منتدى منازل السائرين
مرحباً بكم زوارنا الكرام وتأملوا في قول الفُضيل بن عِياض رحمه الله :
" الزمْ طريقَ الهدَى ، ولا يضرُّكَ قلَّةُ السالكين ،
وإياك وطرقَ الضلالة ، ولا تغترَّ بكثرة الهالكين ".
أهلاً وسهلاً بكم على صفحات منازل السائرين


No


يهتم بنشر الثقافة الإسلامية
 
الرئيسيةالبوابة*بحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 مطرف بن عبد الله بن الشخير

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عبداللطيف
المشرف العام
المشرف العام
avatar

تاريخ التسجيل : 12/03/2009
مكان الإقامة : سوريا
التحصيل التعليمي : جامعي
العمل : التعليم
العمر : 31
ذكر
عدد المساهمات : 5635
المزاج : الحمد لله
دعاء الميزان

مُساهمةموضوع: مطرف بن عبد الله بن الشخير   30.01.15 14:15


مطرف بن عبد الله بن الشخير

مُطرِّف بن عبد الله بن الشِّخِّير العامري الحَرَشي، التّابعي المشهور:
يكنى أبا عبد الله، وكان يصفّر لحيته، وكان ثقةً له فضل وورع ورواية وعقل وأدب، قال ابن حبّان في "ثقات التّابعين": وُلد في عهد النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلم، وكان من عبَّاد أهل البصرة وزُهّادهم، وروى غيلان بن جَرير، عن مطرّف قال: ما أرملة جالسة على ذيلها بأحْوج إلى الجماعة منيّ، وقال: خير الأمور أوساطها، وقال: فضل العلم أحبّ إليّ من فضل العبادة، وخَيْر دينكم الوَرَع، وكان مُطَرّف إذا دخل منزله سبَّحَتْ معه ابنةُ ابنته، وكان يركب الخيل، ويلبس المطارف، ويَغْشى السلطان؛ ولكنه على جانبٍ كبير من الصّلابة في الدين، وقال يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّير أَخُوهُ: أنا أكبر من الحسَن بعشر سنين، وأخي مُطَرّف أكبر بعشر سنين.
وجاء في كتاب "مُجابي الدعوة" لابن أبي الدّنيا بسنَد جَيِّد، عن حُميد بن هلال: كان بين مُطَرِّف ورجل شيء، فقال له مُطَرِّف: إن كنت كاذبًا فعجّل الله حَيْنَك، فسقط مكانه ميتًا، ومن شدة خوفه ما رواه يعقوب بن سفيان عنه بسندٍ صحيح؛ قال: لو أتاني آتٍ مِنْ ربّي فخيَّرني بين أَنْ يخبرني أنا من أهل الجنة أو من أهل النار، أو أَصير ترابًا، لاخترتُ أن أَصير ترابًا، وروت صافية بنت عبد الله مولاة مطرّف قالت: رأيتُ على مطرّف بن عبد الله بردًا قطريًّا ورأيته يخضب رأسه ولحيته بالحِنّاء والكَتَم ورأيته توضّأ في تَوْر صِفْر قدر المَكّوك أو زيادة قليل، وكان يُجمّع من الرحيل، وروى مهديّ بن ميمون، عن غَيْلان عن مطرّف أنّه كان يقول: لا تُطعم طعامك من لا يشتهيه، قال مهديّ: كأنّه يعني الحديث.
وروى وهب بن جرير، عن أبي قال: سمعتُ حُميد بن هلال قال: أتى مطرّفَ بن عبد الله الحَروريّةُ يدعونه إلى رأيهم، قال: فقال: يا هؤلاء إنّه لو كانت لي نفسان تابعتُكم بإحداهما وأمسكتُ الأخرى فإن كان الذي تقولون هدًى اتبعتُها بالأخرى وإن كانت ضلالة هَلَكَتْ نفس وبقيَتْ لي نفس ولكنّها نفس واحدة وأنا أكره أن أغرّر بها، وعن مطرّف قال: قال لي عمران بن حُصين ألاّ أحدّثك حديثًا لعلّ الله أن ينفعك به في الجماعة إني أراك تحبّ الجماعة، قال: قلتُ: لأنا أحرصُ على الجماعة من الأرملة لأني إذا كانت الجماعة عرفتُ وجهي، وروى سليمان بن المغيرة، عن ثابت قال: قال مطرّف بن عبد الله: ما أُوتي أحد من النّاس شيئًا أفضل من عقل، وقال: عقول النّاس على قدر زمانهم، وكان يقول: كأنّ القلوب ليس معنا وكأنّ الحديث يُعْنى به غيرنا، وقال: لأن أعافَى فأشكرَ أحبّ إليّ من أن أبتلى فأصبرَ، وقال: لو حَمَدَتْ نفسي لقَلِيَت النّاسَ، ودخل مطرّف على زياد ــ أو على ابن زياد، فاستبطأه، فقال: ما رفعتُ جنبي منذ فارقتُ الأمير إلاَّ ما رفعني الله، وكان مطرّف يقول: إنّ في المعاريض لمندوحةً عن الكذب.
وكان مطرّف يبدو فإذا كان يوم الجمعة جاء ليشهد الجمعة، فبينما هو يسير ذات ليلة، فلمّا كان في وجه الصبح سطع من رأس سَوْطه نورٌ له شُعْبتان، فقال لابنه عبد الله وهو خلفه: يا عبد الله أتراني لو أصبحتُ فحدّثتُ النّاس بهذا كانوا يصدّقوني؟ قال: فلمّا أصبح ذهب، وكان مطرّف إذا وقع الطاعون يتنحّى، وكان يقول: لأن آخذ بالثقة في العقود أحبّ اليّ من أن ألتمس، أو قال أطلبَ فضل الجهاد بالتغرير.
وروى مُطَرّف، عن أبيه، وعثمان، وعلي، وعمار، وعائشة، وأُبيّ، وأَبِي ذرّ، وغيرهم، وروى عنه أخوه: أبو العلاء يزيد؛ وحُميد بن هلال؛ وغَيْلان بن جرير؛ وثابت البُناني؛ وقتادة، وآخرون، وكان ثقةً له فضل وورع ورواية، ومن أقواله: إنّ الفتنة لا تجيء حين تجيء لتهديَ ولكن لتقارعَ المؤمن عن نفسه، وكان مطرّف إذا كانت ــ يعني: الفتنة، نهى عنها وهرب، وكان الحسن ينهى عنها ولا يبرح، فقال مطرّف: ما أشبّه الحسن إلا رجلًا يحذّر النـّاس السّيْل ويقوم بِسَنَنِهِ، وقال: لبثتُ في فتنة ابن الزّبير تسعًا أو سبعًا ما أُخْبرتُ فيها بخبر ولا استخبرتُ فيها عن خبر، وقال أبو عقيل بشير بن عقبة: قلتُ ليزيد بن عبد الله بن الشّخّير أبي العلاء: ما كان مطرّف يصنع إذا هاج في النّاس هَيْجٌ؟ قال: كان يلزمُ قَعْرَ بيته، وَلاَ يَقْرُب لهم جمعةً ولا جماعةً حتّى تنجلي لهم عمّا انجلت، وقال حُميد بن هلال: أتى مُطرّفَ بن عبد الله زمان ابن الأشعث ناسٌ يدعونه إلى قتال الحجّاج، فلمّا أكثروا عليه قال: أرأيتم هذا الذي تدعوني إليه، هل يزيد على أن يكون جهادًا في سبيل الله؟ قالوا: لا، قال: فإني لا أخاطر بين هلكةٍ أقع فيها وبين فضل أصيبه.
وروت حُكيمة بنت مسعود مولاة مطرّف بن الشّخّير قالت: حدّثتني أُمّي دُرّة مولاة مطرّف أنّ مطرّفًا كان يجمّع من الرحيل، قال: فأخذه الأُسْر، والأُسْرُ: احتباس البول، فقال: ادعوا ابني، فدعوه له فقرأ عليه آية الوصيّة ثمّ قال: {الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ} (البقرة:147)، فذهب ابنه فجاءه بطبيب فقال: يا بنيّ ما هذا؟ قال: طبيب، فقال له: أُحرج عليك أن تُحَمِّلَني رُقْيَةً أو تعلّق عليّ خرزة؟ قالت: وقال لبنيه اذهبوا فاحفروا لي قبري، فذهبوا فحفروا له، ثمّ قال: اذهبوا بي إلى قبري، فذهبوا به إلى قبره، فدعا فيه ثمّ ردّوه إلى أهله.
وروى أبو المَليح، عن رجل من أهل البصرة، عن ثابت البُناني، ورجل آخر قد سمّاه أنّهما دخلا على مطرّف بن عبد الله بن الشّخّير وهو مُغْمًى عليه، قال: فسطعتْ منه ثلاثة أنوار: نور من رأسه، ونور من وسطه، ونور من رجليه، قال: فهالنا ذلك، فأفاق فقلنا: كيف تجدك يا أبا عبد الله؟ قال: صالح، قلنا: لقد رأينا شيئًا هالنا، قال: وما هو؟ قلنا: أنوار سطعتْ منك، قال: وقد رأيتم ذلك؟ قلنا: نعم، قال: تلك {آلـمّ} السجدة،[سورة السجدة:1]، وهي تسع وعشرون آية، تسطع أوّلها من رأسي، وأوسطها من وسطي، وآخرها من قدميّ، وقد صَعِدَتْ لتشفع لي وهذه {تبارك} [سورة الملك:1] تَحرسُنِي، وروى أبو التيّاح، عن يزيد بن عبد الله بن الشّخّير أن أخاه أوصاه أن لا يُؤْذِنَ بجنازته أحدًا، ومات مطرّف في ولاية الحجّاج بن يوسف العراق بعد الطاعون الجارف، وكان الطاعون سنة سبع وثمانين في خلافة الوليد بن عبد الملك بن مروان.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
مطرف بن عبد الله بن الشخير
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى منازل السائرين :: ¤ ¤ ¤ السيرة وتـراجم أعــلام الإســـلام ¤ ¤ ¤ :: .:: تراجم أعلام الإسلام ::.-
انتقل الى: