منتدى منازل السائرين
مرحباً بكم زوارنا الكرام وتأملوا في قول الفُضيل بن عِياض رحمه الله :
" الزمْ طريقَ الهدَى ، ولا يضرُّكَ قلَّةُ السالكين ،
وإياك وطرقَ الضلالة ، ولا تغترَّ بكثرة الهالكين ".
أهلاً وسهلاً بكم على صفحات منازل السائرين


No


يهتم بنشر الثقافة الإسلامية
 
الرئيسيةالبوابة*بحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الكبير من أسماء الله الحسنى

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الفاروق
مشرف
مشرف
avatar

تاريخ التسجيل : 05/05/2009
مكان الإقامة : سوريا
التحصيل التعليمي : كلية الشريعة
العمل : مدرس
العمر : 40
ذكر
عدد المساهمات : 4803
المزاج : أسأل الله العفو والعافية
دعاء الجدي

مُساهمةموضوع: الكبير من أسماء الله الحسنى   24.10.10 18:31

:D
أيها الأخوة الكرام ، مع اسم جديد من أسماء الله الحسنى والاسم اليوم
الكبير .اسم الله الكبير ورد مقترناً بعدة أسماء منها :
أيها الأخوة ، ورد هذا الاسم العظيم مقترناً باسمه المتعالي في قوله تعالى :
﴿ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِي(9) ﴾(سورة الرعد)
وقد ورد أيضاً مقترناً باسم العلي في عدة مواضع منها قوله تعالى :
﴿ ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ(62) ﴾(سورة الحج)
وقد ورد أيضاً في السنة الصحيحة في صحيح البخاري من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن
النبي صلى الله عليه وسلم قال :(( إذا قضى اللّهُ الأمرَ في السماءِ ضرَبت الملائكةُ بأجنحتها خُضْعانا لقوله ،
كأنه سِلْسِلةٌ على صفوان ...))
صفوان الحجر أي كصوت السلسلة على الحجر :
((..فإذا فُزِّعَ عن قلوبِهمْ قالوا : ماذا قال ربُّكُمْ ؟ قالوا للذي قال :
الحقَّ ، وهو العليُّ الكبيرُ ، فَيَسمعُها )) .


من المعاني اللغوية لاسم الله الكبير :

أيها الأخوة ، كما هي العادة نبدأ بالمعاني اللغوية ،
الكبير من صيغ المبالغة على وزن فعيل ،والمبالغة كما تعلمون مبالغة كم ومبالغة نوع ،
هذا الفعل الذي منه الكبير كبر يكبر كبراً فهو كبير ،
والكبر نقيض الصغر ، وكبر بالضم أي عظم ، والكبير والصغير من الأسماء المتضايفة ،
قد تضيف اسماً إلى اسم أو اسماً إلى اسم ، ما معنى هذا الكلام ؟ يعني إنسان أحياناً يكون كبيراً
بالنسبة إلى إنسان ويكون صغيراً بالنسبة إلى إنسان آخر ،
المعلم في الصف يعني إنسان يحمل شهادة جامعية ،
عمره ثلاثون سنة أمام طلاب صغار هو كبير بالنسبة إليهم لكن أمام عَلم من أعلام الأمة في
اختصاصه هو صغير أمامه ، فالأسماء المتضايفة تكون تارةً كبيرة بالنسبة إلى شيء
وتارة صغيرة بالنسبة إلى شيء آخر ، من هذا الملمح أن الله عز وجل أحياناً يقول :
﴿ فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ ﴾( سورة الواقعة )مواقع النجوم ، بين الأرض وبين بعض
النجوم أربعة وعشرين مليار سنة ضوئية يعني من أجل أن أقطع أربع سنوات ضوئية
بمركبة أرضية أحتاج إلى خمسين مليون عام ، الأربعة والعشرين مليار سنة ومع ذلك
هذا القسم بالنسبة إلى الله لا شيء إذاً لا أقسم ، أما بالنسبة إلينا شيء كبير .
﴿ وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا ﴾ .( سورة الشمس ) .
فإذا أقسم الله في القرآن فبالنسبة إلينا وإذا
لم يقسم فبالنسبة إلى ذاته العلية ،
هذا ملمح طبعاً .


من رحمة الله بنا أن كنا في هذا الزمان :

الآن على المستوى العملي لو جئت بلوحة ذات لون رمادي وضعت إطارها أسود اللون ،
تبدو أقرب إلى البياض منها إلى السواد اللوحة ، اللوحة نفسها ضعها ضمن إطار أبيض اللون
تبدو أقرب إلى السواد منها إلى البياض ، هذه أسماء متضايفة ، تطبيقاً لهذه الحقيقة ،
يعني الله عز وجل رحمنا رحمة كبيرة حين جاء بنا في آخر الزمان فبالنسبة لمن حولنا
من العصاة نحن أولياء ، أما إذا كنا مع أصحاب رسول الله فقد نبدو منافقين ،
لا أحد يقل لماذا لم أكن مع رسول الله ؟ يعني قصة وردت في السيرة أنه في
غزوة مؤتة عيّن النبي صلى الله عليه وسلم قواداً ثلاثة سيدنا زيد أولاً فإذا
قتل سيدنا جعفر فإذا قتل سيدنا عبد الله بن رواحة ، القائد الأول أخذ الراية
وحملها فقاتل بها حتى قتل ، جاء القائد الثاني سيدنا جعفر ، أخذ الراية بيمينه فقاتل
بها فضربت يمينه (قطعت) فأمسكها بشماله فضربت شماله فأمسكها بعضديه ثم قتل ،
في بعض الروايات وعلى ذمة الروايات القائد الثالث عبد الله بن رواحة وكان شاعراً ،
يعني أول قائد مات لتوه والثاني مات الامتحان صعب فذكر بيتين من الشعر قال :
يا نفس إن لم تقتلي تموتي *** هذا حمام الموت قد صليت
إن تفعلي فعلهما رضيت *** و إن توليت فقد شقيــت

وأخذ الراية وقاتل بها حتى قتل ، انتهى الأمر ، النبي صلى الله عليه وسلم قال بين أصحابه أخذ الراية أخوكم زيد ، فقاتل بها حتى قتل ، وإن أرى مقامه في الجنة ، ثم أخذها أخوكم جعفر ، فقاتل بها حتى قتل ، وإني أرى مقامه في الجنة ، ثم سكت ، لما سكت ثوان فقلق الصحابة على أخيهم عبد الله ، قالوا : ما فعل عبد الله ؟ قال : ثم أخذها عبد الله ، وقاتل بها حتى قتل ، وإني لأرى في مقامه ازوراراً عن صاحبيه ، نزل درجة لأنه تردَّد .


الحل الوحيد في معالجة ضعف الإيمان أن تحيط نفسك بأناس مؤمنين :

نقول لك تعال احضر درساً لا في قتل ولا .. احضر درساً فقط ،
نحن من رحمة الله بنا أن كنا في هذا الزمان أمام من حولنا من العصاة والفجار والمنحرفين نظهر أننا
أولياء أما لو قسنا نفسنا مع الأبطال نحن بالامتحان بمادة اللغة العربية بموضوع التعبير تقييم العلامة
تقييم ذوقي فلو طالب متفوق جداً كان بشعبة متفوقين له علامة ، أما لو جاء طالب دون الوسط مع
شعبة كسالى يأخذ خمس علامات دون أن نشعر زيادة بالقياس لمن حوله ، الحل الوحيد من معالجة
ضعف الإيمان أن تحيط نفسك بأناس مؤمنين كبار ، أن تكون مع المؤمنين ، من هنا قال الله عز وجل :
﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ (119) ﴾( سورة التوبة )
الإنسان إذا كان مع الصادقين يشتهي الجنة ، يشتهي العمل الصالح ، يشتهي قيام الليل ،
يشتهي تلاوة القرآن ، يشتهي الأعمال البطولية ، أما إذا كان جالساً مع جهات منحرفة
مهما قصّر يرى نفسه متفوقاً ، من هنا جاء التوجيه الإلهي :
﴿ وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ
عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ
هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطاً (28) ﴾( سورة الكهف)

من معاني كلمة كبير اتساع الذات وعظمة الصفات :
أيها الأخوة ، أيضاً كلمة كبير تستخدم للأشياء المتصلة والأشياء المنفصلة ،
المتصلة كأن تقول هذا الحب حبّ كثير أو قليل يعني قمح ، أما الأشياء التي تعد عدّاً تقول
أعداد كثيرة أو كبيرة ،أعداد صغيرة ، ويكون الكبر دققوا في اتساع الذات وعظمة الصفات ،
يعني إنسان أحياناً صغير الجسم ، ضئيل قصير القامة ، ناتئ الوجنتين ، غائر العينين ،
مائل الذقن ، أحنف الرجل ، ممكن وإنسان عظيم قد يكون ، لكن إنسان عظيم الهيئة ،
طويل القامة ، عريض المنكبين ، وعالم كبير ، كلمة كبير تعني اتساع الذات وعظمة الصفات :
﴿ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ (247) ﴾(سورة البقرة)
الله عز وجل قال :﴿ فَجَعَلَهُمْ جُذَاذًا إِلَّا كَبِيرًا لَهُمْ لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ (58) ﴾(سورة الأنبياء)

عظمة الله عز وجل عظمة مطلقة :
أيها الأخوة الكرام ، الله كبير ، سبحانه وتعالى هو العظيم في كل شيء عظمته
عظمة مطلقة هو الذي كبر وعلا في ذاته قال تعالى :
﴿ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ (255) ﴾(سورة البقرة)
روي عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أنه قال : ما السماوات السبع
والأرضون السبع في يد الله إلا كخردلة في يد أحدكم .
﴿ وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ ﴾
( سورة الزمر الآية : 67 ) .وهو الكبير في أوصافه ،
فلا سمي له ولا مثيل ولا شبيه له ولا نظير ،قال تعالى :
﴿ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا(65) ﴾(سورة مريم )يعني نظيراً ؟ السمي الذي اسمه كاسمك ،
هو الكبير في أفعاله فعظمة الخلق تشهد بكماله وجلاله قال تعالى :
﴿ لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ(57) ﴾(سورة غافر)
اتصاف الله عز وجل بالكبرياء ومن نازعه ذلك قصمه وعذبه :
وهو سبحانه وتعالى متصف بالكبرياء ومن نازعه ذلك قصمه وعذبه ،
أقول هذه الكلمة وقلتها في مناسبات عديدة ، جهة قوية جداً جداً في الأرض أرادت أن تبني
مجدها على أنقاض الشعوب ، أن تبني عزها على إذلال الشعوب ، أن تبني حريتها على
التضييق على الشعوب ، أن تبني غناها على إفقار الشعوب ، أن تبني قوتها على إضعاف الشعوب ،
دققوا أن تنجح خطط هذه القوة الجبارة على المدى البعيد هذا يتناقض مع وجود الله
لأن الله عز وجل يقول : (( الْكِبْرِيَاءُ رِدَائِي ، وَالْعَظَمَةُ إِزَارِي ، فَمَنْ نَازَعَنِي وَاحِدًا مِنْهُمَا قَذَفْتُهُ فِي النَّارِ )) .
[أبو داود ، ابن ماجه ، أحمد عن أبي هريرة]﴿ وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ ﴾( سورة الأعراف الآية : 34 ) .
بالتعبير الدارج كل أمة قوية لها عشرة أيام وإن شاء الله خلصوا .

حفظ الله عز وجل لدينه و هدايته لخلقه :
حقيقة ثانية لو اجتمعت قوى الأرض وتضافرت وتعاونت وتآمرت على أن
تستطيع أن تفسد على الله هداية لخلقه لا تستطيع ، لا تقلقوا على هذا الدين ،
لا تقلقوا عليه أبداً إنه دين الله بل ينبغي أن نقلق على أنفسنا ما إذا سمح الله لنا
أو لم يسمح أن نكون جنوداً له ولا تضجروا من اتساع الباطل البطولة دققوا
ألا ينفرد الباطل في الساحة ، ما دام في بقعة ضوء تنير الطريق ،
ما دام في مؤمنين صادقين لا تجتمع أمتي على خطأ .
(( لَا يَزَالُ مِنْ أُمَّتِي أُمَّةٌ قَائِمَةٌ بِأَمْرِ اللَّهِ ، لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ ،
وَلَا مَنْ خَالَفَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَهُمْ أَمْرُ اللَّهِ)) .[ متفق عليه عن معاوية]

من قوانين النفس أنها لا تُقبل إلا على كل كبير و عظيم :

الآن إن من قوانين النفس أنها لا تقبل إلا على كبير وإلا على
عظيم ولا تختار إلا الكبير ولا تعجب إلا بالعظيم هذا من خصائص النفس البشرية ،
لذلك حينما تتعرف على الله عز وجل ترتاح نفسك
لأن فطرتها كذلك اختارت الكبير ، اختارت الملك ، اختارت العظيم ، اختارت الرحيم ،
اختارت القوي ، اختارت العليم ، اختارت السميع ، هذا معنى قوله تعالى :
﴿ وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا (180) ﴾( سورة الأعراف)
كلام دقيق أنت في عقد قران مضى عليه سنة وأهل الزوجة على وشك أن يفسخوا هذا العقد ما عندك بيت ،
بلغك أنه في إنسان محسن كبير ويحب الخير وعنده عدة بيوت يفكر أن يعطيها لطلاب العلم
الذين لا يملكون ثمن بيت ماذا تعمل ؟ تتجه إليه فوراً ، ما الذي دفعك إليه ؟
هذه المعلومات أنه إنسان محسن وعنده بيوت وأنت بحاجة إلى بيت ،
طبيعة النفس أنها تقبل على العظيم القوي الغني الشافي المعافي المغني العدل ،
أنت حينما تتجه إلى الله تصطلح مع نفسك ، مع فطرتك ، أنت مصمم أن تعرف الله
فإذا اكتفيت بهدف محدود أرضي حينما تصل إليه يبدأ الشقاء ملل ، يشاهد الإنسان
الناجحين في الحياة الذين لم يعرفوا الله يشعر بملل عجيب ، أكل حتى شبع ، سافر ،
تزوج ، ذاق طعم كل شيء وماذا بعد ذلك ؟ ما في شيء إلا إذا توجهت إلى الله .

المؤمن لا يشيخ لأن هدفه الله عز وجل :
المؤمن لا يشيخ ، المؤمن يبقى شاباً وهو في التسعين ، لأن هدفه الله عز وجل ،
الشيخوخة هو موضوع انتهاء الأهداف ، اشتغل ، اشترى بيتاً ، تزوج ، أنجب أولاداً ،
أولاده جالس متقاعد ، مرة يلعب طاولة ، مرة يقرأ جريدة ، ضاق خلقه شيء ممل ،
أما إذا كنت في طريق الإيمان أنت شاب ، وأنت في التسعين ، لما احتفلوا قبل سنتين
أعتقد بتكريم علماء القرآن الكريم المفاجأة أن هؤلاء العلماء الأجلاء كلهم فوق التسعين ،
من عاش تقياً عاش قوياً.
لا سبيل إلى السعادة إلا بطاعة الله عز وجل :

لذلك أيها الأخوة ، نقطة أخيرة أنت حينما
تعرف أسماء الله الحسنى تتجه إليه وحينما تعرف أسماء الله الحسنى
تتقرب إليه بكمال مشتق من كماله ، عندئذ يلقي في قلبك الأمن ،
الحكمة ، السعادة ، الطمأنينة ، الرضا ، عندئذ يبارك لك في وقتك
وفي أهلك وفي أولادك وفي عملك وفي حياتك ،
عندئذ كما يقال أولياء أمتي إذا رؤوا ذكر الله بهم .
في عندهم إشعاع قوة تأثير فلذلك أيها الأخوة ،
لا سبيل إلى السعادة إلا بطاعة الله .
﴿ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ
أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ(28) ﴾( سورة الرعد)

الكبير كامل مكمل :
الآن الكبير كامل مكمل ، يعني لو قسنا هذه الصفة وذاك الاسم على الإنسان ،
إن قلنا ينبغي للإنسان أن يتخلق بكمال مشتق من كمال الله ، يعني يجب أن تكون كبيراً ،
كبيراً بعلمك ، كبيراً بأخلاقك ، فالكبير لا يكذب والكبير لا يبخل والكبير لا يخدع والكبير
لا يجبن والكبير لا يظلم والكبير لا يحقد والكبير لا ينتقم .
يوجد بهذه البلدة الطيبة محسن من المحسنين وجد في منطقة ما فيها مسجد (منطقة حديثة) ،
يعني حي كبير ليس فيه مسجد فكلف أحد أخوتنا الكرام أن يبني في هذا المكان مسجداً
قال له ابحثعن أرض بعد بحث طويل وجدوا أرضاً مناسبة جداً مربعة سعرها
معتدل ثلاثة ونصف مليون باتجاه القبلة وصاحب هذه الأرض حاجب في مدرسة ،
ساكن في بيت أجرة وعنده ثمانية أولاد ودخله
أربعة آلاف في الشهر لا يكفيه لأيام معدودة ، هذه الأرض ورثها إرثاً ،
عرضها للبيع فجاء المحسن الكبير تفحصها ،أعجبته ، سعرها مناسب ،
مساحتها مناسبة ، اتجاهها مناسب ، فتح دفتر الشيكات وكتب مليونين دفعة أولى
من ثمن الأرض فسأله صاحب الأرض الحاجب الفقير الذي هو تحت خط الفقر
عنده ثمانية أولاد ،دخله أربعة آلاف ، أين التتمة ؟ المبلغ ثلاثة ونصف ، كتب مليونين ،
قال له عند التنازل ، قال ما التنازل ؟قال له تذهب إلى الأوقاف وتكتب تنازلاً
عن هذه الأرض وعندئذ أعطيك الدفعة الثانية ، قال له ما التنازل ؟
قال هذه سوف تكون مسجداً ، قال له مسجد ؟ قال نعم أمسك بالشيك ومزقه ،
قال والله أنا أستحي من الله أن أبيع أرضاً لتكون مسجداً أنا أولى منك أن أقدمها لله عز وجل ،
والمسجد قائم بعد القدم بأطول مئذنة يقول هذا المحسن والله في حياتي ما صغرت
أمام إنسان كما صغرت أمام هذا الفقير .
أحياناً إنسان يكبر ويكبر ويكبر ولا ترى كبره فيتضاءل أمامه كل كبير ،
شخص دخله أربعة آلاف جاءه ثلاثة ونصف مليون ويصغر هذا الإنسان
ويصغر ويصغر ولا ترى صغره فيتعاظم عليه كل حقير .

على كل إنسان أن يكون كبيراً بالمفهوم الإنساني :
أيها الأخوة ، معرفة الكبير حال نفسي يعبر عنه بالتكبير الله أكبر
ويؤكده العمل فمن أطاع مخلوقاً وعصى خالقاً ما قال الله أكبر ولا مرة ولو رددها بلسانه ألف مرة .
أيها الأخوة ، كمالك أن تكمل غيرك ، علامة علمك الذي يرضي الله أن تعلم غيرك ،
أنت كبير افعل الأعمال الكبيرة ،يوجد أعمال تصغرك ، الانتقام يصغرك ، والحقد يصغرك ،
والظلم يصغرك ، فإن لم تنتقم ، اذهبوا فأنتم الطلقاء,
عشرون سنة كفار قريش نكلوا بأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ،
حاربوه ثلاث مرات فلما سيطر عليهم في فتح مكة قال ما تظنون أني فاعل بكم ؟
قالوا أخ كريم وابن أخ كريم ، قال اذهبوا فأنتم الطلقاء .
أيها الأخوة الكرام ، حتى يحبك الله ينبغي أن تكون كبيراً ،
كبيراً بأخلاقك ، كبيراً بعطائك ،كبيراً بحلمك ، كبيراً بتواضعك ،
كبيراً برحمتك ، كبيراً بإنصافك .
أؤكد لكم مرة ثانية هذه الأسماء الحسنى علاقتنا بها أن نتخلق بكمال
مشتق من الله عز وجل ، فإذا كان الله كبيراً فأنت ينبغي أن تكون كبيراً
بحسب المفهوم الإنساني ، كن كبيراً بعفوك ، بحلمك ، بتواضعك ، بكرمك ،
بعلمك ، بعطائك .

والحمد لله رب العالمين
I love you I love you
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alshlash.yoo7.com/
عبداللطيف
المشرف العام
المشرف العام
avatar

تاريخ التسجيل : 12/03/2009
مكان الإقامة : سوريا
التحصيل التعليمي : جامعي
العمل : التعليم
العمر : 32
ذكر
عدد المساهمات : 5635
المزاج : الحمد لله
دعاء الميزان

مُساهمةموضوع: رد: الكبير من أسماء الله الحسنى   24.10.10 20:06



الله كبير ، سبحانه وتعالى هو العظيم في كل شيء عظمته
عظمة مطلقة هو الذي كبر وعلا في ذاته قال تعالى :
وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ



جمّلك الله بالتقوى

أخي عمر على هذا العرض الجميل
لأسماء الله الحسنى

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابن العسكر
عضو فعال
عضو فعال
avatar

تاريخ التسجيل : 01/10/2010
مكان الإقامة : دير الزور محكان
التحصيل التعليمي : متعلم
العمل : أعمال حرة
العمر : 43
ذكر
عدد المساهمات : 27
دعاء الجدي

مُساهمةموضوع: رد: الكبير من أسماء الله الحسنى   24.10.10 21:16




شكرا اخي عمر على هذه الموضوع القيم



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أبوعلاء
مشرف
مشرف
avatar

تاريخ التسجيل : 23/04/2010
مكان الإقامة : سوريا
التحصيل التعليمي : معهد متوسط
العمل : موظف
العمر : 40
ذكر
عدد المساهمات : 5119
المزاج : الحمد لله على كل حال
دعاء الثور

مُساهمةموضوع: رد: الكبير من أسماء الله الحسنى   26.10.10 8:13

:)
الحل الوحيد في معالجة ضعف الإيمان أن تحيط نفسك بأناس مؤمنين
كل الشكر لك أخي أبو عبد الله على هذا الموضوع القيم
جزاك الله كل خير على هذا التنسيق الرائع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الفاروق
مشرف
مشرف
avatar

تاريخ التسجيل : 05/05/2009
مكان الإقامة : سوريا
التحصيل التعليمي : كلية الشريعة
العمل : مدرس
العمر : 40
ذكر
عدد المساهمات : 4803
المزاج : أسأل الله العفو والعافية
دعاء الجدي

مُساهمةموضوع: رد: الكبير من أسماء الله الحسنى   26.10.10 8:38

:D

كل الشكر والتقدير على مروركم الكريم يا إخوتي الأكارم..

Embarassed
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alshlash.yoo7.com/
ابن التين
مشرف
مشرف
avatar

تاريخ التسجيل : 17/03/2009
مكان الإقامة : ســـوريــــــــا
التحصيل التعليمي : طالب جامعة
العمل : موظف
العمر : 44
ذكر
عدد المساهمات : 1958
المزاج : الحمدلله رب العالمين
دعاء السمك

مُساهمةموضوع: رد: الكبير من أسماء الله الحسنى   26.10.10 11:34



(( الْكِبْرِيَاءُ رِدَائِي ، وَالْعَظَمَةُ إِزَارِي ، فَمَنْ نَازَعَنِي وَاحِدًا مِنْهُمَا قَذَفْتُهُ فِي النَّارِ )) .



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الكبير من أسماء الله الحسنى
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى منازل السائرين :: ¤ ¤ ¤ القسم الاسلامي ¤ ¤ ¤ :: .:: العقيدة الإسلامية ::.-
انتقل الى: