منتدى منازل السائرين
مرحباً بكم زوارنا الكرام وتأملوا في قول الفُضيل بن عِياض رحمه الله :
" الزمْ طريقَ الهدَى ، ولا يضرُّكَ قلَّةُ السالكين ،
وإياك وطرقَ الضلالة ، ولا تغترَّ بكثرة الهالكين ".
أهلاً وسهلاً بكم على صفحات منازل السائرين


No
منتدى منازل السائرين
مرحباً بكم زوارنا الكرام وتأملوا في قول الفُضيل بن عِياض رحمه الله :
" الزمْ طريقَ الهدَى ، ولا يضرُّكَ قلَّةُ السالكين ،
وإياك وطرقَ الضلالة ، ولا تغترَّ بكثرة الهالكين ".
أهلاً وسهلاً بكم على صفحات منازل السائرين


No
منتدى منازل السائرين
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.


يهتم بنشر الثقافة الإسلامية
 
الرئيسيةالبوابة*أحدث الصورالتسجيلدخول

 

  زكاة الأرض المستـأجرة

اذهب الى الأسفل 
4 مشترك
كاتب الموضوعرسالة
الفاروق
مشرف
مشرف
الفاروق


تاريخ التسجيل : 05/05/2009
مكان الإقامة : سوريا
التحصيل التعليمي : كلية الشريعة
العمل : مدرس
العمر : 47
ذكر
عدد المساهمات : 4805
المزاج : أسأل الله العفو والعافية
دعاء الجدي

 زكاة الأرض المستـأجرة Empty
مُساهمةموضوع: زكاة الأرض المستـأجرة    زكاة الأرض المستـأجرة Empty28.06.09 23:30


الزكاة على المالك إذا زرعها

1- مالك الأرض إما أن يزرعها بنفسه، إن كان من أهل الزرع، وهذا أمر محمود شرعًا، فزكاة ما يخرج منها حينئذ -عُشر أو نصف العُشر عليه؛ لأن الأرض أرضه والزرع زرعه.

الزكاة في إعارة الأرض على المستعير
2- وإما أن يعيرها لغيره من أهل الزراعة يزرعها ويستفيد منها، بدون مقابل، وهذا أمر حمده الإسلام وحث عليه .(وفي هاتين الطريقتين جاءت الأحاديث الصحيحة: "من كانت له أرض فليزرعها أو ليمنحها أخاه" ومن السلف من رأى ذلك واجبًا، ومنهم من رأى أنه كان واجبًا فى أول الأمر ثم نسخ، ويرى ابن عباس أن الأمر هنا للندب والاستحباب لا للوجوب - انظر: كتابنا " الحلال والحرام " ص228، 229 - الطبعة الرابعة) فالزكاة هنا على الزارع الذي منح الأرض وانتفع بها بغير أجرة ولا كراء .(المغنى: 2/728).

المالك والشريك في المزارعة يشتركان في الزكاة
3- وإما أن يزارع عليها مزارعة صحيحة بربع ما يخرج منها أو ثلثه أو نصفه -حسب اتفاقهما- فالزكاةعلى كل واحد من الطرفين في حصته إذا بلغت النصاب، أو كان له زرع آخر إذا ضم إليها بلغت نصابًا.
وإن بلغت حصة أحدهما النصاب دون صاحبه، فعلى من بلغت حصته النصاب زكاتها ولا شيء على الآخر؛ لأنه مالك لما دون النصاب فلا يعد غنيًا شرعًا، والزكاة إنما تؤخذ من الأغنياء، وقد جاء عن الشافعي -كما نقلت رواية عن أحمد- أنهما يعاملان معاملة شخص واحد فيلزمهما العُشر، إذا بلغ الزرع جميعه خمسة أوسق، ويخرج كل واحد منهما عُشر نصيبه .(المغنى: 2/728).

الزكاة على المالك أم المستأجر؟
4- وإما أن يؤجرها بالنقود أو بشيء معلوم -كما أجاز ذلك جمهور الفقهاء فمن الذي يدفع العُشر أو نصفه؟ مالك الأرض الذي يملك رقبتها، وينتفع بما يتقاضاه من إيجارها؟ أم المستأجر الذي ينتفع بزراعتها فعلاً، وتخرج له الحب والثمر؟

مذهب أبى حنيفة
قال أبو حنيفة: العُشر على المالك بناء على أصل عنده: أن العُشر حق الأرض النامية لا حق الزرع، والأرض هنا أرض المالك، ولأن العُشر من مؤونة الأرض فأشبه الخراج .(المغنى: 2/728)، ولأن الأرض كما تستنمي بالزراعة، تستنمي بالإجارة فكانت الأجرة مقصودة كالثمر، فكان النماء له معنى، مع تمتعه بنعمة الملك، فكان أولى بالإيجاب عليه (فتح القدير: 2/8).
وروى ذلك عن إبراهيم النخعي (الخراج ليحيى بن آدم ص172 - طبع السلفية رواه من طريق الحسن بن عمارة -معروف وهو متروك، كما هو معروف).

مذهب الجمهور
وذهب جمهور الفقهاء إلى أن العُشر على المستأجر: لأن العُشر حق الزرع لا حق الأرض، والمالك لم يخرج له حب ولا ثمر، فكيف يزكى زرعًا لا يملكه بل هو لغيره؟

سبب الاختلاف
قال ابن رشد: والسبب في اختلافهم: هل العُشر حق الأرض أو حق الزرع؟ أو حق مجموعهما؟ إلا أنه لم يقل أحد: إنه حق لمجموعهما، وهو في الحقيقة حق مجموعهما.
فلما كان عندهم أنه حق الأمرين اختلفوا في أيهما أولى أن ينسب إلى الموضع الذي فيه الاتفاق -وهو كون الزرع والأرض لمالك واحد.
فذهب الجمهور إلى أنه للشيء الذي تجب فيه الزكاة، وهو الحب.
وذهب أبو حنيفة إلى أنه للشيء الذي هو أصل الوجوب وهو الأرض .(بداية المجتهد: 1/239).

الترجيح في هذه المسألة
رجح صاحب "المغنى" رأي الجمهور بأن العُشر واجب فى الزرع فكان على مالكه، قال: ولا يصح قولهم: إنه من مؤونة الأرض؛ لأنه لو كان من مؤونتها لوجب فيها وإن لم تزرع كالخراج، ولوجب على الذمي كالخراج ولتقدر بقدر الأرض لا بقدر الزرع ولوجب صرفه إلى مصارف الفيء دون مصرف الزكاة .(المغنى: 2/728).
وقال الرافعي في الشرح الكبير: لا فرق بين ما تنبته الأرض المملوكة والأرض المكتراة (المُستأجرة) في وجوب العُشر، ويجتمع على المكترى العُشر والأجرة، كما لو اكترى حانوتًا للتجارة تجب عليه الأجرة وزكاة التجارة جميعًا .(شرح الرافعي الكبير مع المجموع: 5/566).
وهذا التشبيه غير مسلم؛ فإن زكاة التجارة تجب في كل حول فيما بقى لدى التاجر من رأس مال نام - بعد أن يكون قد دفع في أثناء الحول أجرة حانوته وغيرها من الأجور والنفقات، ولو كان عليه أجرة سنة أو أشهر لكانت دينًا عليه يطرحه مما في يديه ثم يزكى ما بقى، أما زكاة الزرع فلا يعتبر لها حول، بل تجب عند الحصاد، فليس بممكن دفع الأجرة من الزرع قبل الزكاة كما هو الشأن في أجرة الحانوت.
لهذا قد يبدو من الإجحاف بالمستأجر أن يبذل في الأرض جهده وعرقه، ثم يدفع أجرتها ثم يطالب بعد ذلك بالعشر على حين يتسلم مالك الأرض أجرته خالصة سائغة ولا يطالب بشيء إلا أن يحول الحول على الأجرة أو بعضها.
إن العدل أن يشترك الطرفان في الزكاة: كل فيما استفاده، فلا يعفى المستأجر إعفاءً كليًا من وجوب الزكاة -كما ذهب أبو حنيفة-، ولا يعفى المالك إعفاءً كليًا ويجعل عبء الزكاة كلها على المستأجر - كما ذهب الجمهور.
ولقد انتبه ابن رشد -بعقله الفلسفي- إلى أن الواجب في الأرض المزروعة ليس حق الأرض وحدها، ولا حق الزرع فقط، ولكنه حق مجموعهما.
ومعنى هذا: أن يشترك صاحب الأرض وصاحب الزرع فيما يجب من العُشر أو نصفه، وهذا -فيما أرى- هو الراجح.
ولكن كيف يشتركان في أداء الواجب وعلى أي أساس يقوم ذلك؟.
لقد اخترنا مذهب القائلين بأن الزكاة في صافى الربع من الزرع، وأن الديون والخراج ونفقات الزراعة والبذر يرفع ما يوازيها من المحصول ثم يزكى ما بقى إن بلغ نصابًا.
وأجرة الأرض بلا شك من نفقات الزرع، وهى كالخراج فيجب أن تعد دينًا على المستأجر، فيقتطع من الخارج ما يقابل الأجرة -مع باقي الديون والنفقات- ثم يخرج العُشر أو نصفه من الباقي إذا بلغ النصاب.
فإذا كان إيجار الأرض 20 (عشرين جنيهًا) مثلاً، وأخرجت من القمح 10 (عشرة) أرادب، وكان الإردب يساوى خمسة جنيهات (فيكون مقدار الخارج 10 × 5 = 50 جنيهًا) فإنه يخرج عن 6 أرادب فقط، والأربعة الأخرى تُطرح مقابل الإيجار.
ولو كان الإيجار 30 جنيهًا (أي ما يوازي ثمن 6 أرادب، لكان الباقي 4 (أربعة) أرادب -48 كيلة- وهو دون النصاب فلا زكاة فيه).
أما مالك الأرض فليس عليه أن يُخرج العُشر أو نصف العُشر من الزرع والثمر، فإنه ملك لغيره وإنما عليه -فيما نرى- أن يزكى ما دفع إليه بدلاً من الزرع وهو الأجرة التي يقبضها.
وذلك: أنه لو زارع عليها بنصف ما يخرج منها مثلاً لكان عليه أن يخرج زكاة حصته من المحصول إذا بلغ نصابًا، فيخرج العُشر أو نصف العُشر حسب سقى الأرض أيضًا.
وهناك كذلك يُخرج المالك زكاة الأجرة - التي هي مقابل نصف الخارج مثلاً في الزراعة- عُشرًا أو نصف عُشر حسب سقي الأرض المستأجرة وهذا بشرط أن تبلغ قيمة نصاب من الزرع القائم بالأرض لأنها بدل عنه، فإن كان عليه دَيْن أو خراج (ضريبة على الأرض) أخرجه من الأجرة وزكى ما بقى، ومثل الدَّيْن والخراج ما يفتقر إليه في حوائجه الأصلية، كالقوت له ولعائلته والملبس والمسكن والعلاج.
فإن المحتاج إليه في هذا كالمعدوم، ولهذا شبَّهه الفقهاء بالماء المحتاج إليه للشرب في جواز التيمم مع وجوده، لأنه اعتبر كأن لم يكن.
وبما قلناه يكون كل من مالك الأرض وزارعها المستأجر قد اشتركا في زكاتها بما يوافق العدل المنشود، ويناسب ما انتفع به منها.
فالمستأجر يؤدى زكاة ما أخرج الله له منها -من زرع حصده وثمر اجتناه- سالمًا من الدَّيْن والأجرة ونفقات الزرع.
والمالك يؤدى زكاة ما يسر الله له من أجرة عادت عليه من الأرض خالصة سائغة سالمة من الدَّيْن وضريبة الأرض ونحوها.
فالجزء الذي طرح من نصيب المستأجر الزارع -وهو ما يقابل الأجرة من المحصول والذي أعفى من زكاته- دخل في نصيب المالك وأدى عنه الزكاة الواجبة وهو أحق بها وأولى بأدائها من المستأجر في هذا القدر.
وبهذه المساهمة العادلة من المالك والمستأجر نكون قد أخذنا بأحسن ما قال أبو حنيفة وأحسن ما قال الجمهور، وأوجبنا على كل من الطرفين -المالك والزارع- ما هو أحق به وما هو مالك له، مع تفادى ازدواج الزكاة الواجبة، وتكررها في مال واحد، فإن القدر الذي زكى عنه المالك قد طرح ما يعادله من نصيب المستأجر.
ونوضح ذلك بمثال: رجل يملك عشرة أفدنة أجرها ليزرعها أرزًا مثلاً، وكانت أجرة الفدان 20 جنيهًا، فأخرجت الأرض 100 (مائة إردب) من الأرز، الذي يقدر ثمن الإردب منه بـ 4 (أربعة) جنيهات، فكيف يخرجان الزكاة؟
أما المستأجر فيطرح من الخارج ما يساوى الإيجار وهو 50 (خمسون) إردبًا (50 × 4 = 200 جنيه وهو إيجار 10 × 20 = 200 جنيه)، وإذا كان قد أنفق على زرعه في البذر والسماد 40 (أربعين) جنبهًا أخرى (أي ما يعادل 10 أرادب) يكون الصافي المتبقي له 40 إردبًا، فإذا كان الواجب عليه نصف العشر مثلاً فهو يخرج عنها 2 (إردبين) وأما المالك فيخرج زكاة الجنيهات المائتين التي قبضها، فإن كان عليه خراج أو ضريبة تساوى 40 (أربعين) جنيهًا، ويكون الباقي له = 160 جنيهًا، فعليه إذن نصف عشرها أي 8 (ثمانية) جنيهات.
كتبت هذا الرأي منذ سنة 1383 هـ (1963م) ولم يقبله كثير من علماء الأزهر آنذاك، وقد قرأت أخيرًا في كتاب " تنظيم الإسلام للمجتمع " لأستاذنا الشيخ أبو زهرة (ص 159) قوله: "لقد اقترح بعض علماء هذا العصر في مشروع قانون للزكاة: أن تؤخذ من المالك والمستأجر، فيؤخذ من كل واحد منهما زكاة عما يصل إليه صافيًا، بعد أخذ الضرائب بالنسبة للمالك، وبعد تكليفات الزرع بالنسبة للمستأجر"، وهذا بحمد الله نفس ما رجحته وانتهيت إليه

المصدر : موقع الشيخ الشعراوي

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alshlash.yoo7.com/
صالح العلي
المشرف العام
المشرف العام
صالح العلي


تاريخ التسجيل : 12/03/2009
مكان الإقامة : سوريا
التحصيل التعليمي : جامعي
العمل : التعليم
العمر : 65
ذكر
عدد المساهمات : 5658
المزاج : اللهم لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك
دعاء العقرب

 زكاة الأرض المستـأجرة Empty
مُساهمةموضوع: رد: زكاة الأرض المستـأجرة    زكاة الأرض المستـأجرة Empty29.06.09 12:10

وبهذه المساهمة العادلة من المالك والمستأجر نكون قد أخذنا بأحسن ما قال أبو حنيفة
وأحسن ما قال الجمهور، وأوجبنا على كل من الطرفين -المالك والزارع- ما هو أحق به
وما هو مالك له، مع تفادى ازدواج الزكاة الواجبة، وتكررها في مال واحد

Rolling Eyes

على هذا النقل المميز
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أبوعلاء
مشرف
مشرف
أبوعلاء


تاريخ التسجيل : 23/04/2010
مكان الإقامة : سوريا
التحصيل التعليمي : معهد متوسط
العمل : موظف
العمر : 47
ذكر
عدد المساهمات : 5117
المزاج : الحمد لله على كل حال
دعاء الثور

 زكاة الأرض المستـأجرة Empty
مُساهمةموضوع: رد: زكاة الأرض المستـأجرة    زكاة الأرض المستـأجرة Empty19.06.10 17:37

ولقد انتبه ابن رشد -بعقله الفلسفي- إلى أن الواجب في الأرض المزروعة ليس حق الأرض وحدها،
ولا حق الزرع فقط، ولكنه حق مجموعهما.
ومعنى هذا: أن يشترك صاحب الأرض وصاحب الزرع فيما يجب من العُشر أو نصفه،
وهذا -فيما أرى- هو الراجح.

نقل مميز بارك الله فيك

Laughing
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الفاروق
مشرف
مشرف
الفاروق


تاريخ التسجيل : 05/05/2009
مكان الإقامة : سوريا
التحصيل التعليمي : كلية الشريعة
العمل : مدرس
العمر : 47
ذكر
عدد المساهمات : 4805
المزاج : أسأل الله العفو والعافية
دعاء الجدي

 زكاة الأرض المستـأجرة Empty
مُساهمةموضوع: رد: زكاة الأرض المستـأجرة    زكاة الأرض المستـأجرة Empty19.06.10 19:14

:)
أشكر لكم مروركم العطر أيها الأحباب الكرام
Embarassed
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alshlash.yoo7.com/
ممدوح
مجلس الإدارة
مجلس الإدارة
ممدوح


تاريخ التسجيل : 19/05/2009
مكان الإقامة : سوريا
التحصيل التعليمي : متعلم
العمل : أعمال حره
العمر : 45
ذكر
عدد المساهمات : 480
دعاء الدلو

 زكاة الأرض المستـأجرة Empty
مُساهمةموضوع: رد: زكاة الأرض المستـأجرة    زكاة الأرض المستـأجرة Empty21.09.10 22:24

:D

جهد مبارك

بارك الله فيك وعليك ونفع بك

Razz
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
زكاة الأرض المستـأجرة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» زكاة الدين
» 19 زكاة الفطر
» زكاة المال الحرام
» هل تختلف زكاة الفطر من عام إلى آخر؟
» كيف تكون زكاة القطن ؟

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى منازل السائرين :: ¤ ¤ ¤ القسم الاسلامي ¤ ¤ ¤ :: .:: فتوى العلماء ::.-
انتقل الى: