطر الشيباني ــ أبو الوليد ــ من أشهر أجواد
العرب , وأحد الشجعان الفصحاء , أدرك العصرين الأموي والعباسي ’ ولي
سجستان وأقام فيها مده , قتل غيلة سنة ( 151 هـ ـ 768 م ).وهو أحد
أبطال الإسلام ، وعين الأجواد . وقد ولى سجستان ووثب عليه خوارج وهو
يحتجم فقتلوه فقتلهم ابن أخيه يزيد بن مزيد الأمير في سنة اثنتين
وخمسين ومائة وقيل : سنة ثمان وخمسين . ومن قصصه أن أهدر الخليفة
المهدي - ثالث خلفاء بني العباس - دم رجل كان يعمل ضده ، وجعل الخليفة
جائزة كبيرة لمن يأتي به حيا أو ميتا ، وظل هذا الرجل وقتا غير قصير
خائفا مختفيا عن الأنظار . وذات مرة كان يسير في أحد شوارع مدينة بغداد
متنكرا فرآه رجل كان يعرفه فأمسك به وأخبره بأن الخليفة يبحث عنه ،
واجتمع بعض المارة في الطريق حوله ، وكان منهم / معن بن زائدة فطلب
الرجل من معن أن يجيره فأجاره ، وطلب من رجاله أن يحملوه إلى المنزل ،
فغضب الرجل الذي أمسك به ، وأخبر معن بن زائدة بأن عمله هذا تحدٍّ
لرغبة الخليفة ، وأنه سيخبر الخليفة فأجابه معن بأن يذهب إلى الخليفة
ويخبره بأن الرجل المطلوب أجير من معن . ذهب الرجل إلى الخليفة المهدي
وأخبره بما حدث ، فأرسل الخليفة رسوله ليحضر معن بن زائدة . ركب معن
دابته ، ونبه على رجاله أن لا يفرطوا في الرجل وفيهم عين ترى . ولما
دخل معن على الخليفة المهدي سلم ، ولكن المهدي أبى أن يرد عليه السلام
وعاتبه لأنه يحمي ويجير رجلا عصى الخليفة . فرد معن بأنه كان مخلصا
للخليفة في أمور كثيرة ، أفلا يكون أهلا لأن يهب له رجلا استجار به ؟
فرفع الخليفة رأسه وقال : لقد أجرنا من أجرت يا معن . وقد استدعاه
المنصور العباسي لقتال الخوارج في خراسان فتبعه رجلان من خوارج حضرموت
وقتلاه في الطريق ثارا لأبيهما عام 151هجريه وفي ذلك يقول / عبدالرحمن
بن يونس الأجعدي شعرا عتد مقتل / معن بن زائده :
يا معن أصبحت في بيداء مظلمة = من بعد ما كنت بين الناس مختالا
حتى أتاك ابن عمرو في أطامرة = من شربة جعلت في الصدر أنكالا
وكان معن بن زائدة معروفا بالكرم ، فلما ولي اليمن قصده الشاعر ( مروان
بن أبي حفصه ) ومدحه بالقصيدة النونية المشهورة فأعطاه ألف دينار .
وقدم ( معن ) عقب ذلك فدخل على المنصور ، فتجهم له المنصور ولم يرحب
بمقدمه ، ودارت بينهما هذه المحاورة :
المنصور :لقد بلغ أمير المؤمنين عنك شيء لولا مكانك عنده ورأيه فيك لغضب عليك !
معن :وما ذاك يا أمير المؤمنين ؟
المنصور :إعطاؤك مروان بن أبي حفصة ألف دينار لقوله فيك :
معن بن زائدة الذي زيدت به = شرفا إلي شرف بنو شيبان
إن عد أيام الفعال فإنما = يوماه يوم ندي ويوم طعان
معن :والله يا أمير المؤمنين ما أعطيته ما بلغك لهذا الشعر . وإنما أعطيته لقوله :
مازلت يوم الهاشمية معلنا = بالسبت دون خليفة الرحمن
فمنعت حوزته وكنت وفاءه = من وقع كل مهند وسنان
المنصور ( وقد غلبه الحياء ) إذن إنما أعطيته ما أعطيته لهذا القول !
معن :نعم يا أمير المؤمنين ، والله لولا مخافة الشنعة عندك لأمكنته من
مفاتيح بيوت الأموال وأبحته إياها .
المنصور :لله درك من أعرابي ، ما أهون عليك ما يعز علي الرجال وأهل الحرم ! وتلك
صورة مشرفة جميلة لرجال عرفوا معني الرجولة في المواقف الصعبة ، وعرفوا
معني الوفاء عند الوفاء ، وعرفوا أن لكل مقام مقال .
*****
وقد تذاكر جماعة فيما بينهم أخبار / معن بن زائدة وما هو عليه من وفرة الحلم ولين
الجانب وأطالوا في ذلك ، فقام أعرابي وآلى على نفسه أن يغضبه ، فقالوا
: إن قدرت على إغضابه فلك مائة بعير ، فإنطلق الأعرابي إلى بيته وعمد
إلى شاة له فسلخها ثم إرتدى إهابها جاعلاً باطنه ظاهره ثم دخل على معن
بصورته تلك ووقف أمامه طافح العينين كالخليع ، تارة ينظر إلى الأرض
وتارة ينظر إلى السماء ، ثم قال :
أتذكر إذ لحافك جلد شاة ... وإذ نعليك من جلد البعير
قال معن : أذكر ذلك ولا أنساه يا أخا العرب .
فقال الأعرابي :
فسبحان الذي أعطاك ملكاً ... وعلمك الجلوس على السرير
فقال معن : سبحانه وتعالى .
وقال الأعرابي :
فلست مُسَلِّماً ما عشتُ حياً ... على معن بتسليم الأمير
قال معن : إن سلَّمت رددنا عليك السلام ، وإن تركت فلا ضير عليك .
فقال الأعرابي :
سأرحل عن بلاد أنت فيها ... ولو جار الزمان على الفقير 
فقال معن : إن أقمت بنا فعلى الرحب والسعة ، وإن رحلت عنا فمصحوباً بالسلامة .
فقال الأعرابي وقد أعياه حلم معن :
فجد لي يابن ناقصة بمال ... فإني قد عزمت على المسير 
فقال معن : أعطوه ألف دينار .
فأخذها وقال :
قليل ما أتيتَ به وإني ... لأطمع منك بالمال الكثير 
فثنِّ فقد أتاك الملك عفواً ... بلا عقل ولا رأي منير

فقال معن : أعطوه ألفاً ثانياً .
فتقدم الأعرابي إليه وقبل يديه ورجليه وقال :
سألت الله أن يبقيك ذخراً ... فما لك في البرية من نظير 
فمنك الجود والإفضال ... حقاً وفيض يديك كالبحر الغزير

فقال معن : أعطيناه على هَجوِنا ألفين ، فأعطوه على مدحنا أربعة آلاف .
فقال الأعرابي :
جُعِلتُ فداك ، ما فعلت ذلك إلا لمائة بعير جُعِلَت على إغضابك .
فقال معن : لا خوف عليك ، ثم أمر له بمائتي بعير ، نصفها للرهان والنصف الآخر له .
فإنصرف الأعرابي داعياً شاكراً .

*****
وتلك قصة تعزز المعنى السامي لفضيلة الحلم ، فالحلم هو ضبط النفس عند
الغضب ، والصبر على الأذى ، من غير ضعف ولا عجز ولا خور إبتغاء وجه
الله تعالى وتتفاوت قدرات الناس في ضبط النفس ، والصبر على الأذى ،
فمنهم من يكون سريع الإنفعال ويقابل الأذى دون النظر في العواقب ،
ومنهم من يتمالك نفسه ، ويكبح جماح غضبه ، ويتحلى بالصبر والحلم ويتلمس
الأعذار والمبررات لمن أساء إليه وهذا هو الرجل الحليم . قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم : ليس الشديد بالصرعة وإنما الشديد من يملك نفسه عند الغضب .
*****
معن بن زائدة قد ذكر حادثة جرت عليه حيث كان معن من رجال الدولة
الأموية في اّخر أيامها فلما سقطت الدولة الأموية قام العباسيون
بمطاردة رجال الدولة الأموية وكل من ينتمي إليهم، ولذالك كان الطلب على
معن شديدا ومن أجل ألا يقع في أيدي العباسيين حرص على أن يغير من شكله
وهيئته فعرض نفسه للشمس حتى اسمرت بشرته ثم تنكر بلباس أعرابي وخرج من
أحد أبواب بغداد مدينة المنصور التي بناها حديثا بناها المنصور بعدما
استقر له الأمر واستطاع أن يتجاوز الحراس دون أن يتعرفوا على شخصيته
ولكن رجل أسود اللون كان متقلدا سيفه قام باللحاق به ولما ابتعد عن
الجنود قام هذا الرجل الأسود بالإمساك بخطام الجمل ثم أمسك بيده الآخرى
يد معن، معن قال للرجل مستغربا وخائفا ماذا تريد قال له الرجل الأسود
أنت طلبت الأمير فقال معن ومن أنا حتى يطلبني الخليفة قال له الرجل
الأسود أنت معن بن زائدة طبعا لما سمع معن بذلك وتعرف الرجل عليه شعر
بالهلاك فأخرج من فوره كيسا ملئ بالجواهر وقال له هذه تفوق أضعاف أضعاف
ما سيعطيك الخليفة ثمنا لرأسي فقال له الرجل الأسود بعدما تأمل الجواهر
لقد صدقت في ثمنها ولكن لن اّخذها وأطلقك حتى تصدقني الجواب عن سؤال
سوف أسألك إياه فقال له معن الذي هو في غاية الرعب لك ذلك، معن الآن في
موقف ضعف شديد الآن قال له الرجل الأسود لمعن وأراد أن يعلمه درسا
عظيما هذا الرجل الأسود الذي لا أحد يعرفه إلى الآن قال لمعن إن الناس
قد وصفوك بالكرم والجود فقل لي هل وهبت مالك كله قط فقال معن لا قال هل
وهبت نصفه فقال لا قال فثلثه قال لا حتى قال هل وهبت عشر قال معن
استحيت أن أقول لا فقلت أظن أني قد فعلت ذالك فقال الرجل الأسود ما ذاك
بعظيم أنا والله من جنود المنصور ورزقي منه في كل شهر عشرون درهم وهذه
الجواهر باّلالف الدنانير وقد وهبتها لك ووهبتك لنفسك ولجودك الذي
يتحدثون به ولكي اُعلمك أن في هذه الدنيا من هو أكرم وأجود فلا تعجبك
نفسك ولتُحقرن كل جود عملته ولا تتوقف عن مكرمة، ثم رد الجواهر إلى معن
وترك الخطام وذهب من حيث أتى فناداه معن يا هذا قد والله فضحتني وسفك
دمي أهون علي مما فعلت فخذ ما أعطيتك فإني غني عنه لكن الرجل الأسود
ضحك وقال أردت أن تكذبني في مقال لي هذا والله لا أخذته ولا اّخذ
لمعروف ثمنا أبدا وذهب الرجل يقول معن فوالله طلبته بعدما أمنت وبذلت
لمن يحضره لي ما شاء أن يطلب ولكنني لم أهتدي إلى هذا الرجل الذي فعل
بي هذا المعروف العجيب وعلمني هذا الدرس العظيم .

هذا والله يحفظكم ويرعاكم

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سميربشيرالنعيمي
عضو نشط
عضو نشط
avatar

تاريخ التسجيل : 12/06/2010
مكان الإقامة : سوريا
التحصيل التعليمي : ماجستير بالقانون الدولي
العمل : استاذ جامعي
العمر : 56
ذكر
عدد المساهمات : 133
المزاج : معتدل
دعاء الجدي

مُساهمةموضوع: رد: معن بن زائدة الشيباني   16.10.10 21:15

الاستاذ الحياوي حياك الله

الحلم عند العرب والجود والكرم والشجاعة واجارة الضعيف والدفاع عن المظلوم صفات نفخربها نحن العرب
لاننا احفاد رجال كانوا من شدة شرفهم يئدون بناتهم ولهذا كان رسولنا الكريم يقول انما بعثت لاتمم مكارم الاخلاق
وهذا تاكيد من الرسول العربي محمد صلى الله عليه وسلم بمكارم واخلاق العرب منذ الازل
وكان يعبر عن اعجابه عن حزب الفضول الذي كان يعقد ايام الجاهلية لنصرة المظلوم
وعند ظهور الاسلام صحح وعدل وتمم الكثير من القيم ومكارم الاخلاق .

صديقي العزيز الحياوي شكرا لهذا الموضوع الشيق الذي امتعني
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alnaaemi.yoo7.com
أبوعلاء
مشرف
مشرف
avatar

تاريخ التسجيل : 23/04/2010
مكان الإقامة : سوريا
التحصيل التعليمي : معهد متوسط
العمل : موظف
العمر : 39
ذكر
عدد المساهمات : 5119
المزاج : الحمد لله على كل حال
دعاء الثور

مُساهمةموضوع: رد: معن بن زائدة الشيباني   16.10.10 21:40


الحلم صفة جملية علينا جميعا التحلي بها
رحم الله علماء المسلمين ونفعنا بعلمهم

أبو محمد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عبداللطيف
المشرف العام
المشرف العام
avatar

تاريخ التسجيل : 12/03/2009
مكان الإقامة : سوريا
التحصيل التعليمي : جامعي
العمل : التعليم
العمر : 31
ذكر
عدد المساهمات : 5635
المزاج : الحمد لله
دعاء الميزان

مُساهمةموضوع: رد: معن بن زائدة الشيباني   16.10.10 23:26

:)

الاستاذ سمير حياك الله وبارك فيك
تعليقك رائع وممتع يدل على ثقافة واسعة
ومن مثل قلمكم تنساب العبارات الجميلة
فتضفي رونقا خاصا على الموضوع
أشكرك أخي سمير على مرورك الحسن

Twisted Evil
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابن التين
مشرف
مشرف
avatar

تاريخ التسجيل : 17/03/2009
مكان الإقامة : ســـوريــــــــا
التحصيل التعليمي : طالب جامعة
العمل : موظف
العمر : 44
ذكر
عدد المساهمات : 1958
المزاج : الحمدلله رب العالمين
دعاء السمك

مُساهمةموضوع: رد: معن بن زائدة الشيباني   17.10.10 19:00



رحم الله ذاك الحليم الذي كان مفخرة من مفاخر الإسلام


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
معن بن زائدة الشيباني
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى منازل السائرين :: ¤ ¤ ¤ السيرة وتـراجم أعــلام الإســـلام ¤ ¤ ¤ :: .:: تراجم أعلام الإسلام ::.-
انتقل الى: