منتدى منازل السائرين
مرحباً بكم زوارنا الكرام وتأملوا في قول الفُضيل بن عِياض رحمه الله :
" الزمْ طريقَ الهدَى ، ولا يضرُّكَ قلَّةُ السالكين ،
وإياك وطرقَ الضلالة ، ولا تغترَّ بكثرة الهالكين ".
أهلاً وسهلاً بكم على صفحات منازل السائرين


No


يهتم بنشر الثقافة الإسلامية
 
الرئيسيةالبوابة*بحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 أنا والفيسبوك والنقطة الحمراء ..

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أبوعلاء
مشرف
مشرف


تاريخ التسجيل : 23/04/2010
مكان الإقامة : سوريا
التحصيل التعليمي : معهد متوسط
العمل : موظف
العمر : 39
ذكر
عدد المساهمات : 5119
المزاج : الحمد لله على كل حال
دعاء الثور

مُساهمةموضوع: أنا والفيسبوك والنقطة الحمراء ..   21.02.11 9:03

أنا والفيسبوك والنقطة الحمراء ..
في يومنا هذا ، يصير الحديث عن آثار الفيسبوك السلبية أو الإيجابية على المجتمع العربي أمراً بلا جدوى ..لأن هذا الموقع صار فوق الأحكام والآراء ،إنه حقيقة لا يمكن إلاّ أن نتقبلها بدون أن ننبس ببنت شفة.
إن الأرقام التي تواكب هذا الاسم مذهلة ، هناك أكثر من ٦٠٠ مليون مشترك ، عشرون مليون لنا نحن العرب، يكاد يكون الفيسبوك عالماً جديداً من لحم ودم أكثر من كونه مجرد عالم إفتراضي.
عند دخولي الأول لهذا العالم لم أكن أستطيع الربط بين هذه الصفحة بسيطة التصميم من لونين لا أكثر أبيض وأزرق، وتلك الشهرة الواسعة التي كوّنها في وقت قصير منذ تأسيسه العام ٢٠٠٤ على أيدي طلاب جامعيين أمريكيين، يبدو للوهلة الأولى موقعاً مملاً وغامضاً فقائمتك من الأصدقاء تكون خاوية وحبل المشاركات قصيرٌ قصير، فمن يريد أن يكون عضواً فاعلاً عليه أن يكون من ذوي النفس الطويل
تبدأ المغامرة بإختيار صورة تعلن عنك ، قد تكون صورة خاصة أو مجرد صورة تعجبك، ثم تجد أنه من الضروري إعطاء بعض المعلومات الخاصة عنك ليبدو الأمر أكثر إرباكاً( أعرف كثيرين توقفوا عند هذه المرحلة).
في هذه المعلومات يذكر أكثر الناس ميولهم نحو الجنس الآخر، وضعهم العائلي والدراسي ، تحزباتهم الفكرية والفنية
أحتجتُ لبعض الوقت قبل أن أبدأ بإرسال الدعوات لأصدقاءٍ ومعارف توقعت وجودهم على الفيسبوك والسبب هو أنني طرحت على نفسي أسئلةً بدت لي وقتها ضرورية..هل لي أصدقاء؟ ..هل لي أصدقاء سيقبلون دعوتي؟ وهل سأكون قادراً أنا الفردي بطبعي أن أتواصل معهم؟
لا أخفيكم ..فقد بدت لي هذه الخطوة أكثر الخطوات إحراجاً لكنني تجاوزتها بفكرة ساذجة أكررها منذ زمن " جرّب ما نك خسران شي" فالتجربة كانت وسيلتي الوحيدة للتعلم.
لم أكن لأصف سعادتي عندما وصلني أول قبولٍ لدعوة ، كانت من ذاك الذي لم أكن أتوقع منه جواباً.كان صديقاً قديماً وأبعدتنا غربة الطموحات.
أضغطُ على اسمه لينكشف عالمه أمامي ( أقصد بالطبع الجزء المكشوف من عالمه) ، وأمام حيرتي بغزارة معلوماته بدأت بالصور ( أمرٌ أفعله الآن أمام كل ضيف جديد) ، لأجد صوراً له وقد إزدادت صلعته إتساعاً وصوراً لزوجته الأجنبية وأولاده الثلاث. لا تزال صور الأصدقاء هي أكثر ما يبعث على سروري أما هؤلاء ممن يختبؤون وراء صور طبيعية لجبل ونهر وشمس ساطعة(وأنا منهم ..أختبئ بصورة إ بنتي) فإني ورغم تفهمي لبعض الحالات الخاصة ، لا أفهم كل هذا الخوف من إنكشاف جزئي أمام أشخاص أعتبرهم سلفاً أصدقاء.
كان همي الأول أن أزيد قائمة أصدقائي ، لذا فقد أخذت وقتاً طويلاً قبل أن أستخدم هذا المستطيل السحري حيث تنبض جملة مغرية بشدة تقول بالفرنسية : "عبّر عن نفسك" ، وأمام حشريتي غيّرتُ لغة الموقع إلى العربية والإنكليزية لأرى جملة مختلفة قليلاً عن سابقتها الفرنسية تقول :" ماذا يخطر في بالك " ، إختلافٌ مثير للتساؤل والإهتمام ...
إن كلمة "عبّر" بالفرنسية لم تفعل فعل كلمة "عبّر" العربية فقد فتحت الباب على مصراعيه أمام أسئلة وأجوبة كثيرة .
لقد أفهمتني ولو بشكل جزئي أزمة الحكومات العربية مع هذا الموقع ، على إنهم يهابون كلمة " عبّر" وخصوصاً عندما يكون التعبير يخرج عن نطاق الشخصين (أو الشخص الواحد) أخذاً بنصيحة حارس مسرحية غربة عندما منع التجمع لأكثر من شخص واحد ( هي مناسبة لأشكر حكومة بلدي الأول سورياعلى رفع حجبها عن الموقع).
هنا في فرنسا مثلاً تمنع كل الشركات الكبرى والمستشفيات موظفيها من الوصول إلى هذا الموقع خوفاً من تداول معلومات سرية تتعلق بالعمل أو حماية من ضياع الوقت،ولهم في ذلك كل الحق، لأن الفيسبوك غدا إدماناً عند البعض حتى صار بعض الأطباء النفسيين يضيفون الفيسبوك إلى قائمة خدماتهم ( إلى جانب الكحول والمخدرات والقمار والمواقع الإباحية..جديدنا علاج الفيسبوك)
لكن الأزمة الأخطر برأيي ، هي عندما قررتُ أن " أعبّر" وهي الخطوة الأولى قبل أن أضغط على زر " شارك"...ليقفز أمامي سؤال بديهي جديد..
صحيح أن الموقع يدعوني للتعبير أنا الذي لا يربط هذه الكلمة إلا بكلمة "موضوع التعبير" التي رافقني طوال سني درسي الإبتدائي والإعدادي بعنواين تتحدث غالباً عن عيد الأم والعمال والفلاحين وزيارة موقع أثري ( كان دائماً مدرج بصرى) ..ولا أذكر أن أستاذاً للغة العربية إقترح عليّ يوماً أن أتحدث عن نفسي. كان كرسي الإعتراف مكاني الوحيد لهذا النوع من الإشراقات؛و بعض لحظات الغضب عندما تُحل عقدة لساني وقلبي.
راقبت قليلاً ما يفعله الآخرون، كان التعبير عن النفس يتنقل بين أغنية وصورة ومقال مقترحة من الشخص ذاته أوصندوق مفاجآت ومزاجك اليوم والأبراج مقترحة من الموقع نفسه. وقليل جداً من يعبّر عن ذاته ولوحتى بمقطع شعري ، أي أن المشاركة لا التعبير غدت الهدف الأول أمام فكرة الموقع الأساسية " " ماذا يخطر في بالك ""
لن أكون موضوعياً إن قلت أنني لا أجيد التعبير عن ذاتي وسأبقى مكتفياً بالمشاركة، لكنني لم أفهم إلى الآن كيف يمكن لصفحتي على الفيسبوك أن تكتفي بإضافة كلمة الإعجاب على مساهمات الآخرين وزيادة قائمتي من الأصدقاء .. دون أن أكون قادراً على الحديث عن نفسي إلا بعبارات مثل " تعبان" و"ضجران" و" مبسوط"
سأحاول أن أقترح تفسيراً لأزمتي مع التعبير على الفيسبوك بالأفكار التالية:
ـ أعتقد أنني لم أتعلم التعبير عن ذاتي ، فكل مرة ومنذ طفولتي كنت أبتعد عن السياق العام كان الرد المباشر " خلص ..حاجتك فزلكة" أو بجملة أخف وطأة " هادا حكي أكبر منك" فأنا أعيش في مجتمع يشجع العموميات والأفكار المُتفق عليها علناً وينفر من الخصوصيات ، يعتمد على الجماعة أكثر من إعتماده على الفرد .
ـ صحيحٌ أنني لم أتعلم التعبير عن ذاتي لكنني تعلمت بالمقابل عدم نشر غسيلي (نظيفاً كان أم وسخاً) على أسطح الآخرين ، أي أنني لا أشارك على الفيسبوك خوفاً من أن يكون ما أقدمه مثاراً للإستهجان أو السخرية ، لذلك فإنني أفضل تجريب المجرّب بأغنية معروفة أوجملة لشخص مشهور تريحني من تحمل المسؤولية.
ـ وقد أتحمل المسؤولية كاملة وأعترف أنني لا أعرف ما يجول بخاطري حتى أعبر عنه؛ جربتُ أن أركز ..خاب ظني بنفسي.
أما أكثر ما أراه إيجابياً في هذا العالم أنه أخرس، أي أنه لا إمكانية للتواصل الصوتي ولكَ أن تقدر نبرة محدثك من كلماته، ما أعطى للكتابة مكانة مميزة. إضافة إلى كونه مكاناً مرحاً للتعلم ولو بحده الأدنى.
قال لي صديق قرأ بعض مقاطع هذا المقال قبل نشره، أني أحمل القصة أكثر مما تحتمل ، ويبقى الفيسبوك مجرد موقع ترفيهي لا أكثر ، وآخر يتصل بي ليطلب مني أن أرسل له أي شيء حتى تظهر تلك النقطة الحمراء أعلى صفحته .
أظن ( وبعض الظن إثم) أن سر الفيسبوك هو بنقطته الحمراء..قبل أي شيء آخر.
هو فرح الإستقبال والتلقي ما يوقف مغامرة التعبير
Neutral Neutral
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الفاروق
مشرف
مشرف


تاريخ التسجيل : 05/05/2009
مكان الإقامة : سوريا
التحصيل التعليمي : كلية الشريعة
العمل : مدرس
العمر : 39
ذكر
عدد المساهمات : 4803
المزاج : أسأل الله العفو والعافية
دعاء الجدي

مُساهمةموضوع: رد: أنا والفيسبوك والنقطة الحمراء ..   25.02.11 8:19

شكرا أبوعلاء
Laughing
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alshlash.yoo7.com/
الجبوري
عضو مميز
عضو مميز


تاريخ التسجيل : 21/06/2009
مكان الإقامة : سوريـــــــــــــــــا
التحصيل التعليمي : جامعي-ترجمة
العمل : التعليم
العمر : 31
ذكر
عدد المساهمات : 1556
المزاج : متفائل
دعاء الجدي

مُساهمةموضوع: رد: أنا والفيسبوك والنقطة الحمراء ..   25.02.11 15:12

عمرالشلاش كتب:
شكرا أبوعلاء
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابن البلد
عضو مميز
عضو مميز


تاريخ التسجيل : 18/11/2010
مكان الإقامة : سوريا
التحصيل التعليمي : جامعي
العمل : طالب
العمر : 31
ذكر
عدد المساهمات : 644
المزاج : الحمد لله
دعاء الثور

مُساهمةموضوع: رد: أنا والفيسبوك والنقطة الحمراء ..   27.02.11 7:12

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله
اللهم صلي على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم
اللهم أمين أمين أمين
جزاك الله كل خير أخي الكريم وغفر لك
بارك الله فيك وعليك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عبداللطيف
المشرف العام
المشرف العام


تاريخ التسجيل : 12/03/2009
مكان الإقامة : سوريا
التحصيل التعليمي : جامعي
العمل : التعليم
العمر : 31
ذكر
عدد المساهمات : 5635
المزاج : الحمد لله
دعاء الميزان

مُساهمةموضوع: رد: أنا والفيسبوك والنقطة الحمراء ..   11.03.11 17:36

Wink
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
أنا والفيسبوك والنقطة الحمراء ..
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى منازل السائرين :: ¤ ¤ ¤ قسم المناسبات والمنوعات ¤ ¤ ¤ :: .:: استراحة المنتدى ::.-
انتقل الى: