منتدى منازل السائرين
مرحباً بكم زوارنا الكرام وتأملوا في قول الفُضيل بن عِياض رحمه الله :
" الزمْ طريقَ الهدَى ، ولا يضرُّكَ قلَّةُ السالكين ،
وإياك وطرقَ الضلالة ، ولا تغترَّ بكثرة الهالكين ".
أهلاً وسهلاً بكم على صفحات منازل السائرين


No


يهتم بنشر الثقافة الإسلامية
 
الرئيسيةالبوابة*بحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 العدل والمساواة في حضارة الإسلام

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أيمن المرعي
عضو مشارك
عضو مشارك


تاريخ التسجيل : 02/11/2010
مكان الإقامة : حمص
التحصيل التعليمي : اجازة في الشريعة
العمل : مدرس
العمر : 39
ذكر
عدد المساهمات : 5
دعاء السرطان

مُساهمةموضوع: العدل والمساواة في حضارة الإسلام   04.11.10 8:39

العدل والمساواة في حضارة الإسلام

منذ اللحظات الأول رفع الإسلام شعار المساواة، فقال جل وعلا: { يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ } [الحجرات:13].

منذ اللحظات الأولى والدين الإسلامي يقول: لا فضل لعربي على أعجمي ويؤصل لهذا الأصل العظيم، ففي صحيح مسلم من حديث أبي هريرة أنه صلى الله عليه وسلم قال: ( إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم، ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم ).

وفي الحديث الذي رواه أحمد بسند صحيح و البيهقي في سننه من حديث جابر بن عبد الله قال: ( خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في وسط أيام التشريق خطبة الوداع فقال: أيها الناس! ألا إن ربكم واحد، ألان إن أباكم واحد، ألا لا فضل لعربي على أعجمي، ولا لأعجمي على عربي، ولا لأسود على أحمر، ولا لأحمر على أسود إلا بالتقوى ).

هذا هو الإسلام الذي يؤصل الإنسانية الواحدة، لا فرق بين لون ولون وجنس وجنس وأرض و أرض إلا بالتقوى والعمل الصالح { إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ } [الحجرات:13].

وفي يوم فتح مكة وقف المصطفى صلى الله عليه وسلم ليؤصل هذا الأصل العظيم، كما في الحديث الذي رواه الترمذي من حديث أبي هريرة وقال: حديث حسن، ورواه الترمذي كذلك من حديث عبد الله بن عمر ، ولفظ حديث أبي هريرة أنه صلى الله عليه وسلم وقف يوم فتح مكة وقال: ( أيها الناس! إن الله قد أذهب عنكم عبية الجاهلية وتعاظمها بآبائها، ألا إن أباكم واحد، وإن آدم من تراب، فالناس رجلان: رجل بر تقي كريم على الله، ورجل فاجر شقي هين على الله، وتلا النبي قول الله: { يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ } [الحجرات:13] ).

لقد جاء الإسلام ليسوي بين بلال الحبشي ، و أبي ذر الغفاري ، و معاذ الأنصاري ، و صهيب الرومي ، و سلمان الفارسي ، و حمزة القرشي ، بل لما افتخر بعضهم بأنسابهم قال سلمان : أبي الإسلام لا أب لي سواه إذا افتخروا بقيس أو تميم فلما سمعها عمر بكى رضوان الله عليه، وقام لينشد بيت سلمان وهو يقول: أبي الإسلام لا أب لي سواه إذا افتخروا بقيس أو تميم ، لقد رفع الإسلام سلمان فارس ووضع الكفر الشريف أبا لهب، والسؤال الآن : هل ظلت هذه المبادئ الإنسانية التي جاءت بها حضارة الإسلام حبراً على ورق في أدراج حبيسة؟ هل ظلت حبراً على ورق حبست في أدراج كميثاق حقوق الإنسان في هيئة الأمم؟ هل ظلت هذه المبادئ السامية حبراً على ورق كميثاق حقوق الإنسان في هيئة الأمم؟ هل ظلت هذه المبادئ التي جاءت بها حضارة الإسلام حبيسة في البلد الذي نادى أول مرة بهذه المبادئ في المدينة المنورة كما حبست فرنسا مبادئ الثورة الحرة -كما زعمت- عن مستعمراتها وبلدانها ورعاياها؟ وهل قامت هذه الحضارة الإسلامية لتجسد هذه المبادئ بتماثيل كاذبة فارغة كما فعلت أمريكا بتنصيب تمثال للحرية في وسط ميدان فسيح في نيويورك، يصدم الداخل للمدينة أول مرة؟ إن أمريكا نصبت تمثالاً للحرية وسط ميدان فسيح من ميادينها و خرجت أمريكا خارج أرضها لتلعن الحرية ولتسحق الأحرار الشرفاء الأطهار الأبرار!! هل فعلت حضارة الإسلام هذا؟ لا والله.

ما الدليل؟ اقرءوا التاريخ، وشهادة التاريخ أصدق شهادة، ماذا فعل الإسلام ليحول هذه المبادئ إلى منهج حياة وإلى واقع يسمع ويرى في دنيا الناس؟!! ولنستهل الأدلة العملية برائد حضارتنا وأسوتنا وقدوتنا المتجددة على مر الأجيال والقرون، بمحمد صلى الله عليه وآله وسلم، الذي حول هذه المبادئ والمواثيق الشريفة التي نادى بها على أرض الواقع إلى منهج حياة، يشرق ويتألق سمواً وروعة وجلالاً.

مقومات الحضارة

لابد للحضارة من عنصرين ألا وهما: العنصر المادي، والعنصر الأخلاقي.

ونحن لا ننكر ألبتة ما وصلت إليه الحضارة الغربية في عالم المادة، فليس من الإنصاف ولا من التعقل أن ننكر ذلك، بل إننا نثبت ذلك للحضارة الغربية في عالم المادة، ونقر بأن الرجل الغربي قد انطلق بعيداً بعيداً في أجواء الفضاء، وانطلق بعيداً بعيداً في أعماق البحار والمحيطات، وفجَّر الذرة، وصنع القنبلة النووية، وصنَّع القنابل الجرثومية، بل وحوَّل العالم كله إلى قرية صغيرة عن طريق هذا التقدم المذهل في عالم الاتصالات والمواصلات.

لا ننكر ذلك أبداً، ولا نتجاهل هذا، ولكننا على يقين جازم أن الحياة ليست كلها مادة، فلو استطاع طائر جبار أن يحلق في أجواء الفضاء بجناح واحد فلن يستطيع أن يواصل طيرانه وتحليقه، وإنما سيسقط حتماً لينكسر جناحه الآخر، وإن طالت مدة طيرانه في هذا الفضاء الفسيح.

الحياة ليست مادة فحسب، بل لابد للجانب الأخلاقي من تواجد فعال في هذه الحضارة، فالحضارة المادية التي وصلت إليها الحضارة الغربية ما استطاعت أن ترتقي بالإنسان -ابن هذه الحضارة- إلى طهارة إنسانيته أو إلى وضاءة آدميته، بل ما استطاعت أن توفر لابن هذه الحضارة سعادة البال، وانشراح الصدر، وطمأنينة النفس، بل يقف علماء النفس والطب في حيرة ودهشة أمام هذه الحالات المتزايدة لعدد المصابين بالأمراض النفسية والعصبية، وأمام هذه الحالات الهائلة للانتحار الجماعي في مثل هذه البلاد المتحضرة، التي وصل فيها الإنسان إلى ما وصل إليه في جانب المادة كما تعلمون وكما ترون وتسمعون، وصدق الله عز وجل إذ يقول: { وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى * قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا * قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنسَى * وَكَذَلِكَ نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِآيَاتِ رَبِّهِ وَلَعَذَابُ الآخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقَى } [طه:124-127].

لقد عجزت الحضارة المادية أن ترتقي بإنسانها -ابن هذه الحضارة الخاوية الروح- إلى السعادة إلى انشراح الصدر إلى راحة الضمير إلى طمأنينة النفس وراحة البال، عجزت؛ لأن الروح لا توزن بالجرام، ولا تقاس بالترمومتر، ولا تخضع للتجارب المعملية في أحد المعامل، فهذه الروح يعجز أي إنسان على هذه الأرض أن يقدم لها المنهج الذي يرقيها ويغذيها، إذ لا يستطيع أن يقدم لهذه الروح منهج صلاحها وفلاحها في الدنيا والآخرة إلا خالق هذه الروح، قال جل وعلا: { أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ } [الملك:14].

فقدان الحضارة الغربية للعنصر الأخلاقي


إن الناظر إلى الحضارة الغربية يجد أنها قد فقدت العنصر الأخلاقي، ومن المعلوم أن سنة الله في تطوير الحياة أن الحضارة اللاحقة حتماً ولابد أن تتفوق على الحضارة السابقة في الجانب المادي، وهذه سنة من سنن الله في تطوير هذه الحياة، فمن العبث أن نطالب الحضارة السابقة بما وصلت إليه الحضارة اللاحقة في جانب التطوير المادي.

ونضرب مثالاً ليتضح ما نقول: ننظر إلى الكتابة في الماضي السحيق، وننظر الآن إلى الكتابة بعد هذا التطور المذهل في آلات الطباعة الحديثة التي تطبع الآن عشرات الآلاف من الكلمات في الدقيقة الواحدة، فما وصل إليه الغربي الآن إنما هو محصلة لأدمغة وعقول عشرات الأجيال، فمن العبث أن نطالب الحضارة السابقة بما وصلت إليه الحضارة اللاحقة في جانب المادة، لكن محال أن ترتقي حضارة على ظهر الأرض أو أن تدوم بالعنصر المادي فقط، بل إن الحضارة لا تسود ولا تبقى إلا بالعنصر الأخلاقي؛ ليحدث التوازن بين العنصر المادي وبين العنصر الأخلاقي.

وارجع البصر مرة ومرة وكرة بعد كرة إلى العنصر الأخلاقي في ظل قيادة الرجل الغربي؛ لتعلم أنها حضارة قد تجردت من الأخلاق، لتعلم أنها حضارة العبيد، يسعد فيها ابن الحضارة الكاذبة بأن يجلس لا على كرسي، بل على عظام أخيه الإنسان! يسعد فيها ابن هذه الحضارة لا بشرب كأس من الماء البارد، وإنما بشرب برك دماء لإخوانه هنا وهناك! انظر لتتعرف على حقيقة هذه الحضارة التي تجردت من كل خُلق ومن كل فضيلة! انظر الآن إلى ما يجري على أرض فلسطين!! وارجع البصر إلى ما يجري الآن على أرض العراق!! وارجع البصر؛ لترى إلى أي درك دنيء وصلت حضارة الغرب في جانب الأخلاق! لا خلق، لا فضيلة، وإن خرج علينا ابن هذه الحضارة الكاذبة بهذه الشعارات الرنانة الجوفاء والدعاوى الكاذبة التي لم تعد تنطلي الآن على أحد .

الحضارة الإسلامية والنزعة الأخلاقية


إن الإسلام كان فريداً في أخلاقه حتى عَلَى أرض المعارك وفي ميادين الحروب، مع أن رؤية الدم تثير الدم، ومع أن القتال يثير الحمية في النفوس والانتقام، وبالرغم من ذلك كله فإن الإسلام كان فريداً في أخلاقه حتى في ميادين القتال والحروب.
( يغضب النبي حينما يرى امرأة قد قتلت في الميدان، ويأمر الصحابة ألا يفعلوا ذلك )، ويأمر الصديق جيش أسامة ويقول: لا تقتلوا شيخاً، ولا امرأة، ولا رجلاً تفرغ للعبادة في صومعته، ولا تقطعوا شجرة، ولا تذبحوا بقرة إلا للأكل.
هذه مُثُلُ الإسلام حتى في عالم الحروب والمعارك.

بل ولا يعلم التاريخ أحداً فُعلَ به من الأذى والاضطهاد ما فُعلَ في نبينا محمد صلى الله عليه وسلم أوذي في مكة وضع التراب على رأسه وضعت النجاسة على ظهره خنق حتى كادت أنفاسه أن تخرج طرد من بلده حرم من بيته وماله أوذي أصحابه أشد الإيذاء، وبالرغم من ذلك، وبعد أن ترك بلده ووطنه وهاجر إلى المدينة ما تركه المشركون حتى في المدينة، بل جردوا عليه السيوف ورفعوها، ولما عاد النبي صلى الله عليه وسلم منتصراً في يوم فتح مكة، ووقف أهل مكة جميعاً بين يديه، قال لهم صاحب الخلق: ( ماذا تظنون أَنِّي فاعل بكم؟! قالوا: أخ كريم وابن أخ كريم، فقال: أقول لكم ما قاله أَخِي يوسف لإخوته: { لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ } [يوسف:92]، اذهبوا فأنتم الطلقاء ).

سبحان الله! حتى في هذه الأوقات الحرجة؟! ننظروا إلى أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم: ( عاد النبي صلى الله عليه وسلم من الطائف بعد أن رمي بالحجارة وطرد، وفعل به أهل الطائف أبشع ما يفعله الإنسان بأخيه الإنسان، ونزل إليه ملك الجبال وقال له: مرني بما شئت يا رسول الله -فماذا قال صاحب الخلق في هذه الأوقات التي قد يميل القلب فيها إلى التشفي والانتقام، إذ إن الإنسان يشعر بالظلم- فقال: إني لم أبعث لعاناً ولا فحاشاً، اللهم اهد قومي فإنهم لا يعلمون ).

وطبق الصحابة والمسلمون هذه المبادئ أعظم تطبيق شهدته الأرض وعرفه التاريخ.

ننظر ماذا فعل المسلمون يوم أن امتدت الفتوح الإسلامية إلى بلاد سمرقند في عهد عمر بن عبد العزيز ، وأرسل حاكم سمرقند رسالة إلى قاضي القضاة يخبره بأن الفتح الإسلامي لسمرقند فتح باطل؛ لأنهم دخلوا عليهم عنوة، ولم يفرضوا عليهم جزية، ولم ينذروهم بالقتال، وأرسل قاض القضاة إلى عمر بن عبد العزيز ليخبره بذلك، فما كان من عمر رضي الله عنه إلا أن أمر قائد الجيوش في سمرقند بالانسحاب فوراً، ولما علم أهل سمرقند أن الجيش قد انسحب بأمر أمير المؤمنين عمر ، خرج أهل سمرقند عن بكرة أبيهم بين يدي الجيش الفاتح المنتصر؛ ليعلنوا جميعاً شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله.

تاريخ الحروب الإسلامية تاريخ مشرف، فليقرأ الناس التاريخ، وليقفوا جميعاً أمام عبر هذا التاريخ، ونحن نعلم ما فعله صلاح الدين بالصليبيين، ونعلم أنه قدم طبيبه الخاص في أرض المعركة لقائد الحملة الصليبية، لما سمع أنه مريض ولا يوجد من يبذل له الدواء والعلاج، فأرسل له صلاح الدين طبيبه الخاص ليبذل له الدواء والعلاج.

ولما صرخت امرأة نصرانية، ورمت بنفسها على خيمة صلاح الدين في الليل، سألها ما الخبر؟ فأخبرته أن أحد أفراد الجيش قد أخذ ولدها، فأمر صلاح الدين أن يرد الجيش -بأي سبيل- هذا الطفل، ولم يهدأ حتى اطمأن بنفسه أن المرأة قد رد إليها طفلها.

ونعلم ما فعله محمد الفاتح بالنصارى الصليبيين في كنيسة -آيا صوفيا- حينما فتح القسطنطينية، فعل ما سيقف التاريخ أمامه وقفة إعزاز وإجلال وإكبار. لقد ضرب الإسلام أروع الأمثال في السماحة حتى في أرض المعارك التي تثير فيها رؤية الدم الدماء، وينتشي القادة الفاتحون بسكرة النصر للتشفي والانتقام، ولكن هذا لم يحدث في ظل حضارة الإسلام التي أصل أصولها وأسس بنيانها محمد عليه الصلاة والسلام.

حضارة الإسلام والرفق بالحيوان

وهنا نأتي إلى حضارة الإسلام والرفق بالحيوان، فحتى الحيوان لم يغفل عنه الإسلام، وقبل أن تتغنى أوروبا وأمريكا بجمعيات الرفق بالحيوان أَصل الإسلام أصول الرفق بالحيوان، ففي الصحيحين من حديث أبى هريرة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: ( دخلت امرأة النار في هرة لا هي أطعمتها ولا هي تركتها لتأكل من خشاش الأرض ) أي: حبستها حتى ماتت فدخلت النار من أجلها.

وقبل أن تتغنى أوروبا وأمريكا بالرفق بالحيوان، جاء في الصحيح: ( أن بغياً -امرأة زانية- من بغايا بني إسرائيل مرت على بئر فشربت منه، ثم مر عليها كلب يلهث يأكل الثرى من شدة العطش، فقالت: لقد وقع العطش بهذا الكلب مثل ما وقع بي، فعادت البغي إلى البئر فملأت موقها -أي: خفها- ماء وقدمت إلى الكلب فشرب، فغفر الله لها بذلك غفر الله لها ) من أجل كلب.
إذا كانت الرحمة بالكلاب تغفر الخطايا للبغايا، فكيف تصنع الرحمة بمن وحد رب البرايا؟!!

أمانة تطوق بها الأعناق- حقيقة الإسلام:


بينوا للعالم كله حقيقة الإسلام، وعظمة الإسلام، وعدالة الإسلام، ورحمة الإسلام، وإن وقع من بعض المسلمين بعض الأخطاء فلا ينبغي أبداً أن نركز المجاهر المكبرة على هذه الأخطاء؛ لنعلق على هذه الشماعة الظلم السياسي، والظلم الاجتماعي، والاستبداد الأخلاقي، والفساد الطبقي: { تِلْكَ إِذًا قِسْمَةٌ ضِيزَى } [النجم:22].

سبحان الله! هذه الأفعال تمارس في كل ساعة على خشبة المسرح العالمي، فأين أنتم من التطرف اليهودي في فلسطين؟!! لا ينبغي أن تركز المجاهر المكبرة على بعض الأخطاء التي قد يقع فيها بعض الشباب، وإنما ينبغي أن نفتح صدورنا لهؤلاء الشباب، وأن يفسح المجال للعلماء المخلصين والدعاة الصادقين ليبينوا الحق لهؤلاء الشباب وليأخذوا بأيديهم إلى ما جاء به الإسلام من عظمة وخلق وعدل ورحمة.

هذه أمانة نطوق بها أعناق العلماء.


وينبغي على المسلمين أن يشهدوا لهذا الإسلام بسلوكهم بأخلاقهم بأعمالهم ليحولوا الإسلام إلى الواقع، لينقلوا الإسلام من المساجد إلى مناخ الحياة، ليرى العالم كله كيف أن المسلمين قد ارتقوا بإسلامهم، إذ إن العالم يحكم الآن على الإسلام من خلال واقع المسلمين، فليشهد الطبيب لإسلامه، وليشهد المهندس لإسلامه، وليشهد العالم لإسلامه، وليشهد الموظف لإسلامه، وليشهد المدرس لإسلامه، ولتشهد المرأة لإسلامها، لابد أن نحول الإسلام في حياتنا كلها إلى منهج حياة وإلى واقع يتحرك في دنيا الناس.

الناس سواسية في ميزان الإسلام

إن الإسلام عظيم لا يميز بين الناس إلا بالتقوى والعمل الصالح، فالناس جميعاً على وجه الأرض سواء، لا تفاضل بينهم إلا بالتقوى والعمل الصالح، وجاء هذا الإعلان القرآني العظيم: { يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ } [الحجرات:13]، وفي الحديث الصحيح الذي رواه أحمد و البيهقي من حديث جابر بن عبد الله أنه صلى الله عليه وسلم لما خطبهم في حجة الوداع أو في أواسط أيام التشريق قال: ( أيها الناس! ألا إن ربكم واحد، ألا إن أباكم واحد، ألا لا فضل لعربي على أعجمي ولا لأعجمي على عربي، ولا لأحمر على أسود، ولا لأسود على أحمر إلا بالتقوى والعمل الصالح، وقرأ النبي قول الله تعالى: { إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ } [الحجرات:13] )، هذه حضارة الإسلام! وهذا تسامح الإسلام! لا فضل لمن ارتقى على من تواضع ولا لمن حَكم على من حُكم، ولا لمن اغتنى على من افتقر، فقد ساوى الإسلام بين سلمان الفارسي و صهيب الرومي و معاذ الأنصاري و بلال الحبشي و حمزة القرشي وأنشدها سلمان بغاية الفخر أبي الإسلام لا أب لي سواه إذا افتخروا بقيس أو تميم.

مبادئ الإسلام وتطبيقها على الواقع

في الصحيحين من حديث عائشة : ( أن امرأة من بني مخزوم من الأشراف سرقت واهتمت قريش بهذا الأمر، وقالوا: من يشفع لها عند رسول الله، وانطلق حب النبي أسامة بن زيد ليشفع للمخزومية عند المصطفى، فغضب غضباً شديداً وهو يقول لـ أسامة : أتشفع في حد من حدود الله يا أسامة ؟ ثم ارتقى المنبر، وقال بعد ما حمد الله وأثنى عليه: أيها الناس! إنما أهلك من كان قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد، وايم الله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها ) تلك حضارة الإسلام.

وهذا عمر فاروق الأمة رضوان الله عليه لما نزل من المدينة ليتسلم مفاتيح بيت المقدس أعطى لأهل إيليا من النصارى الأمان لأنفسهم وأموالهم وكنائسهم، وأمر أن لا تهدم كنائسهم.

ولما فتح المسلمون الشام، واستولوا على حمص ودمشق، وفرضوا الجزية على أهل حمص وعلى أهل دمشق، سمع القادة المسلمون بقيادة أبي عبيدة بن الجراح أن هرقل قد جمع جيشاً جراراً لينقض على الجيش الإسلامي انقضاضاً ساحقاً، فما كان من قادة المسلمين إلا أن ذهبوا إلى أهل دمشق وحمص ليخبروهم بأنهم لن يستطيعوا أن يدفعوا عنهم في مقابل الجزية، فردوا الجزية كلها إلى أهل حمص ودمشق، فخرجوا جميعاً -مع أنهم كانوا يدينون لدين النصارى من الروم- يقولون: نشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، لعدلكم أيها المسلمون أحق إلينا من جور الروم وظلمهم، وإن كنا على مثل دينهم.

وأظن أننا جميعاً نعلم قصة اليهودي الذي سرق درع علي بن أبي طالب ، فيقف إلى جوار أمير المؤمنين علي أمام قاض مسلم، فيقول القاضي لـ علي وهو أمير المؤمنين: ما القضية؟ فيقول علي : الدرع درعي ولم أبع ولم أهب، فيلتفت القاضي إلى اليهودي ويقول: ما جوابك؟ فيقول: الدرع درعي وهو معي، فيقول القاضي: هل معك من بينة يا أمير المؤمنين؟ فيقول: لا، فيقضي القاضي بالدرع لليهودي، فـ ( البينة على من ادعى واليمين على من أنكر )، وينطلق اليهودي بالدرع وهو يكلم نفسه: أقف إلى جوار أمير المؤمنين في ساحة القضاء، ويقضي القاضي المسلم بالدرع لي، وأنا أعلم يقيناً أن الدرع لـ علي والله إنها لأخلاق أنبياء، فيرجع اليهودي إلى القاضي ليقول له: أيها القاضي! أما الدرع فهو لـ علي ، وأما أنا فإني أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، فلما سمعها علي رضوان الله عليه قال: أما وقد أسلمت فالدرع هدية مني لك.

وأظن أنكم جميعاً تحفظون قصة شاب مصر .

ذلكم الشاب القبطي الذي سابق محمد بن عمرو بن العاص الذي كان أبوه حاكماً لمصر ووالياً عليها، فسبق القبطي ابن حاكم مصر فضربه محمد بن عمرو بالسوط ضرباً شديداً وهو يقول له: خذها وأنا ابن الأكرمين! خذها وأنا ابن الأكرمين! خذها وأنا ابن الأكرمين! فانطلق هذا القبطي إلى الأسد القابع في عرينه في مدينة المصطفى، ذلكم الرجل الذي يحب العدل، ويكره الظلم بكل كيانه، إنه عمر ! ويدخل القبطي على عمر في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم فيقول: يا أمير المؤمنين! هذا مقام العائذ بك فيقول عمر : ما القضية ومن أنت؟ فيقول: أنا قبطي من أهل مصر -ركب من مصر إلى المدينة على ظهر دابة يقطع الفيافي والقفار- فيقول عمر : ما القضية؟ فيقول القبطي: سابقت محمد بن عمرو فسبقته فضربني بالسوط ضرباً شديداً وهو يقول لي: خذها وأنا ابن الأكرمين! فقال له عمر : اجلس هنا، وأمر الصحابة أن يكرموا هذا القبطي، وكتب عمر كتاباً إلى والي مصر -وتدبر كلام عمر أسالك بالله- بعد ما حمد الله وأثنى عليه قال: من عبد الله عمر بن الخطاب إلى والي مصر، سلام الله عليك وبعد: فإن انتهيت من قراءة كتابي هذا فاركب إلي مع ولدك محمد فدخل عمرو بن العاص و في خلفه ولده محمد على أمير المؤمنين عمر ، فقال فاروق الأمة: أين قبطي مصر؟ فقال: هأنذا يا أمير المؤمنين! قال: خذ السوط واضرب محمد بن عمرو ، فضربه على رأسه، فقال له: اجعلها على صلعة عمرو ، فقال: لا يا أمير المؤمنين لقد ضربت من ضربني، قال: والله لو فعلت ذلك ما حلنا بينك وبين ذلك، فما تجرأ عليك ولده إلا بسلطان أبيه، ثم قال عمر قولته الخالدة التي ترن في أذن الزمان إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، قال عمر : يا عمرو متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحراراً؟! وهذا صلاح الدين يوم أن حطم الصليبيين في موقعة حطين، وسمع أن رتشارد قلب الأسد ذلكم القائد المراوغ الخبيث قد مرض، فما كان من صلاح الدين إلا أن أرسل إليه بطبيبه الخاص وبدواء من عنده.

و محمد الفاتح ذلكم السلطان الشاب المبارك لما فتح القسطنطينية تحقيقاً للنبوءة النبوية، وأعطى الأمان لآل كنيسة (آيا صوفيا) الشهيرة، أعطاهم الأمن والأمان على أنفسهم وأموالهم وكنيستهم، ولم يصبهم بأي أذى أو بأي سوء.

إنها سماحة الإسلام! تلك أخلاقنا! وهذا ديننا وكم تمنيا لو أسمعنا العالم كله بزعمائه أن الإسلام دين لا يقر الإرهاب أبداً مهما كان لونه! ومهما كان جنسه! ومهما كان وطنه، بل هو دين الأمن والأمان دين السماحة والرخاء والاستقرار، ولكن بكل أسف شوهت الصورة المشرقة للإسلام، وركزت المجاهر المكبرة على بعض الأخطاء الفردية من المسلمين هنا و هنالك.

لا تيأسوا من روح الله

لا تيأسوا من روح الله! إن الكون كله ملك لله، يتصرف فيه كيف شاء: { قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ } [آل عمران:26]، فو الله الذي لا إله غيره ستسقط الحشرات المتكبرة، فتلك سنة ربانية لا تتبدل ولا تتغير، وكما أن الله سبحانه قد جعل الابتلاء للمؤمنين سنة جارية، فإنه قد جعل أخذ الظالمين سنة جارية.

أين الظالمون وأين التابعون لهم في الغي بل أين فرعون وهامان أين من دوخوا الدنيا بسطوتهم وذكرهم في الورى ظلم وطغيان هل أبقى الموت ذا عز لعزته أو هل نجا منه بالسلطان إنسان لا والذي خلق الأكوان من عدم الكل يفنى فلا إنس ولا جان أين فرعون؟ أين هامان؟ أين قارون؟ أين الطواغيت؟ أين الجبابرة؟ أهلكهم الله الحي الذي لا يموت، وبقي الإسلام شامخاً، وسيبقى إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، فلا تعصف رياح القنوط واليأس بقلوبنا، هذا هو اليقين الذي نحتاجه الآن، وبكل أسف تضع الأمة الخطة الخمسية والسنوية والشهرية، وما وضعت أبداً ضمن خطة واحدة قوة وعظمة رب البرية مالك الملك.

{ وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأَبْصَارُ * مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ لا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ * وَأَنذِرِ النَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذَابُ فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُوا رَبَّنَا أَخِّرْنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ نُجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعِ الرُّسُلَ أَوَلَمْ تَكُونُوا أَقْسَمْتُمْ مِنْ قَبْلُ مَا لَكُمْ مِنْ زَوَالٍ } [إبراهيم:42-44] معنا رصيد فطرة الإنسانية، وقبل وبعد كل ذلك معنا الله، ويا لها والله من معية لو عرفت الأمة قدرها! قال جل في علاه: { وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ } [يوسف:21].

طريق النجاة من المصائب

وأخيراً: طريق النجاة؛ جاء النبي عليه الصلاة والسلام وأوحي إليه بشرعة الإسلام، وأمره الله جل وعلا بأن يصدع بالحق وأن ينذر عشيرته الأقربين، ثم ينذر الناس جميعاً وجعل رسالته رحمة للعالمين، فقال: ?وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ?[الأنبياء:107]، لما جاء النبي عليه الصلاة والسلام لذلك المجتمع كان المجتمع مجتمعاً تنفّذ فيه الصراع الطبقي، والتميز الطبقي على أشده، فهذه القبيلة أفضل من هذه القبيلة، وهؤلاء أرفع، وهؤلاء متسلطون على غيرهم، ونحو ذلك من الأعراف القبلية التي فيها تباين وفيها تفضيل بعض الناس على بعض.

فجاءهم النبي عليه الصلاة والسلام بالأصل العظيم ، وهو قول الله جل وعلا: ?يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقَاكُمْ?[الحجرات:13]، فجعل الكرم والفضل والتميز لمن كان أتقى، لا للجنس، ولا للون، ولا للقبيلة، ولا للبلد، وإنما جعل التفاضل بحسَب التقوى: (إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقَاكُمْ)، وفي هذا المعنى قال نبينا عليه الصلاة والسلام «لا فضل لعربي على أعجمي إلا بالتقوى»، وجاء في الأثر أيضا: الناس سواسية كأسنان المِشْط. وهذا كما هو معروف في التكليف جعل الله جل وعلا الناس سواسية؛ يعني الخطاب للناس جميعا للذكر والأنثى، وللحر وللعبد، وللغني وللفقير على اختلاف طبقاتهم، الناس جميعاً مأمورون بتوحيد الله جل وعلا ومأمورون بامتثال أوامره وتقواه بحسب الاستطاعة، وهذا نوع من النظرة نظرة السواسية في التكليف.

كذلك لما جاء الإسلام ألغي التفرقة بين الناس؛ بل آل الأمر إلى المؤاخاة، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يؤاخي بين المهاجرين والأنصار، بل ربما آخى بين حر وغيره في المدينة، بل جاء عن علي رضي الله عنه أنه جعل سلمان الفارسي من أهل البيت، فصح عن علي رضي الله عنه أنه قال: سلمان منا أهل البيت. ويروى مرفوعا عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا يصح مرفوعا، وإنما يصح موقوفا على علي رضي الله عنه كما أخرجه الإمام أحمد وأبو نعيم وجماعة.

هذه النظرة إلى عدم التفريق لاشك أنه سبق في أداء حق الإنسان أو في إعطاء الإنسان من حيث إنه ابن لآدم بأن الجميع متساوون في حقوقهم أمام الله جل وعلا ومتساوون أيضا في أداء الحقوق والواجبات بينهم وبين الناس.

أمَّر النبي صلى الله عليه وسلم زيد بن حارثة على جمع غفير من المسلمين، وأمَّر بعده أسامة بن زيد، وأمضى ذلك اللواء أبو بكر الصديق رضي الله عنه.

لما فتح المسلمون الأمصار، وانتشر الإسلام آل الأمر إلى أن يكون من الأعاجم، إلى أن يكون أبناء فارس وغيرهم والعجم وغير العرب إلى أن يكونوا هم العلماء وإلى أن يكونوا منهم أئمة المساجد، وإلى أن يستقي الناس منهم العلم؛ بل جاء في تاريخ الإسلام بأن كثيراً من الأعاجم قادوا المسلمين في العلم وقادوا المسلمين في الفتوى، وقادوا المسلمين في أمور كثيرة.

فخذ مثلا في قيادتهم في العلم: هذا أبو حنيفة رحمه الله تعالى وليس بعربي، وهذا الإمام البخاري رحمه الله تعالى كيف صار كتابه مقتدى، ولا أحد المسلمين إلا ويعرف الإمام أبا عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري.
وخذ إلى ذلك غير البخاري وغير أبي حنيفة من أئمة الإسلام.
جمع وترتيب المدرس: أيمن المرعي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عبداللطيف
المشرف العام
المشرف العام


تاريخ التسجيل : 12/03/2009
مكان الإقامة : سوريا
التحصيل التعليمي : جامعي
العمل : التعليم
العمر : 31
ذكر
عدد المساهمات : 5635
المزاج : الحمد لله
دعاء الميزان

مُساهمةموضوع: رد: العدل والمساواة في حضارة الإسلام   04.11.10 9:11

لقد سطرت الحضارة الانسانية في الاسلام أروع الأمثلة في تاريخ الانسانية
وشملت بمعانيها الانسان والحيوان بل كل مافي الوجود
"وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين"

Rolling Eyes

أستاذ أيمن وشكر الله جهدك ونفع بك
ومرحبا بك في نسائم الايمان

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أبوعلاء
مشرف
مشرف


تاريخ التسجيل : 23/04/2010
مكان الإقامة : سوريا
التحصيل التعليمي : معهد متوسط
العمل : موظف
العمر : 39
ذكر
عدد المساهمات : 5119
المزاج : الحمد لله على كل حال
دعاء الثور

مُساهمةموضوع: رد: العدل والمساواة في حضارة الإسلام   04.11.10 13:44


انما الامم الاخلاق ما بقيت ... فان هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا
Laughing

أخي أيمن ونفع بك

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الفاروق
مشرف
مشرف


تاريخ التسجيل : 05/05/2009
مكان الإقامة : سوريا
التحصيل التعليمي : كلية الشريعة
العمل : مدرس
العمر : 40
ذكر
عدد المساهمات : 4803
المزاج : أسأل الله العفو والعافية
دعاء الجدي

مُساهمةموضوع: رد: العدل والمساواة في حضارة الإسلام   04.11.10 17:19

{ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ
لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ } [الحجرات:13]

Crying or Very sad

أخي أيمن بارك الله فيك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alshlash.yoo7.com/
 
العدل والمساواة في حضارة الإسلام
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى منازل السائرين :: ¤ ¤ ¤ القسم الاسلامي ¤ ¤ ¤ :: .:: المواضيع الإسلامية العامة ::.-
انتقل الى: